الرأي نيوز ملح و سكر : ارتقاء النقابات وسقوط الأحزاب ..!
التاريخ : 2018-06-02

ارتقاء النقابات وسقوط الأحزاب ..!


الراي نيوز


أسامة بليبلة 

سقطت الأحزاب قبل ان تسقط الحكومة وارتقت النقابات على اكتافهم حين سيطرت على الشارع الأردني بعقلانية وقادة الاضطرابات في شتى مناحي الوطن، الأحزاب كمجلس النواب موظفان براتب عند الحكومة لدا فانهم يكونان خانعان ولا يخرجا عن النص الذي ترسمه لهما الحكومة، إضافة الى ضعف الخبرات عن الأحزاب في إدارة شؤون المؤسسات السياسية والقدرات الفنية على عكس النقابات التي تضم بين جنباتها أفضل الخبرات الفنية والشخصيات السياسية لنجد في نهاية الامر ان الغلبة تكون لأصحاب الفكر الرشيد.

النقابات كانت أقرب الى الشارع والمواطن لأنها رفعت علم الوطن في جميع مسيرتها وأثبتت ان ولائها للوطن وليس لشيء اخر فيما عودتنا الأحزاب ان ترفع رايتها، تلك الرايات التي لا نعرف لمن ولائها، هذا الفارق جعل المواطن الأردني المعجون في تراب هذا الوطن يدرك ان البقالات الحزبية ما هي الا واجهة أخرى لمجوعة المستوزرين في الأردن عبر بيناتهم التي يطلقونها من وراء جدر بين الفينة والأخرى فيما النقابات تعاملت مع معطيات الامر بعقلانية فاقت نظرت الأحزاب والحكومة حين اظهروا ان الخوف على الوطن هو مقدمة أولوياتهم.

الفارق ما بين الأحزاب والنقابات كبير فعدد المنخرطين في الأحزاب قاطبة لا يصل الى عدد أعضاء أي نقابة من نقابات الوطن وبالتالي فان الشعبية في البيوت والشوارع تؤول لصالح النقابات التي تقدم خدمات متكاملة لأعضائها من تقاعد وتامين صحي وتطوير في المنهاج العملي للمنخرطين فيها على عكس الأحزاب التي تجيد بيع الكلام ورفع الشعارات البراقة في عصر أصبح الكلام فيه بلا معنى وأصبح شاب يعبر بفعله عن ألف خطاب حزبي.


النقابات عادت الى مكانتها الطبيعية في قيادة الشارع الأردني وعادت لتدافع عن حياة أفضل للمواطنين دون البحث عن مناصب او مكاسب تاركين سراب الاحلام الى القيادات الحزبية.

عدد المشاهدات : ( 203 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .