دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-05-16

عقب زيارة ترامب للصين .. بكين تكسب وواشنطن تتراجع

صالح الراشد 

توقف تنمر ترامب كما اعتاد الفعل مع زعماء العالم وتبدلت لهجة حديثه في الصين وأصبح أكثر انضباطاً، حين لم يضعه الرئيس الصيني شي جين بينغ فوق غيره من رؤساء العالم واحترم البروتوكول المعمول به في الصين من جهة، وارسل رسالة سياسية واضحة لترامب بأن مستوى العلاقات بين البلدين ليس قوياً في ظل التوترات التجارية والتكنولوجية وقضية تايوان، ليستقبله نائب الرئيس الصيني وسفير الولايات المتحدة في بكين، وفي عالم السياسة لا يعتبر هذا التصرف إهانة لكنه يوضح نوع العلاقة بين الطرفين، ليكون الاستقبال كافياً لردع ترامب عن التنمر في حديثه مع الرئيس كما اعتاد الفعل مع العديد من قادة العالم.

لقد تحول ترامب بين يوم وليلة من رجل متنمر مستفز استعراضي إلى رجل منضبط يحترم نظام الدول وطرق تعاملها، لذا لم يتصرفً بالصين كما فعل مع ملكة بريطانيا حين سبقها ليسلم على وزرائه، لنشاهد رئيساً غير ذلك الذي يتحدث في البيت الأبيض ويتنمر على أوروبا ولا يحترم البروتوكول، ويعود ذلك إلى أن الرئيس الصيني يعامله الند بالند لدرجة أن أي من وزراء الصين لم يحني كتفيه وهو يسلم على ترامب، كما يفعل العديد من زعماء ووزراء دول العالم، بل كانت أكتافهم مرفوعة لإظهار عظمة الصين، لتكون الرسالة واضحة لترامب بأنك هنا في الصين المنافس الحقيقي للولايات المتحدة في شتى المجالات، لذا تخلى ترامب كلياً عن أسلوبه الاستعراضي في الحديث والحركات، والتزم بالطريقة الصينية الصارمة في احترام البروتوكول.

وظهر جليا ان ترامب عاد شبه فارغ اليدين من زيارته التي اصطحب فيها أثرياء الولايات المتحدة حيث لم يتحدث ولم يثرثر كثيراً عنها، لأنه ليس هناك ما يُقال كون كوابيس الاستثمار الأمريكي في الصين لن تُغري الحكومة الصينية، بل ان الحديث عن الضرائب المتبادلة ليس بذات أهمية لدى الحكومة الصينية كونها تعاملت مع قرارات ترامب الارتجالية بفرضها ضريبة مرتفعة على اللحوم وفول الصويا الأمريكية، ثم اصدرت تراخيص لاستيراد اللحوم الأمريكية من جديد بعد دراسة الضريبة المتبادلة، وهذا أمر يرضي مؤيدي ترامب في الولايات المتحدة وبالذات أصحاب مزارع القر وغالبيتهم من البيض، فيما لم ينجح ترامب في تغيير موقف الصين الداعم لإيران وهو ما جعل السياسيين يعتبرون ما جرى مكسب سياسي للصين، بإظهار نفسها كقوة مساوية للولايات المتحدة على الساحة العالمية.

وحاول ترامب في هذه الزيارة تجاوز فخ الفيلسوف اليوناني ثوسيديديس القائم على فكرة في العلاقات الدولية، تشير إلى إن احتمال الحرب يزداد عندما تظهر قوة صاعدة تهدد قوة وهيمنة قائمة، وفي الغالب تتجاوز القوة الصاعدة تلك المهيمنة بسبب سرعة الارتقاء الاقتصادي والعسكري والسياسي، وهذا ما يجري حالياً حتى ان العديد من حلفاء واشنطن ارتموا اقتصادياً في أحضان بكين، لذا حاول ترامب تجنبت الحرب عبر الدبلوماسية والتوازنات الاقتصادية والتحالفات لعله يستعيد جزء من هيبة الدولة الأمريكية التي عبثت بها الصين وروسيا وأخيراً إيران، بسبب نقص خبرة ترامب في الحكم واعتقاده ان السياسة تنمر وتهديد واستعراض كما اعتاد في حلبات المصارعة.

وكان الرئيس الصيني جين بينغ واضح في حديثه حول الصراع الصيني الأمريكي أكثر من ترامب، وقال انه يأمل أن تتجاوز واشنطن وبكين الصدام وعدم الوقوع في فخ ثوسيديديس وصياغة نظام جديد في التعامل بين الدولتين، واعتبر قضية تايوان أهم محور في العلاقات الصينية الأمريكية وان التعامل مع هذه القضية بوضوح سيمنح المنطقة والعالم استقرار دائم، وإلا فان الصراع والصدام قادم وهو ما يعرض العلاقات الصينية الأمريكية للانهيار، وهذا تهديد علني واضح للبيت الأبيض بضرورة عدم التدخل والتنمر فيما اكتفى ترامب بالقول ان الصين لن تهاجم تايون ما دامت أنا الرئيس، وغاب التهديد والوعيد كما هي عادة ترامب في الحديث عن أي دولة ليتحول ترامب من أسد شرس لحمل وديع.

آخر الكلام:

حين شاهدت أغنى رجال العالم الذي أحضرهم ترامب للصين اعتقدت للوهلة الاولى وهم واقفون بأننا نشاهد معرض الشمع، فوجوههم شاحبة تميل للأبيض المصفر وكانهم ليسوا ببشر ، حقاً إن شكلهم غريب مريب وربما لأنهم حضروا مجبرين أو أنهم كانوا يدركون بأن الصينيين يعرفون نواياهم في تدمير الاقتصاد الصيني فأصابهم الرعب.
عدد المشاهدات : ( 563 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .