دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-26

خط أحمر أمريكي ورسائل من الزيدي .. ما كواليس إغلاق مطار النجف بوجه طهران؟

دخل قرار تعليق جميع الرحلات الجوية بين العراق وإيران في مطارات النجف وأربيل والسليمانية أيضاً حيّز التنفيذ الفعلي عند الساعة الثانية من فجر يوم الجمعة 25 أيلول/سبتمبر 2026.

لم يكن هذا التوقف مجرد إجراء إداري روتيني اتخذته سلطة الطيران المدني أو وزارة النقل العراقية، بل جاء كأمر تنفيذي حاسم ومباشر صدر من مكتب رئيس الوزراء العراقي إلى محافظ النجف وإدارة المطار. 

ويكشف هذا التحرك عن تقاطع حاد بين الضغوط الأمريكية المشددة والحسابات السياسية المعقدة لجمهورية العراق؛ حيث سعى رئيس الوزراء لتفادي عقوبات أمريكية وصفها مسؤولون بـ'المدمرة'، في حين ينظر مراقبون وباحثون سياسيون إلى الخطوة باعتبارها رسالة حسن نية واضحة من بغداد إلى واشنطن لتأكيد خروج العراق من صراع المحاور الإقليمية.

رسائل واشنطن الحازمة وتطويق المناورة الإيرانية

كشفت مصادر سياسية وإدارية مطلعة لـ'إرم نيوز' عن الكواليس الدقيقة التي سبقت صدور القرار المباشر من مكتب رئيس الوزراء؛ إذ تبين أن القرار تجاوز القنوات البيروقراطية التقليدية وجاء بعد ساعات قليلة من لقاءات مكثفة أجراها الوفد العراقي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخلال تلك اللقاءات، وجه الجانب الأمريكي رسائل حازمة وشديدة اللهجة مفادها انتهاء أي مهل استثنائية أو تفاهمات سابقة تخص قطاع الطيران الإيراني الخاضع لعقوبات صارمة من وزارة الخزانة الأمريكية.

وأفادت المصادر الخاصة بـ'إرم نيوز' بأن طهران حاولت تنفيذ 'مناورة تشغيلية' عقب إيقاف رحلاتها إلى مطار بغداد الدولي، حيث ركزت ثقلها نحو مطار النجف الذي يمثل شرياناً حيوياً لحركة الزوار والرحلات الدينية.

وقدمت الشركات الإيرانية مقترحات تعتمد على 'التزود الذاتي بالوقود' وجلب فرق مناولة وأطقم أرضية خاصة بها لتفريغ الحقائب وصيانة الطائرات، بهدف الالتفاف على امتناع الشركات الأجنبية والمحلية عن تقديم الخدمات.

غير أن هذه المحاولات اصطدمت بـ 'خط أحمر' أمريكي حاسم؛ إذ أبلغت واشنطن الجانب العراقي صراحة بأن 'العقوبات الثانوية' ستطال فوراً أي بنية تحتية أو منشأة مدنية تسمح بالهبوط أو استخدام المدارج والصالات للشركات الإيرانية المدرجة في القائمة السوداء، ورأت المصادر أن القرار صدر من أعلى شخصية تنفيذية متجاوزاً وزير النقل المنتمي لمنظمة بدر المعروفة بقربها الشديد من إيران.


غضب من برلمانيين مقربين من إيران

في المقابل، أثار القرار موجة من الرفض والاعتراض داخل الأوساط البرلمانية العراقية؛ إذ طالبت كتلة 'صادقون' النيابية الحكومة بتقديم توضيح رسمي وعاجل، مؤكدة أن سيادة البلاد يجب أن تعلو فوق أي اعتبارات خارجية.

وصرح النائب عن الكتلة، أحمد ناظم، لشبكة 'رووداو' الإعلامية، برفضه القاطع لفرض قيود على حركة الطيران المدني خارج الأطر الدستورية والقانونية، مشدداً على أن 'المطارات العراقية ليست ساحة لتنفيذ قرارات أو عقوبات تفرضها جهات خارجية' وأن القرارات يجب أن تصدر حصراً من المؤسسات الوطنية.

وطالب النائب الحكومة ووزارة النقل وسلطة الطيران المدني بالإجابة عن ثلاث نقاط جوهرية، من هي الجهة التي أصدرت قرار إيقاف الخدمات الأرضية؟ ما هو الأساس القانوني والإداري لهذا القرار؟ما هو التأثير الحقيقي للعقوبات الخارجية على الشركات العاملة داخل العراق؟ على حد تعبيره.

كما حذر ناظم من التداعيات الاقتصادية والإنسانية للقرار، لا سيما الخسائر التي لحقت بالمسافرين والتجار بين البلدين. ومن جانبه، وصف النائب عن كتلة 'حقوق'، مقداد الخفاجي، القرار بأنه 'مجحف بحق الجمهورية الإسلامية ومواقفها في دعم العراق'.

وتأتي هذه التطورات في وقت امتد فيه تعليق الرحلات الإيرانية ليشمل مطارات إقليم كردستان في أربيل والسليمانية (حيث ألغيت رحلات شركة 'ماهان')، وذلك عقب إدراج وزارة الخزانة الأمريكية 27 شركة طيران إيرانية (من بينها ماهان، زاكروس، قشم، كاسبيان، وتابان) تحت طائلة العقوبات الشديدة، وهو ما أدى إلى شل حركة الطيران التي كانت تتجاوز 500 رحلة شهرياً بين العراق وإيران.

رسائل حسن نية من الزيدي ومناورة تحت مجهر واشنطن

وفي تحليل استراتيجي مفصل للحدث، يرى الباحث والكاتب السياسي العراقي، حسام الحاج حسين، أن طبيعة العقوبات الأمريكية الحالية تختلف جوهرياً عن عقوبات الأمم المتحدة الشاملة التي فرضت عام 1991؛ إذ إنها عقوبات أحادية الجانب تستهدف الشركات والمنظومات الاقتصادية.


وأوضح أن الامتثال العراقي الفعلي نتج عن كون شركات الخدمات الأرضية المشغلة للمطارات هي شركات أجنبية (بريطانية ودولية) امتنعت تلقائياً عن تقديم الخدمات للطائرات الإيرانية خشية التعرّض للعقوبات الأمريكية.

وأشار الحاج حسين إلى أن موقف وزارة النقل العراقية حاول إظهار الأمر وكأنه قرار يتصل بالشركات والمناولة الفنية وليس قراراً سياسياً محضاً، إلا أن الرسالة الجوهرية التي أرسلتها بغداد للإدارة الأمريكية تحمل دلالات استراتيجية عميقة:

تقديم إثبات حسن نية:  إظهار أن العراق يقف خارج المحاور ولا يشكل 'حبل مشيمة' اقتصاديا يغذي الحرس الثوري الإيراني.
النأي بالنفس:  محاولة سحب العراق بعيداً عن أتون الصراع الإقليمي المحتدم بين واشنطن وطهران.
وعن رد الفعل الإيراني المتوقع، يرسم الباحث العراقي صورة قائمة على 'الواقعية السياسية'؛ حيث يرى أن طهران تتفهم تماماً طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بغداد بواشنطن وأوراق الضغط الاقتصادية والمالية التي تملكها الإدارة الأمريكية على العراق.


ولذلك، يرجح أن تتجاوب إيران مع هذا القرار وتستوعبه دون القيام بردود فعل حادة أو إجراءات انتقامية ضد بغداد، مبيناً أن التهديدات الصادرة عن بعض المسؤولين الإيرانيين (كمستشار الأمن القومي الإيراني بشأن استهداف المطارات) تأتي في إطار الضغط الإعلامي والسياسي وليس التنسيق الميداني.

ويشدد الحاج حسين على أن السياق السياسي الحالي يرتبط بوجود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تتعامل بأسلوب قرارات الشخصية الصارمة وليس فقط عبر أطر المؤسسات. وفي هذا الصدد، يقف رئيس الوزراء العراقي في موقع حساس؛ إذ إنه لا يمتلك حزباً سياسياً أو قاعدة جماهيرية أو قوة مسلحة، بل جاء عبر توافق سياسي لعبت فيه واشنطن دوراً رئيساً.

وبالتالي، فإن رئيس الحكومة يقع تحت المجهر الأمريكي وفي إطار التقييم والاختبار بشأن ملفات حاسمة مثل حصر السلاح، وإدارة المطارات، والالتزام بالعقوبات.

أما فيما يتعلق بمطار النجف الدولي تحديداً، فقد أوضح الباحث أنه رغم الرمزية والدلالة الدينية والروحية الشديدة التي يحملها المطار كمركز للزيارات الدينية بين البلدين وكان يفترض منطقياً أن يحظى باستثناء خاص، إلا أن الحكومة العراقية لم تتجرأ على منح أي استثناء لمطار النجف تحت أي دوافع؛ تحاشياً للغضب الأمريكي وللعقوبات التي كانت ستعزل المطار كلياً عن منظومة الطيران الدولي.

بين الضغوط الأمريكية ومراعاة طهران.. إلى أين تتجه البوصلة؟

يبرز إغلاق مطار النجف أمام حركة الطيران الإيراني بقرار تنفيذي حاسم قدرة بغداد على المناورة السريعة لتفادي شبح العقوبات الثانوية الأمريكية لحماية نظامها المالي والمصرفي.


ومع ذلك، فإن النأي بالعراق عن صراع المحاور يضع السلطة التنفيذية أمام اختبار دائم لوزن المعادلة الدقيقة بين الالتزام بالشروط الدولية وحفظ الاستقرار الداخلي والعلاقات مع الجوار. فهل تنجح بغداد في الحفاظ على هذا التوازن الجوي والسياسي الحرج، أم إن اشتداد خطوط المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وطهران سيفرض عليها خيارات أكثر صعوبة في القادم من الأيام؟ارم

عدد المشاهدات : ( 2576 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .