دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-28

حكومة الوزير الواحد .. أين يبحر بقية الطاقم؟

بقلم الدكتور محمد حسن الطراونة
مساعد الامين في حزب نماء

يمر المشهد الإعلامي السياسي اليوم بحالة من الاستقطاب الفردي التي تستدعي التوقف والتأمل بحس وطني ومسؤول، حيث نجد أنفسنا أمام مشهد حكومي يتصدره بشكل شبه حصري وزير واحد ينشط في قطاع محدد، وتُسلّط عليه الأضواء صباح مساء، بينما تخيم الظلمة الشديدة على أداء ومشاركات بقية أعضاء الفريق الحكومي. إن هذا التباين الصارخ ليس مجرد تفصيل إعلامي عابر، بل يطرح أسئلة مشروعية ومصيرية حول مفهوم العمل الجماعي والشفافية التي يُفترض أن تُدار بها المؤسسات التنفيذية في الدولة.

 

تتجلى أبعاد هذه الظاهرة بداية في الغياب المريب لبقية الوزراء عن الشاشة والمذياع ووسائل الإعلام المختلفة؛ إذ يحق للشارع أن يتساءل عما إذا كان هؤلاء المسؤولون يمارسون مهامهم في كواليس معزولة تماماً عن المواطن، أم أن دائرة الفعل السياسي والتنفيذي أصبحت محصورة بالفعل في مكتب واحد وقطاع بعينه. يجرنا هذا التساؤل مباشرة إلى الإشكالية الأعمق، وهي التمييز بين أزمة الإنجاز الحقيقي وأزمة الاتصال الإعلامي؛ فإذا كانت لدى القطاعات الأخرى إنجازات وتطورات ملموسة، فلماذا يتم تعتيمها أو حجبها عن الإعلام؟ وهل يُعزى هذا الغياب إلى ضعف وتخبط في الإستراتيجيات الإعلامية للوزارات، أم أن تلك الإنجازات المزعومة ليست سوى حبر على ورق لا يصمد أمام أسئلة الصحافة واستحقاقات الشارع؟

 

وفي ظل هذا المشهد المكثف، يبرز تساؤل أكثر خطورة وحساسية لدى الرأي العام: هل جرى اختزال الحكومة برمتها ومؤسساتها كافة في شخص وزير واحد، حتى غدت الآلة الإعلامية الحكومية برمتها متفرغة للترويج له وتسويق تحركاته؟ أم أننا أمام سيناريو مبكر ومطبوع برسم الهندسة السياسية يهدف إلى تقديمه وتسويقه كرئيس الوزراء القادم؟ إن هذا التساؤل المشروعة خطورته تكمن في أنه يجعل مؤسسات الدولة تبدو وكأنها سخّرت أدواتها لتلميع فرد على حساب العمل المؤسسي الجماعي.


إن الاعتماد على "تصدير الوجه الواحد" يشير في جوهره إلى نهج يحاول تغطية التراجع أو الركود الحاصل في باقي الملفات الخدمية والاقتصادية والتنموية، مما يعزز الشعور لدى المواطن بأن الحكومة تُدار بمحرك واحد بينما يظل بقية الأسطول معطلاً وخارج الخدمة. فالعمل الحكومي لم يكن يوماً عرضاً فردياً، بل هو منظومة متكاملة يُفترض أن تتناغم فيها الجهود وتتكامل القطاعات، والصمت الإعلامي لبقية الوزراء لا يُقرأ في الشارع كزهدٍ في الأضواء أو تواضعٍ محمود، بل يُفسّر بدقة كدليل على غياب الرؤية، أو فقر في الإنجاز، أو خشية من المواجهة والمساءلة.


ختاماً، إن ثقة الشارع لا يمكن أن تُبنى إطلاقاً بتركيز الضوء على زاوية واحدة ملمعة في الغرفة بينما تُترك باقي الأركان في عتمة دامسة. لقد بات من الضروري أن يخرج بقية الوزراء لإطلاع الشارع بكل شفافية على ما يقدمونه بأرقام وحقائق قاطعة، أو أن يتم الاعتراف صراحة بأن المشهد التنفيذي يعاني من أزمة أداء حقيقية تتوارى خلف ستار من الصمت المريب


عدد المشاهدات : ( 2515 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .