دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-25

كتاب جديد فكري وتاريخي في السردية الأردنية للدكتور عويدي العبادي

انتهى المفكر والمؤرخ والباحث الأردني د. أحمد عويدي العبادي، «أبو د. البشر والطبيب د. نمي»، (دكتوراه من جامعة كامبريدج البريطانية – 1982) من تأليف كتاب جديد في السردية الأردنية، خصصه لدراسة «الجلجال الأردني والملاذات الآمنة»، ضمن إطار زمني يمتد من 12000 ق.م إلى العصر الحديث، ويحمل عنوانًا فرعيًا: «من حرمة المكان إلى قداسة المكان واستمرارية وظيفتها عبر العصور».
ويقدم الكتاب مقاربة جديدة لدراسة المكان في تاريخ الأردن، من خلال البحث في مفهوم «الجلجال» وعلاقته بالملاذ الآمن وحرمة المكان وقداسته، وما يمكن أن تكون قد أدته بعض المواقع والمنشآت الحجرية من وظائف دينية واجتماعية وأمنية عبر مراحل تاريخية متعاقبة.
ويأتي هذا العمل ثمرة سنوات طويلة من البحث والرحلات الميدانية التي قام بها المؤلف في مختلف مناطق الأردن، حيث عاين عددًا من الدوائر والمنشآت الحجرية، وتفحص طبيعة المواقع وعلاقتها بالبيئة الجغرافية والطرق القديمة ومصادر المياه ومناطق الاستقرار وحركة الإنسان والقوافل، إلى جانب الاستماع إلى أبناء القبائل والسكان المحليين وما تناقلوه عن آبائهم وأجدادهم من روايات تتصل بالمواقع القديمة ووظائفها والممارسات المرتبطة بها.
وقد قادته هذه التجربة إلى الاهتمام بما يمكن تسميته «الذاكرة الجماعية للمكان»، بوصفها مادة تساعد على طرح أسئلة جديدة حول الماضي، مع إخضاع الروايات الشفوية للمقارنة والتحليل وعدم التعامل معها باعتبارها أدلة نهائية بمفردها.
ويعتمد الكتاب منهجًا تحليليًا يجمع بين المعرفة الميدانية والنصوص القرآنية الكريمة والنصوص التوراتية والمصادر التاريخية والجغرافية والمعطيات الأثرية، إلى جانب الرواية الشفوية والذاكرة المحلية، مع التمييز بين ما تثبته الأدلة بصورة مباشرة، وما تدعمه القرائن، وما يبقى في إطار التفسير أو الفرضية التي تحتاج إلى مزيد من البحث والتحقق والتحليل.
ويتوقف الكتاب عند تعدد مواقع «الجلجال» في المصادر الكتابية، محاولًا بحث العلاقة بين الاسم والمكان والحرمة والقداسة، وما إذا كان انتشار التسمية في أكثر من منطقة يمكن أن يرتبط بحركة الجماعات وتفاعلها وانتقال بعض المفاهيم والأسماء المكانية.
ويذهب المؤلف د احمد عويدي العبادي استنادًا إلى قراءته للمصادر والمعطيات الجغرافية والميدانية والتاريخية، إلى أن اسم «الجلجال» قد عرف أصله في البيئة الأردنية ونبع منها، أي من الأردن، ثم انتقل وانتشر إلى مناطق وأقطار أخرى مع حركة الجماعات والتواصل بين المجتمعات، وهو طرح يناقشه الكتاب من خلال المقارنة بين مواضع الجلجال المختلفة وما يرتبط بها من دلالات ووظائف وممارسات، مع تقديم الأدلة والقرائن التي يستند إليها.
كما يطرح الكتاب سؤالًا محوريًا حول إمكانية تطور بعض المواقع من مواضع مرتبطة بالأمن والأمان والاحتماء والحرمة إلى أماكن ذات قيمة رمزية ودينية، ثم استمرار بعض وظائفها أو قيمتها المكانية والاجتماعية رغم تغير العقائد والوظائف الدينية عبر العصور.
ويبحث المؤلف كذلك في مفهوم «استمرارية قداسة المكان عبر القرون وتعاقب الأجيال» باعتباره إشكالية تاريخية قابلة للاختبار، وليس نتيجة مفترضة مسبقًا، إذ يمكن أن تتغير العقائد والممارسات والوظائف، بينما يحتفظ المكان بجزء من قيمته الرمزية أو الاجتماعية أو الدينية، وهو ما يحاول الكتاب دراسته وفق الأدلة المتاحة لكل موقع.
ويرى المؤلف أن أهمية الكتاب لا تقتصر على مفهوم «الجلجال» ذاته، وإنما تمتد إلى محاولة قراءة جانب مهم جدا من تاريخ الأردن من خلال المكان بوصفه حاملًا للذاكرة والوظيفة الاجتماعية والدينية، وربط الجغرافيا بالنص والأثر والرواية الشفوية، ضمن رؤية تحليلية تتعامل مع المكان باعتباره عنصرًا فاعلًا في صناعة التاريخ وليس مجرد خلفية للأحداث.
ومن هذا المنطلق، يسعى الكتاب إلى تقديم قراءة أوسع للسردية الأردنية، تتجاوز التركيز على الممالك والدول والأحداث، لتبحث أيضًا في الإنسان والمكان والذاكرة والعلاقات الاجتماعية والدينية التي نشأت حول المواقع واستمرت أو تغيرت وظائفها وقيمتها عبر العصور.
ويؤكد الكتاب أن طرح مفهوم «الجلجال الأردني» يأتي بوصفه حقيقة مكتملة أو نتيجة محسومة، فضلا عن اعتباره سؤالًا بحثيًا يفتح بابًا لدراسة العلاقة بين الأمان والحرمة والقداسة والذاكرة المكانية والوظيفة الدينية والاجتماعية، وما إذا كانت بعض هذه العناصر قد استمرت أو تحولت أو أعيد توظيفها عبر المراحل الحضارية والدينية المتعاقبة.
والجدير بالذكر أن للدكتور أحمد عويدي العبادي عشرات المؤلفات والدراسات التي تناولت الأردن سرديةً وتاريخًا، واهتمت بالعشائر الأردنية والقضاء العشائري، إلى جانب قضايا التاريخ والمجتمع والهوية والذاكرة المحلية. وقد أسهم هذا الإنتاج الفكري والبحثي في ترسيخ حضوره بوصفه واحدًا من الباحثين المهتمين بدراسة الأردن من زوايا تاريخية واجتماعية وميدانية متعددة، مستندًا في كثير من أعماله إلى الجمع بين قراءة المصادر والوثائق، والمعاينة الميدانية، والاستماع إلى الرواية المحلية وتحليلها.
وتحظى كتاباته باهتمام القراء والباحثين في الأردن والعلمين العربي والدولي، حيث امتد تداولها والاهتمام بها إلى دوائر بحثية وثقافية عربية واجنبية، وإلى باحثين ودارسين في العالم مهتمين بتاريخ الأردن والمنطقة وتراثها الاجتماعي. ويتميز مشروعه البحثي بالاهتمام بالتفاصيل والعودة إلى المصادر ومقارنة الروايات والمعطيات، الأمر الذي منح أعماله حضورًا عالميا في النقاشات المتعلقة بالتاريخ الأردني والعشائر والقضاء العشائري والسردية المحلية.

 


عدد المشاهدات : ( 2906 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .