التاريخ : 2015-10-28
ايها المسؤولون : الأردنيون يستحقون أفضل منكم
الراي نيوز
فجر الزميل الكاتب في يومية الغد محمد ابورمان تساؤلا في وجه الحكومة "غائبة الفيلة" حول اختبائها عقب تصريحات الحكومة الفلسطينية المشككة بنوايا الاردن وتعاونها لمصلحة اسرائيل بشأن تركيب كاميرات .. ولفت الدكتور ابورمان قائلاً: أين المسؤولون الأردنيون؟ لماذا لا يتنازل وزير الخارجية ليقدم للرأي العام الأردني والفلسطيني أو العالمي، تقييماً لما حدث، ويدافع عن الموقف الأردني، وقد قرأ وسمع (بالضرورة) تصريحات زميله وزير الخارجية الفلسطينية؟ وإذا كان وزير خارجيتنا يشعر بأنّ الإعلام الأردني لا يستحق هذا الاهتمام، فلماذا لم نسمع من مسؤول مقنع في وزارته.
وزاد ابورمان : شيء، بالفعل، محزن جداً هذه الإساءة الكبيرة للموقف الأردني، والعلّة الدائمة تتمثل بتقصير المسؤولين الأردنيين في الدفاع عن سياسة بلادهم وتوضيحها أمام الرأي العام والإعلام، فيتركون المجال للرواية البديلة والاتهامية لتملأ الأجواء، فلا تجد في الإعلام العربي والغربي ولا حتى المحلي، من يقدّم رأياً مقنعاً، لينقلب الدور الأردني من هدف حماية القدس والمقدسيين و"الأقصى" والوصاية التاريخية والرمزية والدينية والأخلاقية ومساندة الفلسطينيين، إلى خانة التآمر! واستغرب سياسيون تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، حول اقتراح توفير تغطية فيديو لمراقبة المسجد الأقصى والحرم الشريف، التي قال فيها إنها 'فخّ جديد، ستستخدمه إسرائيل لاعتقال الفلسطينيين بحجج التحريض عليها'.
وتساءلوا عن مدى قبول القيادة الفلسطينية لمثل هذه التصريحات، لا سيما وأنها جاءت بعيد إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن اقتراح جلالة الملك عبدالله الثاني، بتوفير تغطية فيديو، على مدار 24 ساعة، لجميع المواقع في المسجد الأقصى والحرم الشريف، وهو الاقتراح الذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية. وقال سياسيون إن تصريحات المالكي تلك 'غير ملائمة وغير عادلة، لأن الاقتراح سيقوم بتوثيق أي انتهاكات وأي تدنيس لـ 'الأقصى' من قبل الإسرائيليين، وبالتالي فإنه من مصلحة الفلسطينيين بالدرجة الأولى'. فيما تساءل آخرون عن الغرض من صدور مثل هذا التصريح عبر وسائل الإعلام، قائلين إنه 'كان الأولى بالسلطة، لو كان لديها وجهة نظر، أن تتصل مباشرة بالحكومة الأردنية وتقول ما لديها'. وأضافوا أنه من الأولى أيضاً 'تقدير ما يقوم به الأردن تجاه 'الأقصى'، وليس توجيه لغة اتهامية'، داعين للقيادة الفلسطينية إلى 'التعليق على هذا التصريح الإتهامي'.