التاريخ : 2015-09-21
الموقفان الرسمي والشعبي في الاردن متطابقان لكن الاقصى
الراي نيوز
ما زال منتهكا تماما كما يرغب الاردنيون بسماعه قالها رأس الدولة: "ولا حتى شبرا واحدا... المسجد الاقصى لا يقبل القسمة".
الملك عبدالله الثاني صرح أمس الاحد خلال لقائه عددا من الأعضاء العرب في الكنيست الإسرائيلي، بما يلي: "المسجد الأقصى كامل الحرم الشريف لا يقبل الشراكة أو التقسيم".
ومنذ اليوم الاول لتجدد انتهاكات واعتداءات العدو الصهيوني على المسجد الاقصى حتى جابت جميع انحاء المملكة من شمالها الى جنوبها مسيرات تستنكر انتهاكات العدو للاقصى وتطالب بموقف رسمي ازاءها لا يقتصر على بيابنات الادانة والاستنكار بل الى ترجمة حقيقية على أرض الواقع تتمثل بسحب السفير وإلغاء اتفاق وادي عربة وإيقاف التنسيق الأمني والاقتصادي.
وهو ما طالبت به القوى الشعبية والحزبية وعلى رأسها حزب جبهة العمل الاسلامي الذي ثمن في تصريح أصدره أمس الاحد تصريحات الملك عبدالله الثاني التي أكد فيها رفض الأردن لأي محاولة لتقسيم المسجد الأقصى المباركو أن كامل الحرم القدسي الشريف للمسلمين غير قابل للشراكة أو التقسيم. وفي المقابل طالب الحزب الحكومة بترجمة تصريحات الملك لأفعال، حيث جدد مطالبته بسحب السفير وإلغاء اتفاق وادي عربة وإيقاف التنسيق الأمني والاقتصادي.
يشار الى أن تصريحات الملك جاءت في ظل انتهاكات متتالية للمسجد الأقصى، في محاولة صهيونية لفرض التقسيم الزماني كواقع جديد في المسجد. نحن هنا نتحدث عن تطابق كامل في القراءة الرسمية والشعبية لما يقع للمسجد الاقصى، وهذا امر أكثر من متوقع.
هنا نحن نتحدث عن ارض اسمها القدس وعن مسجد هو الأقصا، بألفه الممدودة كما وردت في الحرف القرآني الشريف .. بقبابه ومحاريبه .. بحلقات قرآنه، ومرابطيه، بالشرف الذي ناله يوم عرج رسولنا الاكرم منه الى السماء ثم عاد حاملا معه صلى الله عليه وسلم اسمى شعائرنا الاسلامية وهي: الصلاة، بعددها ومواقيتها والنور الصاعد منها. إذن. هل فعلنا ما يلزم لحماية مسجدنا. الإجابة يدركها الجميع وهي لا.
لا لم نفعل ما من شأنه حماية المسجد. وكيف نفعل وهو ما زال محتلا. ونحن ما زلنا ممنوعين عنه. الاجابة على سؤال (هل فعلنا ما يلزم؟) تقتضي طرح سؤال آخر يقول: هل تستطيع ان تقرر الان ان تصلي الصلاة المقبلة في الاقصا من دون ان يختم العدو لك بأنه يسمح بذلك؟ إن كنت قادرا على ذلك يمكنك حينها فقط ان تجيب بنعم على سؤال: (هل فعلنا كل ما يلزم؟) نعم المواقف السياسية تشعرك بالارتياح لكن ليس الاسترخاء، فما زال المسجد قصيا علينا ليس مسافة بل احتلالا. نعم تشعر بالارتياح وانت ترى الموقفين الرسمي والشعبي بمثل ما هما عليه.
لكن هذا ليس كل شيء. القدس ما زالت محتلة ومسجدها منتهك، والعدو لا يتراجع. عندما يعود المتظاهر من فعالية تضامنية وهو يشعر بأنه حررها نكون قد وقعنا بالمحظور، وعندما تقول الحكومة لا، ثم تكمل مشاريعها الاقتصادية والسياسية المستقبلية مع العدو، نكون قد وقعنا في المحظور، وعندما يتصدى عجوز مقدسي جاوز السبعين من عمره وحيدا جنودا مدججين بألة القتل نكون قد سلمنا القدس وأدرنا ظهرنا للأقصى.