الرأي نيوز أخبار محلية : الحنيفات: تنمية القطاع الزراعي من أولويات الحكومة
التاريخ : 2018-02-10

الحنيفات: تنمية القطاع الزراعي من أولويات الحكومة

الراي نيوز
 كشف وزير الزراعة خالد الحنيفات أن رئيس الوزراء هاني الملقي سيحسم موضوع التوصيات التي تقدمت بها اللجنة الزراعية النيابية حول رفع الضريبة على بعض مدخلات الانتاج الزراعي، مؤكدا أن الحكومة حريصة على استمرار القطاع الزراعي وتنميته.

وأكد الحنيفات خلال استضافته في برنامج ستون دقيقة عبر شاشة التلفزيون الأردني سعي الوزارة لتنفيذ مشاريع لها علاقة بتنمية وتطوير مهارات المزارعين والمتعاملين مع المنتجات الزراعية وتصنيعها، وتحدث الحنيفات عن مشاريع لتحسين فرص التنمية الريفية وتمكين المرأة الاردنية في المجتمعات الفقيرة والتي تعتمد على الزراعة، وتحدث كذلك عن مصادر تمويل ومنح خارجية كبيرة لدعم مثل هذه المشاريع.

وشدد الحنيفات على أن خبر وزارة الزراعة لم يعد تقليديا وهو خبر اقتصادي وليس متعلقا بالخدمات، بسبب قوة تأثير القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني وتداخلاته الكبيرة مع كثير من القطاعات الاخرى كالصناعة والعمل والتجارة والتنمية لا سيما في المناطق الريفية والاطراف والاغوار.

وبين وزير الزراعة خلال البرنامج انه ثمة اهتمام دولي بالزراعة في الاردن، سيما ووزارة الزراعة تعلن تغيير سياساتها في التبادل التجاري مع الدول الخارجية، حيث تعبر عن سعيها لتحقيق تعادل منطقي في الميزان التجاري بينها وبين دول كثيرة يميل فيها الميزان التجاري بقوة لصالح تلك الدول.

وأشار الحنيفات ان لوزارة الزراعة خطاب جديد في التعاون الدولي والتعاون بين القطاع الخاص والعام في مجالات التسويق كالشركة الاردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية، وتحدث عن عام 2018 باعتباره عام التصنيع الزراعي بناء على شراكات مع القطاع الخاص واستجلاب دعم وتمويل لتدشين مصانع للمنتجات الزراعية.

وتناول الوزير الحديث عن انماط زراعية غائبة وأكد ان الوزارة تدعو المزارعين للالتزام بها من خلال تدشين خارطة طريق جديدة تفسح المجال لتحقيق نتائج ايجابية على القطاع الزراعي والمزارعين، لتتجاوز تكدس فائض الانتاج من محاصيل معينة كمحصول البندورة القادم من الاغوار الجنوبية، والذي تفاعلت معه الحكومة بشكل ايجابي من خلال تقديم دعم للمزارعين المتضررين من الاختناقات التسويقية الناجمة عن فائض انتاج البندورة في الاغوار الجنوبية والتي تفاقمت مؤخرا بسبب انغلاق الاسواق الخارجية والاغلاقات الطويلة للحدود البرية كطريبيل وغيره.

وكشف أيضا عن قيام وزارة الزراعة بإجراءات لحماية المنتجات المحلية الزراعية دعما للمزارع وللقطاع الزراعي، بتحييد المنتجات المحلية عن التنافس التجاري مع المنتجات المستوردة، وتتحدث الوزارة عن آثار ايجابية بالنسبة للقطاع وللمزارعين وبالنسبة للاقتصاد الوطني وتحقيق وفرة من العملات الصعبة بلغت اكثر من 170 مليون دولار بعدم استنزافها في الاستيراد من الخارج، وزيادتها من خلال تصدير المنتجات المحلية الى الاسواق الخارجية.

كما كشف عن توجه الوزارة الى تقليص المسافة بينها وبين المزارعين لضمان نجاحات ملموسة بالنسبة للمزارعين، من خلال اعادة الارشاد الزراعي الى ادارة الوزارة وتعيين عدد كبير من المهندسين الزراعيين 80 مهندس بالإضافة الى 40 موجودين فعلا ليصبح فريق الارشاد 140 مرشدا زراعيا يتم توزيعهم على مختلف المناطق الزراعية ورسم خطة واضحة للتواصل مع كل المزارعين وقابلة للمتابعة والمساءلة للعمل كمرشدين زراعيين، والعمل بطريقة اخرى مع المزارعين من خلال الارشاد الزراعي والجهات الاخرى التي توجه الدعم الفني والتدريب لهم وتقوم بتوجيههم الى التمسك بالنمط الزراعي لضمان فرص تسويق ملاءمة لمنتجاتهم الزراعية، وقد حققت الوزارة خطوتها الاولى مع مزارعي الاغوار الجنوبية لتجنيبهم الوقوع في مشاكل الاختناقات التسويقية او التمسك بالانماط الزراعية التقليدية، من خلال اشراك جميع الاطراف المعنية برسم ادوار لهم ومسؤوليات ضمن خارطة طريق خاضعة للتقييم والمسائلة والتحليل. واشراك الجهات الفنية والادارية في الاغوار الجنوبية .

وأضاف أن الوزارة اتخذت قرارات مهمة لدعم الثروة الحيوانية وقلصت من استيراد الاغنام الحية الى النصف تقريبا خلال عام 2017، واحدثت بهذا الاجراء نتائج ايجابية نالت استحسان واشادة مربي الثروة الحيوانية، كما وضح الحنيفات بأن الحكومة تعهدت من خلال الوزارة بتثبيت سعر النخالة والشعير رغم ارتفاعه عالميا، وخصصت مبلغ 20 مليون دينار لدعم هذين النوعين من الاعلاف اللذين يستخدما على نطاق واسع في الاعلاف، وتعاونت ايضا معهم بشمول البرسيم بالدعم. كخطوة تعبر عن مدى استجابة الحكومة لمطالب المزارعين.

وتحدث وزير الزراعة خالد حنيفان عن تحقيق قطاع الزراعة نموا في الناتج الاجمالي احتل المرتبة الاولى في الاسعار الجارية بين جميع القطاعات خلال الارباع الثلاثة الاولى من عام 2017 كما تقول جداول وتقارير وارقام الاحصاءات العامة، حقق القطاع الزراعي المرتبة الاولى في الربع الاول بنسبة بلغت 16.5% وفي الربع الثاني المرتبة اﻷولى ايضا بنسبة بلغت 5.5% وفي الربع الثالث من العام 2017 المرتبة الاولى كذلك وبنسبة بلغت 9.7%، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم بدور كبير في حماية الشجرة لا سيما الغابات، وقد اسهمت اجراءاتها الجديدة في تخفيف حدة الاعتداءات على الغابات وخفضت الاعتداءات خلال عام 2017 الى 30% اي انها منعت 70% من الاعتداءات على الغابات مقارنة مع عام 2016 ، من خلال تفعيل دور الطوافين واستخدام تقنية المراقبة بالطائرات بدون طيار والكاميرات الثابتة، وحث المواطنين على التبليغ عن اية اعتداءات على الاشجار والغابات بالتحطيب او افتعال الحرائق او حتى من الحوادث الناجمة عن الظروف الجوية، وفتحت المجال لاستيراد الحطب من الخارج.

وحول المنتجات الزراعية الإستهلاكية أوضح أن الوزارة قامت بسلسلة من اﻹجراءات الضامنة لسلامة وصحة الغذاء المقدم للناس فدشنت مختبرات فنية لفحص المنتجات الزراعية المحلية والاخرى القادمة من الخارج، وأمنت أجهزة فحص يمكنها الكشف عن اكثر من 600 نوع من اﻵفات او متبقيات المبيدات الزراعية، علاوة على قيامها بالتواصل مع المزارعين ونقاباتهم وجمعياتهم المختلفة، لنشر ثقافة التعامل اﻷمثل مع المبيدات الزراعية لضمان غذاء آمن للناس وتسويق ناجح للمنتجات المحلية الحيوانية والنباتية.

تتطلع الوزارة لفتح آفاق جديدة في تسويق المنتجات الزراعية الاردنية، وتبادل الخبرات مع كثير من الدول، وتحضر لاقامة المنتدى الزراعي الاردني الاول الذي سيعقد في 25 نيسان القادم بمشاركة عدد كبير من الدول، للتعريف بقصة النجاح الاردنية في مجال الزراعة حيث يحقق الاردن نجاحات كبيرة وغير متوقعة بالنظر الى حقيقة شح المياه في الاردن، يعتبر مردود الانتاج الزراعي من المتر المكعب الواحد من المياه من اكبر المردودات حول العالم، وذلك نظرا لحقيقة الفقر المائي الذي نعاني منه قياسا مع تلك الدول التي تزخر بموفور كبير من المياه.

وأوضح أنه وخلافا لما يقال عن تخلي الحكومة عن القطاع الزراعي، قامت الحكومة ومن خلال وزارة الزراعة وذراعها التمويلية (صندوق الاقراض الزراهي) برفع حجم الاقراض الزراعي لتوسيع مساحة الاستثمار في القطاع، حيث رفعت حجم القروض هذا العام بنسبة بلغت حوالي 25%، حيث كان المبلغ المرصود للقروض الزراعية 41 مليون دينار عام 2016 رفعته الحكومة ليبلغ 51 مليون دينار عام 2017، كما تم تخصيص مبلغ 20 مليون دينار كقروض بلا فوائد، وقامت الحكومة عام 2017 بإعفاء المؤسسة التعاونية من ديون مقدارها 43 مليون دينار.
وقامت الوزارة وللمرة الاولى بتفعيل صندوق المخاطر الزراعية الناجمة عن الصقيع، حيث قدمت تعويضات للمزارعين مقدارها 1.4 مليون دينار، كما قامت الحكومة بتخصيص مبلغ مليون دينار دعما لمزارعي البندورة في الاغوار الجنوبية والذين تعرضوا لخسائر بسبب تدني سعر البندورة الناتج عن غزارة الانتاج والاختناقات التسويقية الناجمة عن اغلاقات الحدود، وهي المرة الاولى التي تقوم فيها حكومة بدعم المزارعين عن مثل هذه الخسائر، التي لا علاقة للحكومة بها سوى دورها الاخلاقي بحماية المواطنين لا سيما المزارعين من الازمات الواقعة على مجريات حيواتهم واستقرارهم.

وذكر الحنيفات أن الوزارة ومن خلال عدة مشاريع تنموية قدمت دعما للاسر الفقيرة في مناطق مختلفة، كتوزيع اغنام من نوع انتاجي مميز على مئات من اﻷسر الفقيرة، وقامت بتشغيل أعداد كبيرة من الشباب والفتيات ضمن مشاريع مؤقتة وفي مختلف مناطق المملكة، كما عملت الوزارة على اقامة معارض ومهرجانات تسويق لمنتجات زراعية وصناعات ريفية وحققت فيها نجاحات كبيرة، وفرت للمشاركين فيها دخولا مالية وصلت الى عشرات الالاف لبعض الاسر والجهات المشاركة، واقامت هذه المعارض في مناطق مختلفة من الاردن، وما زالت الوزارة تحقق نجاحات كبيرة على هذا الصعيد.

وجه المهندس خالد الحنيفات وزير الزراعة الدعوة للقطاع الخاص بانشاء شركات لتشغيل العمالة المحلية بدعم من الوزارة حيث تقوم الوزارة بدفع ثلثي ما يترتب على تلك الشركات على صعيد التأمين الصحي للعاملين في القطاع الزراعي وثلثي ما يترتب عليها في شمولهم بالضمان الاجتماعي كخطة وطنية لاحلال العمالة المحلية بدلا عن الوافدة. واعتبر الحنيفات بأن هذا الاجراء سيقلل من تغول العمالة الوافدة على القطاع الزراعي وفاعليته، ويحفز الشباب الاردني للتوجه للعمل في هذا القطاع.

ومن جهة اخرى كشف الوزير الحنيفات عن سعي الوزارة لتأسيس شركة تأمين زراعية تلتزم الحكومة بدفع ثلثي قسط التأمين ويتحمل المزارع الثلث اﻷخير لتجنب الخسائر التي تقع على المزارعين نتيجة الظروف الجوية وغيرها.

عدد المشاهدات : ( 176 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .