التاريخ : 2015-11-09
السعودي: هيبة القانون والدولة لم يهتزا يوما
الراي نيوز
- قال مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي أن الأردن حصن منيع بفضل حكمة قيادته الهاشمية والتفاف شعبه حولها وثقته بقدرة قواته المسلحة وأجهزته الأمنية على صون مقدراته وحماية أراضيه. وبين السعودي في حوار مع اسرة الدستور في منتداها للفكر والحوار اداره الزميل محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول ان حماية الأرواح والأعراض والممتلكات هو الواجب الأول والرئيس لقوة الأمن العام ،مبينا ان المديرية تعد الخطط التطويرية والتنفيذية لمواكبة كل ما يستجد في مجال العمل الشرطي . واشار خلال الحوار الى ان الحملات الحملات الأمنية التي تنفذ إجراء شرطي اعتيادي يهدف الى تعزيز السيطرة والضبط الأمني ويعتبر أحد الأساليب المستخدمة في إلقاء القبض على الأشخاص المطلوبين وضبط المركبات المطلوبة،مشيرا الى ان نجاحها يعتمد على تعاون المواطنين واستحسانهم لها ولنتائجها. وتناول في حديثه مفهوم الامن الناعم مبينا انه وصف ينطبق على الملتزمين باحترام القانون ولا ينطبق على المتوارين عن الانظار والمطلوبين، وقال لن نلين مع اي معتد او متجاوز على حقوق الوطن والمواطنين. كما تناول موضوع المخدرات والجريمة وظاهرة اطلاق العيارات النارية وغيرها من المواضيع التي تدخل ضمن اختصاص مديرية الامن العام ،وفيما يلي نص الحوار: ] الدستور :مهام وواجبات الأمن العام متشعبة وكثيرة، ولعل أهمها حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وهذا يتطلب الجاهزية والاعداد، نريد أن تحدثنا عن هذا الجانب؟ ] السعودي: إن حماية الأرواح والأعراض والممتلكات هو الواجب الأول والرئيس لقوة الأمن العام حيث تعمل مديرية الامن عام جاهدة على تسخير كافة إمكاناتها للنهوض بكافة الواجبات وعلى رأسها هذا الواجب. وتسعى مديرية الأمن العام من خلال كافة الجهود التي تبذلها كي توفر خدماتها الأمنية والمرورية والإنسانية لكافة المتواجدين على أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، وفي سبيل ذلك فإنها تعمل على إعداد الخطط التطويرية والتنفيذية لمواكبة كل ما يستجد في مجال العمل الشرطي ابتداء من العملية التدريبية مرورا بمكافحة الجريمة وتنظيم العملية المرورية وتوفير الدعم التقني والفني لمختلف وحداتها الميدانية والخدمية، إضافة لتعزيز قدراتها في تلبية الخدمات التنظيمية المختلفة لمتلقيها كالإقامات والتراخيص وغيرها ، فضلا عن جهودها التشاركية في تنفيذ أحكام القانون من خلال التعاون مع الجهات الرسمية المختلفة. اليوم يشهد العمل الشرطي تحولا في مفاهيمه ليصبح أقرب للمواطن وأكثر تلمسا لاحتياجاته، فلم يعد الأمن العام أداة تنفيذية فحسب إذ يقدم اليوم نظرة أكثر شمولا للمفهوم الأمني، ويسعى للتواصل دوما مع المواطن والمجتمع لمعرفة ما يؤثر إيجابا أو سلبا على حياته اليومية ويقدم من خلال هذه الشراكة حلولا واقعية عبر التشاور والحوار والعمل المشترك سواء في المجالس المحلية أو عبر المبادرات التفاعلية أو اللقاءات والأنشطة التطوعية. ويسعى الأمن العام لبناء شراكات دائمة مع ممثلي المجتمع وفئاته وبالأخص الشباب، لينشر المزيد من الوعي الأمني لمواجهة الجريمة والسلوكيات السلبية، ويبني جيلا مسئولا تجاه وطنه، محصنا ضد المخاطر والتهديدات المختلفة. لقد ركزت مديرية الأمن العام على بناء الفرد المؤهل القادر على توظيف إمكاناته الفردية في منظومة من العمل الشرطي الاحترافي، ونجحت في أن تعزز من قدرات وحداتها المختلفة عبر التدريب المتخصص والتجهيز الذي يواكب كل جديد، واستطاعت أن ترسم إستراتيجية واضحة في العمل الأمني تهدف للحد من الجرائم ومكافحتها، والتضييق على مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات، وتعزيز مستوى السلامة المرورية من خلال التعاون مع الشركاء في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وتوظيف إمكاناتها على النحو الأمثل لتحسين الأداء ورفع كفاءة عملياتها الشرطية، وتعزيز آليات اتخاذ القرار على أسس علمية وتقديم كامل الدعم اللوجستي والفني اللازم لوحداتها، مع الاستمرار في تعزيز علاقة الشراكة مع المواطنين ورفع مستوى وعيهم أمنيا ومروريا من خلال الشرطة المجتمعية والتفاعل عبر وسائل الإعلام بكافة اشكالها. إن استثمار جهاز الأمن العام في المواطن كرديف يساند جهوده المستمرة في حماية الأرواح والأعراض والممتلكات يعززه المصداقية التي تقدمها رسالة الأمن العام الإعلامية والتي وجدت طريقها إلى قلب المواطن من خلال الإعلام الوطني الهادف من أمثال صحيفتكم الغراء، والتي كانت على الدوام سندا للمعلومة الصحيحة وسدا منيعا أمام أية إشاعة تمس أمن الوطن أو تتعدى على حقوق المواطن وخصوصيته. ولا يخفى على كل لبيب أن الأردن حصن منيع بفضل حكمة قيادته الهاشمية والتفاف شعبه حولها وثقته بقدرة قواته المسلحة وأجهزته الأمنية على صون مقدراته وحماية أراضيه. الحملات الأمنية ] الدستور .الحملات الأمنية تشديد ورقابة، يقول البعض عنها أنها تضييق على المواطن. ما هي أسباب ودوافع هذه الحملات؟ وما هي نتائجها وإحصائياتها؟ ] السعودي : تمثل الحملات الأمنية إجراء شرطياً اعتياديا يهدف الى تعزيز السيطرة والضبط الأمني ويعتبر أحد الأساليب المستخدمة - ضمن أساليب أخرى- في إلقاء القبض على الأشخاص المطلوبين وضبط المركبات المطلوبة. وتنفذ الحملات الأمنية من خلال نقاط الغلق المنتشرة على مداخل المدن ومخارجها بالإضافة إلى المداهمات الأمنية على ضوء المعلومات الإستخبارية حول أماكن تواجد الأشخاص المطلوبين . إن سر نجاح الحملات الأمنية في تعزيز فرض السيطرة وسيادة القانون يأتي من التعاون الكبير من قبل المواطنين واستحسانهم لهذه الإجراءات ونتائجها في الحد من نشاط الخارجين عن القانون والإسهام في تحقيق العدالة الجنائية وتحويل المشتكى عليهم إلى القضاء . اعتقد أن وصف (تضييق على المواطن ) من خلال الحملات الأمنية لا ينطبق إلا على المتواريين عن الأنظار من الأشخاص المطلوبين والذين أصبحت تحركاتهم ونشاطاتهم مقيدة خشية إلقاء القبض عليهم . وكما ذكرت فإن هذه الحملات إجراء مستمر وليست بشيء مستجد حيث نفذت مختلف مديريات الشرطة ومقاطعات البادية حملات مختلفة بلغ مجموع نتائجها منذ العام 2013م وحتى نهاية تشرين الأول 2015م : إلقاء القبض على 143,613 شخص مطلوب، وضبط 7,740 مركبة مسروقة، و17,741 سيارة مطلوبة، وبلغ عدد المضبوطات لمواد مخالفة من أسلحة ومواد مخدرة ونحوها 4,738 مادة مضبوطة، وبلغ عدد الحملات الأمنية لهذا العام 10 آلاف حملة أمنية. ومن ضمن الإجراءات الأمنية تنفيذ مداهمات بهدف ضبط المطلوبين فتم منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية تشرين الأول تنفيذ 296 مداهمات نتج عنها القبض على 422 مطلوبا، وضبط 134 قطعة سلاح. أيضا نفذنا حملة أمنية خاصة لملاحقة الأشخاص المطلوبين والمصنفين بدرجة خطير جدا وخطير ألقي القبض خلالها على 139 مطلوبا. ونفذت في إطار تنظيم العمل وحركة السير والمواطنين في الأوساط التجارية حملات بلغت 5,075 حملة خاصة تم على أثرها تنظيم الوسط التجاري في مختلف المدن والتعامل مع 17,173 كشك وبسطة مخالفة. التطوير والتحديث ] الدستور :من الركائز التي يعمل عليها جهاز الأمن العام العمل على تطوير الجهاز بشريا واليا وتقنياً . ما هي أبرز التحديثات التي قمتم بها؟ ] السعودي : إن التطوير والتحديث نهج اعتمدته مديرية الأمن العام منذ تأسيسها، انطلاقا من إيمانها بأن وحداتها المتخصصة قادرة على النهوض بواجبها النبيل في الحفاظ على الأرواح والأعراض والممتلكات وإشاعة الأمن والطمأنينة وتوفير الخدمات المرورية والإنسانية،ولا يمكن لذلك أن يتحقق إلا بالمواكبة المستمرة لكل جديد في مجال العمل الشرطي المتخصص تدريباً وتأهيلاً وإعداداً وتجهيزاً ، فلا يمر يوم دونما الإطلاع على تجارب أجهزة الأمن والشرطة في الدول الصديقة والشقيقة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في مجال العلوم الجنائية وترقية أدوات ووسائل كشف الجريمة، فضلاً عن تعزيز القدرات الفنية من آليات وأجهزة ومعدات مخصصة للعمل الشرطي الميداني . اليوم توفر مديرية الأمن العام مظلتها الأمنية في كافة مناطق المملكة سواء بالانتشار الأمني للمراكز الأمنية ومديريات الشرطة في الخمسة أقاليم، أو نقاط الشرطة ومقاطعات البادية التي تغطي المساحة الأكبر من المملكة، فضلا عن التواجد الأمني للمحطات الأمنية على الطرق الخارجية والتغطية الشاملة للمناطق المأهولة من خلال كوادر البحث الجنائي والأمن الوقائي والنجدة وغيرها من الوحدات المساندة.وتعمل فيها وحدات مختصة سواء بمكافحة الجريمة بشكل مباشر ( حماية الأسرة، البحث الجنائي، شرطة الأحداث، مكافحة المخدرات وغيرها) أو بتقديم الإسناد الفني والتقني للقائمين على مكافحتها (المختبرات والأدلة الجرمية، الفريق الخاص، الجناح الجوي، المعلومات الجنائية وغيرها). ولأن تطوير العمل على أسس علمية واضحة يخدم في المحصلة العملية الأمنيه فإن إدارة الجودة الشاملة وتقييم الأداء تنطلق لتؤكد البعد الاستراتيجي في العلم الشرطي وأهميته في بناء قرارات تضمن حسن الإدارة للوقت والجهد والإمكانيات وتقيم الأداء وفق الاحتياجات والمستجدات، وتوفير الدعم اللوجستي اللازم بحسب المتاح والمطلوب. لقد جاء تطوير منظومة القضاء الشرطي ليحقق مزيدا من الضمانات القانونية في عملية التقاضي لمنتسبي الأمن العام، ولتنظم بمزيد من المهنية هذا الجانب الرقابي الهام على مستوى الالتزام بأصول العمل الشرطي وقواعده وفق الأنظمة والقوانين، فمتى انضبط الأداء تجاه الأصول والضوابط الشرطية كان الأداء اكثر مثاليه تجاه المواطن وخدمته. كما أن تطوير العمل في ضمانات الرقابة القانونية على سلوكيات مرتبات الأمن العام فرض التطوير على مكتب الشفافية وحقوق الإنسان. وانطلاقا من مسئوليتنا لمكافحة الجريمة بكافة أشكالها أنشأنا وحدة شرطية تعمل على تنسيق جهود التوعية والتثقيف الوقائي لتحصين المجتمع ضد الفكر المتطرف والفهم المنحرف لتعاليم الدين الإسلامي والذي قد يفرز أشخاصا متطرفين يتبنون النهج التكفيري والأعمال الإرهابية، هذه الوحدة جاءت تحت مسمى مركز السلم المجتمعي والذي يعمل على تعزيز جهود الوسطية وتقديم برامج حوارية تخاطب النزلاء المحكومين عن قضايا مرتبطة بالتطرف والإرهاب لتقديم الصورة الحقيقية والجلية للإسلام ودوره في بناء الحضارة الإنسانية. ونعمل بشكل دوري على إعادة النظر بالاحتياجات الفنية والإدارية لمختلف الوحدات وندرس بتمعن التطوير في مجال التأهيل والتدريب الشرطي لتأهيل مرتباتنا للنهوض بواجباتهم في ظل المستجدات اللحظية لعامل التقنية والعمل الشرطي المتخصص والجريمة. الأمن الناعم ] الدستور :استعمل جهاز الأمن العام نظرية الأمن الناعم في التعامل مع الحراكات التي شهدتها البلاد قبل فترة. الحديث الان عن إعادة الهيبة لرجل الأمن، هل سنشهد تحولا بالتعامل، وكيف ستعيدون الهيبة إلى رجل الأمن؟ ] السعودي : إن مديرية الأمن العام أكدت ولا زالت تؤكد أنها تعمل على تطبيق القانون وتقف على مسافة واحدة من الجميع ، وأن ما تتخذه من إجراءات شرطية ميدانية إنما يتوافق مع طبيعة الحدث ومدى تأثيره على الأمن والنظام العام ، وفيما إذا كان هنالك سلوك خارج عن القانون أم لا. وبالتالي فإن التغطية الأمنية لبعض الحراكات والإعتصامات تتوافق مع الالتزام الواضح من قبل المشاركين فيها وهذا يعني أننا سنستمر في نفس النهج في توفير الحماية لكل مواطن يمارس حقه في التعبير وفق ضوابطه القانونية ، وأننا لن نلين مع أي معتدٍ أو متجاوز على حقوق الوطن والمواطنين. إن مصطلح الأمن الناعم كوصف إعلامي للتعامل الأمني مع الحراكات ينحصر في تلك التي التزم المشاركون فيها على احترام القانون، ولم ينسحب هذا المفهوم على مكافحة الجريمة بعمومها، أو التعامل مع حراكات خارجة عن القانون وعليه فالحديث عن إعادة هيبة رجل الأمن العام لا محل له فهيبته من هيبة القانون والدولة اللذين لم يهتزا يوماً . الاختناقات المرورية ] الدستور : الاختناقات المرورية بازدياد، هل من حلول بأيدي دائرة السير، وما هي إحصائياتكم لحوادث السير التي تعامل معها الجهاز؟ ] السعودي : يعتبر العمل على تعزيز السلامة المرورية بالتعاون مع الشركاء ، ورفع الوعي المروري لدى مختلف الفئات أحد أهداف الإستراتيجية الأمنية للأعوام (2013-2016) . وفي هذا الجانب نعمل بالتعاون مع كافة المعنيين على اتخاذ إجراءات ميدانية تشاركية بهدف تحسين الطرق وإيجاد حلول واقعية ودائمة لمستخدمي الطريق. والأرقام تشير إلى ان أعداد السائقين المسجلين في المملكة عام 2005 بلغ مليون و207 آلاف و861 سائقا ، ليقفز هذا الرقم وبمعدل زيادة سنوية 8.2% إلى مليونين و279 الفا و823 سائقا مع نهاية شهر أيلول لهذا العام، كما أن المركبات المسجلة ازدادت منذ عام 2005 وحتى نهاية أيلول لهذا العام بمعدل 9.6% سنويا لتقفز من (679 الفا و731 مركبة إلى مليون و391 ألفا و627 مركبة)،وبالتأكيد أثر هذا بشكل متوقع في أعداد الحوادث المرورية المسجلة ونتائجها. في آخر إحصائية أعدتها إدارة السير المركزية لغاية نهاية شهر تشرين الأول للعام 2015 مقارنة بذات الفترة من العام 2014 فقد أظهرت النتائج أن هناك زيادة في عدد الحوادث المسجلة (106735 حادثأ لغاية 31/10/2015 مقابل 86721 لذات الفترة من عام 2014) بنسبة (23.1%) وبالتفصيل يتضح أنها زيادة تركزت في الحوادث الناتج عنها أضرار مادية بالمركبات (الزيادة بواقع 20014 حادثا منها 46 فقط نتج عنها أضرار بشرية) وبالرغم من أننا لا زلنا نعاني من وقوع الإصابات البشرية إلا أن نسبة الوفيات والإصابات البليغة باتت أقل عددا، والإصابات المسجلة بغالبيتها هي بسيطة. فمع نهاية تشرين الأول للعام الحالي سجلت (11791) إصابة بسيطة، و(1702) بليغة مقارنة بـ (10763) بسيطة و(1702) بليغة لذات الفترة من العام 2014، بينما انخفضت نسبة الوفاة مقارنة بين العامين لذات الفترة (-15.8%) مع تسجيل (518) وفاة في 2015 و(615) وفاة في 2014 عن هذه الفترة. وبطبيعة الحال فإن اعتماد المقارنات لذات الفترة قد يمنح مؤشرات إيجابية على أقل تقدير في نتائج الحوادث في جانب الأضرار البشرية والتي نرجو الله أن تنخفض وصولا للرقم صفر وهو ما يتطلب الاستمرار في السلوكيات الإيجابية والسليمة في استخدام الطريق من قبل المواطنين مشاة وسائقين. وهناك جملة من الإجراءات اتخذت وأخرى قيد التنفيذ تهدف لتعزيز السلامة المرورية ومعالجة مشاكل الازدحامات من اهمها: 1- الاستمرار في جهود التوعية المرورية حول حقوق الطريق والممارسات الإيجابية من قبل السائقين والمشاة التي تخفض من الازدحامات ، كالاصطفاف في الأماكن المخصصة ، استخدام الجسور وأنفاق المشاة ، عدم السير في مواكب . 2- تكثيف الرقابة على المخالفات السلبية التي تؤدي إلى الازدحامات ، وتعزيز تواجد مرتبات إدارة السير على التقاطعات الحيوية في أوقات الذروة المرورية. 3- تعزيز الرقابة والانتشار لرقباء السير لتنظيم العملية المرورية عبر إجراء التحويلات وتسهيل حركة المركبات، بالإضافة للرقابة الالكترونية والتحكم بالإشارات الضوئية من خلال غرفة التحكم المركزي لمزيد من السيطرة على الحركة المرورية. 4- إعادة تهيئة الطرق الخارجية والشوارع الداخلية بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان ، وأمانة عمان الكبرى والبلديات حول التأهيل وإعادة تكثيف وتنظيم تلك الشوارع، وإجراء معالجات هندسية تمثلت بتحويل الدواوير إلى إشارات ضوئية، وتوسعة الطرق ، وإزالة الجزر الوسطية، وإنشاء أنفاق وعمل مسارب التفاف غير متقاطع وإنشاء طرق خدمات وتحويلات مختلفة. 5- التنسيق المستمر حول مسارات النقل العام ومواقف التحميل والتنزيل ومواقع الانطلاق والوصول، إضافة لتنظيم عمل الإنشاء والبنية التحتية على الطرق بما يضمن انسيابية حركة السير . 6- تنفيذ حملات مكثفة لبعض السلوكيات والمخالفات الخطرة التي تشكل خطرا على حياة السائق ومستخدي الطريق كقطع الاشارة الحمراء والسرعة الزائدة والقيام باعمال التشجيط بالمركبات،حيث اعدت ساحة حجز خاصة في منطقة سواقة لحجز مرتكبي تلك المخالفة الخطرة وغيرها من المخالفات التي نص القانون على حجز المركبة لارتكابها . 7- هناك حاجة ملحة لتطوير قطاع النقل العام البري للركاب بالشراكة ما بين القطاع العام والخاص لتخيف العبء المروري على الطرقات . 8- ساهمنا باعداد مسودة لتعديل قانون السير والذي يمر الان في مراحله الدستورية والذي سينظم العملية المرورية بما يحد من الحوادث على الطرقات ويحد كذلك من ارتكاب المخالفات الخطرة وعودة للتحديث والتطوير للمراكز الامنية ،فانه منهج دائم نعمل على إعادة النظر بمستوى الخدمة المقدمة ، ونسعى لجعلها أكثر ملاءمة لاحتياجات المجتمع ،فالمركز الأمني الوحدة الأهم والأكثر تماسا وقربا مع المواطن الذي سيلمس تغيرات ايجابية وأكثر فعالية عبر أقسام الشرطة المجتمعية في المراكز الأمنية، حيث سيجد المراجعون جملة اجراءات توفر الوقت والجهد وتيسر حصولهم على الخدمة من خلال التحديثات والتطوير الذي باشرنا بها بكل ما يتعلق بالمركز الأمني والأقسام الخاضعة له ليكون أسرع استجابة وأكثر حرفية بكل ما يهم المواطن المراجع له إضافة الى استحداث مركز تدريب عمليات الشرطة الذي سيهتم بتدريب العاملين في المراكز الأمنية ودوريات النجدة على كل ما يتعلق بعملهم على اسس علمية قانونية متوافقة وحقوق الإنسان إضافة الى التركيز على أسس وفنيات التواصل والعلاقات العامة . الجبهة الداخلية ] الدستور : من خلال تعاملكم مع الميدان وحرصكم على السيطرة على الجبهة الداخلية مع بقية الأجهزة الأمنية، هل من الممكن أن تضعنا في صورة واقع الحال داخليا، خصوصا مع تعمد البعض إطلاق الإشاعات حول وجود أخطار داخلية تهدد الأمن الداخلي في البلاد؟ ] السعودي :بالتأكيد أن ما تمر به المنطقة المحيطة من أزمات واضطرابات في ظل تهديدات أمنية وسياسية متتالية يضعنا في بؤرة الخطر الذي يحتم التنبه والتعامل بحذر مع كافة الاحتمالات والمخاطر الأمنية. تعاوننا مع زملائنا في القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي والأجهزة الأمنية في أقصى درجاته، والتنسيق في تبادل المعلومات ومتابعة كافة التهديدات مستمر. جبهتنا الداخلية محصنة عملياتياً واستخبارياً، ونكمل بعضنا لأن مصلحة الوطن تجمعنا، فعلى المستوى العملياتي هناك تنسيق على مستوى حماية الحدود الداخلية من خلال لواء الصحراء الخاص الذي يعد رديفا لقوات حرس الحدود، أيضا التعاون في مختلف العمليات الشرطية المشتركة مع الزملاء في قوات الدرك،وعلى المستوى الاستخباري فإن الأجهزة الأمنية تتبادل وتنسق فيما يتعلق بالمعلومات الأمنية. أما الإشاعات فهي لا تشكل تهديدا لأمن الأردن لسببين الأول أنها غير حقيقية وبالتالي لا أثر لها على أرض الواقع، والثانية أن مواطننا الأردني على درجة كبيرة من الوعي فلا يتداولها ويبحث عن الحقائق من المصادر الموثوقة، وهنا أنوه لأهمية الثقة القائمة بين جهاز الأمن العام والمواطنين من خلال العلاقة المتينة التي ترسخت مع وسائل الإعلام والإعلاميين، حيث أن المعلومات تتدفق بسلاسة ووضوح ومصداقية إلى المواطن عبر الإعلام سواء من خلال إذاعة الأمن العام أمن أف أم، أو من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي. حقوق المواطنين ] الدستور : كيف يوازن جهاز الأمن العام بين أداء واجبه في صيانة النظام العام وفرض الأمن وبين احترام حقوق وكرامة المواطنين؟ ] السعودي :لا تعارض بين الحفاظ على الأمن والنظام من جهة واحترام حقوق المواطن وكرامته من جهة، فكلاهما نظمهما القانون ونحن في جهاز الأمن العام نستند في أدائنا لواجباتنا المختلفة إلى التشريعات الناظمة للعمل الشرطي ونلتزم بتطبيق الدستور وأحكام القانون والأنظمة الصادرة عنه والتي وضعت لتضمن الحياة الكريمة والبيئة الآمنة لكل من يطأ ثرى الأردن، فأيا كان الواجب الذي نقوم بتنفيذه وأيا كانت الخدمة التي نوفرها فإننا نستند بالأساس إلى القانون الذي وضع ليحفظ الحقوق وعلى رأسها حقوق الإنسان وكرامته . وأشير هنا أن مديرية الأمن العام حريصة على توعية وتثقيف منتسيبها في مجال حقوق الإنسان عبر التدريب التأسيسي وبرامج التأهيل اللاحقة. وحرصاً على معالجة التجاوزات التي قد تقع، وكجزء من نظام الرقابة والمحاسبة على حسن الأداء والتقيد بالأنظمة والقوانين ،فقد تم تأسيس مكتب الشفافية وحقوق الإنسان الذي يعنى بمتابعة تثقيف المرتبات حول حقوق الإنسان والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بأية تجاوزات تصدر عن أفراد الأمن العام أثناء تأدية مهامهم. . وليس أدل على حرص هذا الجهاز في جانب حق المواطن وكرامته من الرعاية التي توفرها مراكز الإصلاح والتأهيل لفئة أخطأت في حق المجتمع ، إلا أن حقوقهم مصانة على كافة المستويات، فإن كنا ملتزمين بالتعامل الإنساني فهو لأن لكل مواطن حقوقه الدستورية التي لا تمس إلا بموجب القانون ووفق أحكامه وله كرامته لأنه أردني يحمل هوية الوطن ويفاخر بها العالم. ] الدستور :تتحدث الأرقام والإحصاءات عن ارتفاع نسبة الجريمة في السنوات الماضية بشكل لافت، وتتحدثون في جهاز الأمن عن تطور قدراتكم وارتفاع جاهزيتكم ومواكبتها لأحدث الوسائل والأساليب العلمية، كيف نوازن بين ذلك «تطور الأساليب يقابله ارتفاع في الجريمة والمفترض أنه العكس». الجرائم ] السعودي : اريد ان أصحح هذه المعلومات للجمهور، حيث تؤكد الإحصائيات لدينا أن هناك انخفاضا في أعداد الجرائم المرتكبة بشكل عام، فقد انخفض عدد الجرائم المرتكبة في الفترة من 1/1 وحتى 31/10 للعام 2014 مقارنة بذات الفترة من عام 2013 بنسبة -1.29%، ووصلت لهذا العام -11.35% وهذا دليل على عدم دقة الأرقام المشار اليها ، علما أن هناك زيادة في نسب الاكتشاف من 83.8% لهذه الفترة من عام 2014 إلى 87.38% هذا العام. ولو دخلنا في التفاصيل لوجدنا أن الجرائم الجنائية انخفضت بنسبة -4.72% و-5.43% للأعوام 2014 و2015 على التوالي لذات الفترة، والجرائم الجنحوية شهدت زيادة طفيفة في ذات الفترة عام 2014 بنسبة 0.24% وانخفضت هذا العام بنسبة -13.86%. وحول أبرز الجرائم فجميعها شهدت هذا العام انخفاضا في ذات الفترة؛ فجرائم القتل انخفضت بنسبة -21.48%، وجرائم السرقة الجنائية انخفضت بنسبة -0.74%، وجرائم السرقة الجنحوية انخفضت بنسبة -9.14%، وجرائم الاحتيال انخفضت بنسبة -2.08%، وجرائم سرقات السيارات انخفضت بنسبة -42.28%. وحافظنا على نسب اكتشاف عالية في معظم الجرائم ،فكانت 75.15% بالنسبة للسرقات الجنائية و87.59% بالنسبة للسرقات الجنحوية، و80.21% في سرقات السيارات، وتتجاوز 99% في قضايا القتل والاحتيال. إن الحديث عن تزايد الجريمة عائد لزيادة اهتمام بعض وسائل الإعلام في تداول أخبار الجرائم، والتي كما أشرت شهدت انخفاضا في أعدادها وازديادا في نسب اكتشافها، وهو ما خلق لدى الرأي العام انطباعا مخالفا للحقائق، ترجمه السؤال الذي افترض حقيقة مغالطة للاحصائيات المسجلة والمعلنة من قبل إدارة المعلومات الجنائية لدينا. ولا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار أن هذه النتائج تأتي على خلاف المتوقع في عالم جريمة والتي يفترض تزايدها مع ازدياد الكثافة السكانية التي تشهدها المملكة وبالأخص من توافد الأشقاء السوريين، فضلا عما شهدناه من ظهور أشكال مستجدة للجريمة كجرائم الاتجار بالبشر والجرائم الالكترونية والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية بالإضافة لما شهدته المملكة من ازدياد في أعداد القضايا المتعلقة بالمخدرات والتي تم ضبطها خلال العام الحالي والماضي والتي شكلت نسبة في الزيادة بلغت 60.58% للفترة من 1/1-31/10 للعام 2014 ونسبة زيادة 11.58 عن ذات الفترة لهذا العام، وبنسب اكتشاف بلغت 99.4%، و99.98% على التوالي. كذلك لا بد أن نؤكد أن في هذا دليل واضح على كفاءة جهاز الأمن العام في كشف الجريمة ومنع ارتكابها، ومؤشر طيب حول وعي المجتمع وكافة مكوناته ومدى التزامه في تطبيق أحكام القانون وعدم مخالفتها. المخدرات ] الدستور : الإحصاءات الصادرة عن إدارة المعلومات الجنائية تقول أن نسبة انتشار المخدرات تضاعفت أكثر من عشر مرات ما بين العام 2000 وحتى العام 2014، وهناك حالة من الضجر في المدن والأرياف الأردنية من تفشي هذه الآفة الخطيرة، ولوم لجهاز الأمن العام على ذلك، ما هي خطط وبرامج جهاز الأمن العام في مواجهة هذه الآفة؟ ] السعودي :إن الإحصائيات التي توثق متابعتنا الحثيثة لكافة القضايا المتعلقة بالمخدرات تشير لاتساع الجهود في ضبط هذه الجرائم وهي مؤشر وضع لتحديد مستوى كفاءة إدارة مكافحة المخدرات في التعامل مع هذه الجرائم. إن التغيرات المتسارعة في جانب مكافحة المخدرات تخضع لعدة أسباب تشكل بحد ذاتها أعباء مضافة على العاملين في مكافحة المخدرات وتعكس فعلياً كفاءة أدائهم بالرغم من المستجدات الصعبة في هذا المجال. الجرائم المتعلقة بالمواد المخدرة تشكل خطراً يتهدد كافة دول العالم ، وتتكاثف الجهود الإقليمية والدولية لمحاولة التصدي لها عبر محاور التعاون وتبادل المعلومات والإجراءات الشرطية وجهود التوعية ومخاطرها. ومن ابرز العوامل التي ساهمت في ازدياد مخاطر هذه الآفة على الرغم مما يبذل من جهود استثنائية هو ظهور أنواع جديدة من المواد المخدرة المصنعة من مواد كيميائية مثل الحشيش الصناعي ومخدر الجوكر مثلا، عدا عن أنواع الحبوب المخدرة التي تعد الأخطر من حيث التداول ومحاولات التهريب. وأيضا كان انعدام السيطرة على حدود بعض دول الجوار بفعل الاضطرابات الأمنية التي تجري فيها عاملا في زيادة العبء الملقى على عاتق العاملين في إدارة مكافحة المخدرات وهو ما ضاعف مسؤولية السيطرة على حركة نقل المواد المخدرة على مديرية الأمن العام ممثلة بإدارة مكافحة المخدرات والتي نجحت في إحباط عشرات المحاولات لتهريب هذه السموم إلى أراضي المملكة ودول الجوار الأخرى. أما انتشار هذه الآفة بين أبناء الوطن فهو أمر يتطلب تضافر الجهود الرسمية والأهلية على مستوى الأفراد والجماعات فمهما كانت الإمكانات المتوفرة لدى مديرية الأمن العام والتي يتم توظيفها في جمع المعلومات والتضييق على الأشخاص المتورطين في ترويج وتهريب وتعاطي المواد المخدرة فإنها تبقى غير كافية إن لم تجد المساندة من المجتمع عبر زيادة الوعي وتحصين مختلف الفئات ابتداء من الأسرة مرورا بالمدرسة والجامعة ودور العبادة لتجنيبهم الوقوع فريسةً لهذه الآفة . إن الجهود المبذولة من قبلنا تأتي ضمن ثلاثة محاور وهي : المحور الإجرائي متمثلا في جمع المعلومات وملاحقة المتورطين وإلقاء القبض عليهم وإحباط محاولات التهريب والتنسيق المستمر في هذا الجانب مع النظراء إقليمياً ودولياً وبطبيعة الحال كما أشرت من زيادة العبء مع الظروف التي تشهدها فإن هنالك زيادة ملموسة في عدد القضايا المتعامل معها والأشخاص المقبوض عليهم في مختلف القضايا والكميات التي يتم ضبطها، وتاليا جداول بالقضايا والاشخاص وكميات المخدرات المضبوطة: المحور الوقائي: وهي الجهود التشاركية المستمرة مع القطاع العام والخاص وبالأخص المؤسسات التعليمية والإعلامية لنشر الوعي حول تجنيب المجتمع الوقوع ضحية لهذه الآفة والإسهام في الحد منها ومنع انتشارها ومساندة جهود القائمين على مكافحتها والتضييق على المتورطين فيها (بالحيازة أو الترويج أو التعاطي). المحور العلاجي: وهو أمر استثنائي تنهض به مديرية الأمن العام لتعزز من جهود وزارة الصحة في مد يد العون والمساعدة لضحايا التعاطي وتوفير البيئة العلاجية لإنقاذهم من براثن هذا الخطر وقد أسهم مركز علاج الإدمان في معالجة مئات الأشخاص منذ تأسيسه . كما ان هناك مشروع قانون معدل لقانون المخدرات شاركنا به ويسير الان بمراحله الدستورية لاقراره وابرز ما يتضمنه القانون المعدل هو تغليظ العقوبات على بعض الجرائم المتعلقة بالترويج والاتجار بالمواد المخدرة . ] الدستور :إلى أي مدى بنظرك حققت حملة مكافحة إطلاق العيارات النارية في المناسبات أهدافها، وكيف ستضمنون استمرار انحسار هذه الظاهرة، وهل من الممكن البقاء في حملة مستمرة على نفس الوتيرة؟ ] السعودي :لقد لمسنا خلال الشهر الماضي وبعد مرور شهر فقط على بدء حملتنا لمكافحة إطلاق العيارات النارية نتائج مبشرة، فلم تسجل خلال شهر تشرين الأول لهذا العام أي حالة إطلاق للعيارات النارية من الناحية القضائية، قد تكون وقعت هنا وهناك حالات محدودة ولكن المطمئن أنها انحسرت بشكل واضح، ولم يترتب عن تلك الأعداد المحدودة والتي لم تضبط أية إصابات لا قدر الله، وهذا بالتأكيد مؤشر على نجاح تعاملنا مع هذه الظاهرة. إن ظاهرة إطلاق العيارات النارية لا زالت تشكل تهديداً خطيراً يمس حياة الأبرياء وسلامتهم، وعلى الدوام كان هنالك إجراءات لمحاولة الحد منها ولقد عزز من قوة هذه الإجراءات إعلان جلالة الملك عبدالله الثاني وقوفه الحازم في مواجهة كل من يمارس هذا الفعل الشنيع. لقد استنفرت كافة مؤسسات الدولة وقطاعاتها الرسمية والشعبية للتصدي لهذا الخطر وكان لوسائل الاعلام دور بارز في تسليط الضوء على خطرها وآثارها التي تمس الكثير الكثير من الأسر الأردنية . إجراءاتنا في التوعية مستمرة وجهودنا في التضييق على ممارسي هذه الظاهرة لن تتوقف وقد باشرنا حملة خاصة منذ 29/8/2015 تم التعامل خلال الشهر الأول مع 916 قضية وبلاغا، وإلقاء القبض على 28 شخصا، وضبط 33 سلاحا، وتم أخذ 291 تعهدا، بالإضافة للجولات من قبل المراكز الأمنية على الأعراس ضمن الاختصاص للتنبيه حول عدم اطلاق العيارات النارية وأخذ تعهدات بذلك. نعول في إنهاء هذه الظاهرة ليس على جهودنا الأمنية فحسب، بل على وعي المجتمع في منع هذه الممارسات وإيقافها وما شعار حملتنا «لا تقتلني بفرحتك» إلا صرخة من واقع مرير يعيشه الكثيرون نتيجة فقد غالٍ أو مصاب حبيب. ونتوقع من خلال إقرار القانون الجديد المعدل لقانون الاسلحة النارية والذخائر ان يكون له الاثر الايجابي الكبير في الانتهاء نهائيا من تلك الظاهرة السلبية . مخيمات اللجوء السوري ] الدستور :كيف تصف الوضع الأمني في مخيمات اللجوء السوري، ومناطق تجمعهم بالمحافظات؟ ] السعودي :لا يخفى أن واقع الأزمة السورية والأعداد المتزايدة من طالبي الأمن والأمان الذين لجأوا بأعداد كبيرة قد أثر بشكل كبير على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمني في المملكة .، فأعداد الأشقاء السوريين المتواجدين على أراضي المملكة تجاوزت المليون و137 ألفا معظمهم خارج مخيمات اللجوء التي تحوي 112 ألفا و831 لاجئا من مجموع السوريين في الأردن وقد تضافرت الجهود الرسمية والتنسيقية مع المنظمات الدولية لاستيعاب هذه الأعداد واحتواء احتياجاتهم الإنسانية وبالتأكيد فإن التغيرات الديموغرافيه مع وجود الأشقاء السوريين تطلبت إجراءات أمنيه احترازية للحفاظ على سلامة وامن المملكة . فمن الناحية التنظيمية لتواجد الأشقاء السوريين فإن مديرية شؤون اللاجئين السوريين وضعت قاعدة بيانات متكاملة تنظم تواجدهم من حيث مكان الإقامة والتصاريح اللازمة وبما يضمن حقوقهم الإنسانية ويحافظ على الأمن والنظام بأماكن تواجدهم، وتم إستصدار بطاقات أمنية بناء على بصمة العين وصل عددها لـ (425 ألفا و873 بطاقة) والعمل مستمر لتسجيل جميع السوريين على هذا النظام. ومديرية الأمن العام وفرت القوى البشرية والتجهيزات الفنية والإدارية لتقديم خدمات أمنية ومرورية وإنسانية داخل مخيمات اللجوء الخمسة، الأمر الذي يخدم المقيمين فيها ويبسط السيطرة وسيادة القانون. لا شك أن هناك جرائم وقعت تورط بها أشخاص يحملون الجنسية السورية وهي جرائم لم تخرج عن المألوف كقضايا المشاجرات والسرقات البسيطة وبعض القضايا المتعلقة المخدرات (التعاطي والحيازة). يمكن وصف الوضع الأمني أنه تحت السيطرة وأن أغلب الجهود الموجهة في التعامل مع الأشقاء السوريين تقع في إطار الجهد الإنساني وعمليات التنسيق مع الجهات الدولية لرعاية شؤونهم. مراكز الاصلاح ] الدستور :مراكز الإصلاح والتأهيل وانتقالها من مصطلح السجون الى الإصلاح، والتأهيل رغم الانتقادات التي تخرج بين الحين والآخر، إلا أننا شهدنا تقدما في معاملة السجناء النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل، ما هو عدد النزلاء حاليا وكيف يتم معاملتهم وكيف يتم التعامل مع منظمات حقوق الإنسان المختصة بهذا المجال؟ ] السعودي : طورت مديرية الامن العام من منهج العمل في مؤسسات الإصلاح والتأهيل وطورت من أدائها لتحسين وتطوير المؤسسات الإصلاحية وتحولها من أماكن لحجز الحرية والعقوبة إلى مواقع لتطبيق برامج الرعاية المختلفة على أساس من الحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته وتقويم سلوكياته التي أدى به إلى خرق القوانين ليعود فرداً منتجاً قادراً على الكسب الشريف ومندمجاً مع مجتمعه وملتزماً تجاه المصلحة العامة . وقد حققت مراكز الإصلاح والتأهيل تحولاً يعد نموذجاُ على مستوى المنطقة وهو ما شهدت به العديد من المنظمات المعنية والجهود مستمرة مع كافة المهتمين للاستثمار في البرامج التطويرية والتدريبية . نأمل أن نرتقي بمستويات الرعاية المختلفة سواء الصحية بالشراكة مع وزارة الصحة حيث يضم كل مركز إصلاح وتأهيل عيادة متكاملة وطبيبا مناوبا، أو الرعاية التعليمية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتي توفر برامج لمحو الأمية وتعليم مهارات الحاسوب وتعقد داخل المراكز امتحانات الثانوية العامة الوزارية، أو الرعاية التدريبية من خلال وزارة العمل ومؤسسة التدريب المهني بعقد برامج تدريب مهنية في الحرف والمهن كالنجارة والحدادة، كما نوفر بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية الرعاية لأسر النزلاء وأطلقنا برامج الرعاية اللاحقة لتوفير فرص العمل الشريف للنزلاء بعد الإفراج عنهم، وبالتأكيد فإن لنا شركاء من المهتمين من المؤسسات الأهلية والتي نتفاعل معها لتنفيذ برامج وأنشطة ثقافية ودينية ورياضية تنمي من مقدرة النزلاء على الاندماج مع المجتمع. وتضم مراكز الإصلاح والتأهيل البالغ عددها (15) مركزا أكثر من أحد عشر ألف نزيل محكوم وموقوف، وهو عدد أقل من طاقتها الاستيعابية الكاملة الأمر الذي يسجل في تجاوز أحد أبرز المشكلات القديمة المتمثلة باكتظاظ المراكز بالنزلاء، الأمر الذي أسهم في تحسين البنية الإدارية لمنظومة العملية الإصلاحية، ووفر المزيد من الإمكانات لتنفيذ برامج الرعاية المختلفة. ولأن الشراكة مع كافة المعنيين تسهم في توجيه مسارنا في العملية الإصلاحية نحو ما يتوافق مع المعايير الدولية والاتفاقات المعنية بحقوق النزلاء فإن الأبواب مفتوحة أمام كافة المنظمات للوقوف على ما يخضع له النزلاء من إجراءات وبرامج ونشاطات وفي أي وقت ، وقد بلغ عدد الزيارات هذا العام وحتى نهاية أيلول لهذا العام 362 زيارة تنوعت بين زيارات لهيئات دبلوماسية ومؤسسات المجتمع المحلي واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمركز الوطني لحقوق الإنسان والمفوضية السامية للاجئين ومؤسسات المجتمع المحلي وأعضاء النيابة العامة ووزارة التنمية الاجتماعية ورجال الدين والطوائف الدينية. الاستراتيجيات وتغيير القيادات ] الدستور :هل تتأثر الاستراتيجيات بتغير القيادات؟ ] اللواء السعودي : هذه المؤسسة تتغير عليها القيادات كل فترة ، لكن هناك استراتيجيات وسياسة ثابتة وبرامج محددة واعتمادها ليس على الأشخاص، وإنما هذه المؤسسة لها استراتيجيات واضحة ومحددة قابلة للتطوير بين الحين والآخر. آخر استراتيجية لجهاز الأمن العام لدينا 2014 ـ 2016 وهذه الاستراتيجيات لها محاور، لكن أنا أضيف لبنة فوق اللبنات التي أضافوها النشامى بالتعاون مع كافة القادة وكافة أفراد هذا الجهاز. رأيت أن أبدأ بتحسين علاقة الأمن العام بالمواطنين، لا بد أن تكون القاعدة دائماً أقوى من القمة، حتى تستطيع أن تتحمل كل الظروف وكل التطورات، لذلك لاحظت أن هناك خللا،في التعامل ما بين رجل الأمن العام والمواطن، ووجدت أن هناك سلبيات لدى رجال الأمن العام، وهناك سلبيات أيضاً لدى المواطن نفسه، ولا بد أن نقرب وجهات النظر ما بين الجهتين خصوصاً في ظل هذه الظروف، فأردت أن أفعّل أولاً دور رجال الأمن العام في التعامل مع المواطن، لذلك بدأت بعقد دورات من أساتذة الجامعات بما يسمى بالاتصال وكيفية الاتصال مع المواطن، ولا بد أن يكون التعامل مع هذا المواطن تعاملا راقيا، وأن يكون هذا التعامل مبنيا على الاحترام والتقدير، يمكن ان تكون طبيعة الأردني تحديداً تختلف عن كافة الجنسيات، حتى من يعيش في الأردن يأخذ هذه العقلية أو السلوك عندما يعود لبلده ويبقى موجودا لديه، حتى في لهجته وسلبياته وإيجابياته، لذلك رأيت أن نعمق الانتماء، ودائماً أقول الانتماء يأتي من خدمات تقدمها كل المؤسسات، وأنا كمؤسسة أمن عام أقدم خدمة، وأيضاً المؤسسات الأخرى تقدم خدمة، لكن يمكن أن نراعي في خدمتنا أن تكون متميزة، لذلك قررنا أن يبقى المواطن أقل فترة في المراكز الأمنية أو في اقسام الشرطة بشكل عام، لذلك دخلنا في جوائز التميز..و نحن كأجهزة عسكرية والأردنيين جميعاً منتمين، لكن نحن كأجهزة أمنية نعمق الانتماء في قلوب الناس، بإجراءاتنا الفنية والسريعة،فقد كنت أيام خدمتي السابقة اسال أين هي نقاط الضعف التي تجعل الانتماء قليلا لدى الناس، ونحاول معالجتها، فرأينا أن نعمل على هذا المحور وهو العلاقة ما بين رجل الأمن والمواطن. وأيضاً ركزنا على موضوع الخدمة الأمنية السريعة، فهناك خدمات بطبيعتها بحاجة إلى وقت، لكن هناك أمور بسيطة مثل حوادث السير، وهناك أمور ضرورية لا بد أن يكون الإنجاز فيها عظيما، فيجب أن يتم التعامل مع كل هذه القضايا سريعاً. المشكلة أنه يتم الحكم على هذا الجهاز من خلال مشاكل بسيطة، لذلك نهتم بالأمور الصغيرة قبل الكبيرة. ومرة اخرى ، اعود الى المحور الآخر الذي أراه مهما وهو محور المخدرات، وهو محور ممكن أن يدخل لأي بيت، الآن في ذاكرتي هناك أسماء دمرتهم المخدرات، ظرفنا، بالوضع الحالي لا نحسد عليه، خصوصاً أن تجار المخدرات، او تجار الموت يستغلون الخلل، والآن لدينا أكبر خلل كما نرى في سوريا وفي العراق، إذا لاحظتم يومياً نقوم بضبط كميات مهولة، ولله الحمد أن هناك تعاونا كبيرا مع القوات المسلحة ممثلة بحرس الحدود التي تستلم الخط الأول، الخط الدفاعي الأول، وهذ ما نريد من المواطن ان يدركه من واجبات عظيمة، لكن في بعض الأحيان يتم التركيز على أمور سلبية بسيطة. أقول بأنه لا بد أن يكون هناك مكاشفة، وجلالة الملك يحب المكاشفة لأن هناك معالجة على مستوى القيادة ومعالجات على مستوى الحكومة، لا بد أن تظهر نقاط الضعف ليتم معالجتها قبل فوات الأوان، لذلك محور المخدرات نحن تأثرنا به، والدليل على ذلك الضبطيات الكبيرة التي نضبطها يومياً، فلا بد أن يتم معالجة هذه المشكلة. الآن أستطيع القول انه لا يدخل تهريب، حيث أن هناك محددات كبيرة جداً، خصوصاً أن لدينا خطين، الخط الأول هو الخط الدفاعي الأول للقوات المسلحة ممثلة بحرس الحدود، والخط الثاني هو قيادة لواء الصحراء في الأمن العام، ولدينا قوات البادية الملكية تأخذ خطا من الجهة الشرقية،، والخط الثالث نعتبره أجهزتنا الأمنية ممثلة بادارة المخدرات وهناك معلومات تمرر بشكل كثيف جداً حتى على المستوى الدولي والإقليمي، لدينا معلومات قيمة تمرر لدائرة المخدرات ، وكلها تراقب وتنفذ على أرض الواقع. في موضوع المخدرات نحن نقوم بجهود كبيرة، حتى ان هناك جهودا نقوم بها في جهاز الأمن العام ليس لنا علاقة بها، لدينا المحور الأول الذي نقوم به هو محور العمليات، ولله الحمد هناك ضبطيات كبيرة جداً، ولدينا إحصائيات من عام 2013 إلى 2015 والفرق فيها أطنان، والفوضى التي حصلت في سوريا والعراق وداعش أثرت، وهناك من يستغلون الحروب، ويستغلون أين يوجد خلل معين، ويحاولون اختراق ذلك. على مستوى العمليات ،، يومياً يتم ضبط قضايا كبيرة جداً، وأيضاً يتم ضبط مروجين، وصباح اليوم الخميس - « اليوم الذي تم فيه الحوار 5 / 11 / 2016 « - تم ضبط قضية في الزرقاء، فنجد ان هناك جهودا كبيرة للجهاز، وجهودا أيضاً كبيرة للمواطن نفسه، خصوصاً أننا في قضايا المخدرات لا نطلب شهودا. لدينا محور آخر وهو محور وقائي، ومن المفروض أن يتم العمل عليه بشكل أوسع، لكن ليس نحن، فمثلاً موضوع السير، فإذا حصلت أزمة في أحد الشوارع فيتم وضع اللوم على دائرة السير، ونحن في السير عملنا لا يتجاوز من 10-15% من العملية بشكل عام، فموضوع السير بحاجة إلى شراكات أخرى وحلقات أخرى، فالمفروض أن يكون هناك هيئة للسير تتعامل مع الطريق. يأتينا الجانب الثالث في المخدرات وهو العلاجي، وهذا ليس لنا علاقة به، فبرنامجنا هو وقائي والثاني إجرائي «عمليات « ، فنحن نضع دوريات ومعلومات ونقوم بالجانب الوقائي بعقد محاضرات ودورات ..الخ، ونشارك مع الجامعات ومع الجميع، لكن العلاجي أخذناه جانبا لأننا اعتبرناه فزعة وطن من جهاز الأمن العام للناس، وتم العلاج بالآلاف من أردنيين وغير أردنيين، وهذا المركز هو مركز راق، وهناك مساهمات أيضاً من مؤسسات، ومعنا شركاء في هذا المركز. تم القضاء على عدد من القضايا المهمة سواءً التفجيرات اوغيرها، فهذا جهد كبير للمواطن، الجهد الثاني الذي أعتبره على مستوى الجريمة هناك جرائم قتل بالجملة، لا نعلم ما الهدف، فهناك من يقول بأن السبب اقتصادي، ففي الماضي كان الوضع الاقتصادي ليس جيداً ولم تكن هذه الجرائم موجودة، وهناك من يتحدث عن أن السبب هو البطالة، فالبطالة صحيح لها تأثير لكن تأثيرها ليس مائة بالمائة.. الآن الجميع يضع كل اللوم على جهاز الأمن العام، وعلى سياسات الأمن العام، لكن الجهاز له واجبات محددة ، ورغم هذه الواجبات المحددة إلا أننا نتجاوز كثيرا في بعض الأحيان وندخل في واجبات ليست لنا، ومن هنا لا بد أن تقوم المؤسسات بدورها وواجباتها، وأيضاً الإعلام له دور، فجهاز الأمن العام لديه إنجازات كبيرة، لكن أين الصحافة والإعلام عن هذه الإنجازات التي قام بها جهاز الأمن العام، لماذا يتم التركيز دائماً على السلبيات، فالأردن للجميع، فيجب أن ننظر قبل إصدار أي بيان ما أثر ذلك على الأردن ؟ . أعد الناس جميعاً بأننا بداية العام القادم سنحصل على شيء، وللأمانة المواطن متجاوب معنا، وشريك أساسي جداً في العملية، حتى في قضايا المخدرات وقضايا القتل. الزيارات المتخفية ] الدستور : سمعنا أنك قمت بزيارات متخفية، وأنك أقسمت أن تعاقب من يخطئ، هل نفذت قسمك وماذا استفدت من الزيارات التي قمت بها متخفياً. ] اللواء السعودي: أنا كل زياراتي مبرمجة، فلدي بريد الكتروني شخصي يتم إرسال الشكاوى لي على هذا البريد وأقوم بمتابعتها شخصياً، وأصدرت أيضاً تعميما عن أن التعميم عن هوية يتم فقدها أو رخصة أو سيارة أو أي شيء يتم في أي مركز أمني في المملكة، والآن لكي أرى انه هل تم تنفيذ هذه التعليمات والتعاميم أم لا، أقوم بعمل زيارات متخفية للمراكز الأمنية، فأنا أعطي الأمر وأتأكد شخصياً من تنفيذ هذا الأمر. ] الدستور : لا ينكر التطور الذي حصل على جهاز الأمن العام إلا جاحد، ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد هناك بعض الملاحظات التي يجب أن تبقى حاضرة، نريد التحدث عن أننا ما زلنا نعاني من قصة العنف الشرطي، تحديداً في المداهمات الليلية، فهذا العنف الشرطي إلى متى، وهل يثق الأمن العام أن المجرم له حق في القانون، وبالتالي هو ليس قاضياً بل جهة تنفيذية ؟ . ثانياً هل انقلب الأمن العام على استراتيجية الأمن الناعم بمعنى هل ننتقم من المواطن على فترة الهدوء الذي ساهم المواطن في إخراج الأردن منها، رأينا في بداية الربيع العربي سلوكا من الأمن العام ثم سرعان ما رأينا انقلابا على هذا السلوك. أيضاً هناك ظاهرة ملفتة وهي التغييرات في الصف الأول في الأمن العام مع قدوم المدير، وبالتالي بتنا نخشى على كفاءات شرطية تدرجت في المواقع من مزاجية الرجل الأول في الأمن العام، فالأمن العام جهاز وطن وبالتالي لا يوجد أحد محسوب على شخص. والقضية الرابعة ، هناك جزء من التعامل مع أهالي الذين تم القبض عليهم على قضايا إرهابية، حيث يعامل الأهالي بقسوة تحديداً في الزيارات، وهذا بالتالي يدفعهم ليكونوا جزءا من منظومة التطرف. ] اللواء السعودي : فيما يتعلق بالعنف والمداهمات، المداهمات لا تتم على أي شخص، بل بناءً على معلومات تصلنا على الأشخاص الخطرين، والذين عليهم معلومات، فإذا لم نتخذ الإجراءات اللازمة فمن الممكن أن نفقد أشخاصا من مرتباتنا وتعلمون كم فقدنا أشخاصا من مرتباتنا، وكان هذا الفقدان أغلبه أو جزء منه عبارة عن قلة إجراءات حكيمة، والمداهمات كما قلت بأنها تكون على الخطرين، وفي المداهمات نقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة والأعداد الكافية والوقت اللازم .. منحنا القانون أن نستخدم القوة الكافية للسيطرة على أي عملية، لكن لا نقبل الإفراط في القوة، لا بد أن نستخدم هذه القوة وتكون لازمة، لذلك أغلب مداهماتنا تكون بالقدر الكافي وقانونية وليس على كل الناس ، بل على الخطرين جداً والذين نعلم بأنهم مسلحون، وإذا لم نقم بهذه المداهمات فسيكون هناك ضرر علينا وعلى الأشخاص الآخرين . وفيما يتعلق بالأمن الناعم والأمن الخشن، فلي بها نظرة أخرى، فلم يكن هناك ما يسمى بالأمن الناعم والأمن الخشن، فهي كانت سياسة احتواء، لذلك تعاملنا مع جميع الناس بالاحتواء، حتى مع الأحزاب والنقابات وغيرها، لكن إذا كانت هناك جرائم ترتكب فيجب أن يتم أخذ الإجراء، فلا يجوز أن نقول بأن هذا ناعم وهذا خشن، نحن نسميه احتواء وكل حالة لها ظروف محددة ،، ولله الحمد بجهود الجميع من مواطنين وصحفيين وإعلاميين وكل الأردنيين استطعنا أن نتجاوز تلك الفترة. وفيما يتعلق بالاحالات على التقاعد من الصف الأول والصف الثاني أو الصف الأخير ..الخ، فهذه دائرة وتدور، لكن بالمناسبة القائد لا يقوم بعملية الاحالة ، هناك لجنة تقييم في مديرية الأمن العام وبكل شفافية برئاسة مدير الأمن العام وعضوية مساعدي مدير الأمن العام، وهناك أسس معينة لهذا الجهاز في عملية الاحالات، لكن ردة الفعل نجدها تأتي من المواطن ومن العمل، والآن ظروفنا صعبة أمنيا، فنحن في ظرف دقيق، ونحتاج إلى إنجازات كثيرة، ومن يعمل يبقى في هذا الجهاز. لا مناطق خارج السيطرة ] الدستور : هل هناك متابعة حقيقية من مكتب مدير الأمن العام في موضوع الجرائم وهل فعلاً يتم اكتشافها ؟ وموضوع السرقات وخاصة للسيارات التي أصبحت تؤرق كل الشعب الأردني. وموضوع ذوي الاسبقيات، حيث نجد أشخاصا عليهم حوالي 70 قضية جرمية ويسيرون في الشوارع ويفعلون ما يريدون دون أي خوف من إجراء سيتخذ بحقه، وأيضاً موضوع الخاوات أين وصلتم به ؟ولنتحدث ايضا عن موضوع انتشار المخدرات في المدارس والجامعات، فجهاز الأمن العام معني بإيجاد دراسة حقيقية للأسباب والحلول. وأيضاً بالنسبة لما تحدثتم به حول الإعلام والحديث عن السلبيات والإيجابيات، فيجب أن يكون هناك تواصل من قبل الجهاز مع الإعلام والصحفيين، حيث نرى بأنه لا يوجد تواصل من طرفكم مع المواطن ومع الإعلام. . وبالنسبة للإيجابيات فهذا واجب الأمن العام، والسلبيات واجبنا كصحفيين وإعلاميين أن نشير اليها، ومع ذلك نلمس بأن هناك تغيرا خاصة في موضوع الدوريات، حيث كنا نشعر بأن عمان قبل عدة أشهر دولة بوليسية، لكثرة الدوريات المنتشرة بها. وكذلك ، القانون دائماً وعدالة تطبيق القانون ليس بحاجة لمبررات، ولكن في التفاصيل يتم كشف الخلل والعيوب.. ففيما يتعلق بالمخدرات، فقد قفزت عن ملاحظة مهمة متعلقة بإنتاج المخدرات واقتصاد المخدرات الداخلي، فهناك مناطق كثيرة معروفة ومعلومة لدى الأجهزة الأمنية بأن المخدرات تزرع فيها، إلى جانب ما يتم دخوله للمملكة من الخارج. والقضية الأخرى متعلقة بوجود العصابة المنظمة، فهناك شكل جديد وطارئ من الجريمة بمستواه ونوعيته يفرض علينا أن نطرح سؤالا هل لدينا عصابات منظمة ؟. والقضية الثالثة متعلقة بالمناطق الخارجة عن السيطرة، وهذا المصطلح دائماً يواجه بالنفي على مستوى المدن، ولكن أيضاً على مستوى المناطق داخل عمان ومستوى قطاعات ومستوى مظاهر كثيرة نلاحظ بأن القانون يُعطّل، وسلطة الدولة تكون غائبة ومعطلة. وفيما يتعلق بالأسلحة، اتخذتم إجراءات شديدة تجاهها، لكن من الواضح أن هذه القضية بحاجة إلى مزيد من تفعيل القانون وبعدالة، لأن الأسلحة معروف من يحملها ومن بحاجة لها ومن أعطاها، فهي مسألة بحاجة لجرأة أكبر في معالجتها. والملاحظة الأخرى متعلقة بالمواكب، وهي ظاهرة تتكرر كثيراً. واخيرا ملاحظة متعلقة بمركز موجود تابع لإدارة الأمن الوقائي متعلق بالسلم المجتمعي، وهذا موكل له مهام متعلقة بالتطرف والإرهاب فنود أن نسمع منكم أكثر حول السياسة التي يتبعها في هذا الإطار. ] اللواء السعودي: إحصائياتنا دقيقة مائة بالمائة.. فيما يتعلق بموضوع التواصل،أنا أتحمل المسؤولية عن السابق وعن اللاحق، فمدير الأمن العام في بعض الأوقات لا يستطيع دخول مكتبه لكثرة الأشغال والأمور والقضايا، فلا يستطيع رؤية كل الناس، لكن هناك بعض الناس يرسلون أسئلة وشكاوى على البريد الالكتروني وأقوم بالإجابة عليها، وإذا كان الموضوع مهما نرسل لهم إلى أماكن تواجدهم، أو نأتي بهم للمديرية، فنعامل الناس جميعا مثل بعضهم. لدينا في الإحصائيات ما يسمى بطلبات تنفيذية، ولدينا جرائم جنح، وجنايات وقضايا مخدرات، فأنا مسؤول مسؤولية مباشرة عن كل الأرقام في الإحصائية التي تم إعدادها من قبل مديرية الأمن العام.. وبالنسبة لموضوع السيارات، فهذا الموضوع انتهى، انخفضت سرقة السيارات بنسبة 60% ، ونبشركم بأننا ندخل الى كل نقطة بالأردن. بالنسبة للمخدرات، إجراءاتها انتهت، لأننا مسحناها مسحا شاملا وضبطنا أطنانا كثيرة، وندخل أي نقطة في المملكة، فلا يوجد لدينا نقطة لا نستطيع أن ندخلها كجهاز أمن عام. بالنسبة للعصابات المنظمة لا يوجد لدينا، والعصابات المنظمة التي يكون لها علاقة مع الخارج لم نصل لها ، ونرجو أن لا نصل لها، لكن لدينا أشخاص يشتركون بسرقات واحتيال ..الخ، لكنها لا تصل إلى العصابة المنظمة. في موضوع الأسلحة، كان هناك تجاوب كبير من المواطنين في موضوع إطلاق العيارات النارية، فكل بيت به سلاح، فهناك من قام بتسليم سلاحه وأخذ مقابله وهناك من لا يزال لديهم أسلحة، وبالنسبة لترخيصها نحن نسمح بترخيص مسدس فقط، لكل شخص حتى أن هناك تعديلا جديدا للقانون، بحيث لن يتم ترخيص أي سلاح أوتوماتيكي. بالنسبة للمواكب.. من تصلنا معلومات عنه او نشاهده نقبض عليه وهناك من تم القبض عليهم وتم اتخاذ إجراءات إدارية بحقهم ومخالفتهم . اما مركز السلم المجتمعي، فهذا المركز تم إنشاؤه بعد ما حصل في سوريا والعراق، حيث كان يجب أن يتم إنشاء هذا المركز،للتعامل مع من يعودون من سوريا بعد أن قاتلوا هناك، أو من يعودوا من سوريا لأي دولة . واجبات مركز السلم المجتمعي وقائية، تبين للأشخاص دينياً ما هي هذه العصابات سواء داعش أو غيرها، وما هدفها ، كثير من الأشخاص لدينا عادوا من سوريا واقتنعوا قناعة تامة بأن داعش لا تمت للإسلام بصلة، الآن قمنا بعمل برنامج للأشخاص الباقين، حيث قمنا بعمل برنامج وقائي أولاً لمرتباتنا بالكامل، وهذا البرنامج سيشمل المدارس والجامعات وكل أجهزتنا الأمنية، وثانياً الأشخاص الذين يتعاملون مع هذا البرنامج اساتذة في الجامعات وشيوخ وأطباء نفسيون ..الخ. فهذا دور مركز السلم المجتمعي وسنقوم بتطويره أكثر وأكثر، فهذا مهم جداً أن يكون، وأيضاً تشريعاتنا تعاقب أي شخص يقاتل خارج بلاده، لكن إذا لم نعالج نحن هذا الشخص قانونياً فسيقوم بعمل أمور خطيرة وعصابات، لذلك جميعهم يخضعون لبرنامج وهذا البرنامج جيد. العلاقة مع الدرك ] الدستور : نريد ان نعرف مدى العلاقة بين جهاز الأمن العام وقوات الدرك، خصوصاً مع الحديث الذي حصل منتصف العام عن تنازع الصلاحيات، وعلى أثره تم تغيير قيادات الأجهزة . والموضوع الثاني قانون السير الجديد المنظور الآن أمام مجلس النواب، ما رأيك به، وما هي رؤيتك بهذا الموضوع، خصوصاً بتغليظ مخالفات السير. والموضوع الآخر، التدقيق الأمني على الطرقات وما شكله من إزعاج على المواطنين، فهذه مسألة لا بد من حلها. وحول المخدرات، والتهريب الذي يتم عبر الممرات الرسمية ، والرقابة على الأجهزة المكلفة بالضبط على هذا الموضوع. وكذلك ، الظروف الأمنية المحيطة زادت العبء عليكم، نريد أن تضعنا بصورة التغطية الأمنية داخل مخيم الزعتري والمخيمات في المملكة. وأيضاً بالنسبة لتهريب الآثار، فهو لا يقل خطورة عن موضوع المخدرات، ودخول هذه الآثار للأردن. كما ان لكم دور كبير في الشرطة السياحية وحماية المجموعات السياحية التي تدخل الأردن. وفي إطار الحديث عن الأمن الناعم، نعتبره أمنا راقيا وحضاريا، كيف تفسرون الإجراءات التي تتخذونها مجدداً مثل تسييج منطقة مسجد الكالوتي والمناطق الأخرى الشبيهة. ] اللواء السعودي : العلاقة بين الأمن والدرك ممتازة جداً، لأن لنا واجبات محددة وهم لهم واجبات محددة، نلتقي في نقطة معينة، فأي حادث يحصل ينتقل له رجال الأمن العام، إذا كان هناك موقف معين فنقف ونجعل الدرك يتدخلون، فقائد الموقف هو الذي يحدد، وعلى حد علمي لا يوجد أي إشكال من الإشكالات الموجودة، فالأمور ليس كما كانت عليه وهي الآن من أروع ما يمكن، فهناك تنسيق واضح وحقيقي، والعلاقة مميزة. والآن سنبدأ بتركيب 10 آلاف كاميرا، وسيتم طرح العطاء خلال الشهرين القادمين ، وقبلها بدأنا بكاميرات بالتعاون مع وزارة البلديات بكلفة خمسة ملايين دينار ، وهذه الكاميرات ستكون مرورية، إشارات ضوئية وسرعة لكل المملكة، وجزء منها سيكون من البلديات والجزء الآخر من وزارة البلديات، وسيتم تنفيذ هذا المشروع بإذن الله، ، وسيكون من ضمن الكاميرات أيضاً تدقيق عن طريق بصمة العين وبصمة الوجه. وحول قانون السير، هناك تعديل على القانون وما زال لدى السلطة التشريعية، وسيعيد موضوع النقاط وركزنا على موضوع المخالفات من الدرجة الأولى وموضوع حجز المركبات والمواضيع التي تؤدي إلى ضرر للمواطن بشكل عام، .. وعودة للكاميرات فنحن نضع هذه الكاميرات في المواقع الخطرة، وننبه المواطن على وجود هذه الكاميرات، وتم نشر مواقع وأماكن الكاميرات في الجريدة الرسمية وفي الصحف. وبالنسبة للتوقيف الأمني، تلاحظون وجود دوريات كثيرة على الطرق، لكن بعضها يكون للسرعة، والبعض الآخر يقوم بإيقاف الباصات، وبعضها سيارات شحن، لكن ما يحصل في بعض الأوقات يأتي تعميم على سيارة بأنه يوجد داخلها شخص مطلوب وخطير، فيتم إيقاف السيارات المشتبه بها. اما موضوع التهريب عبر المعابر، هناك تهريب كثير عبر هذه المعابر، فمثلاً الألعاب النارية ممنوعة لكنها دخلت، حيث لا نستطيع فتح كل الحاويات التي تأتي عن طريق العقبة. رقابتنا على الأجهزة الاستخبارية أكثر ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من يتبين لدينا بأنه مخالف للتعليمات والأنظمة. وبالنسبة لمخيم الزعتري والرقابة هناك، لدينا هناك مركز أمني وأمن وقائي وبحث جنائي وحماية أسرة كما في المراكز الأمنية الأخرى، والمعلومات التي نحصل عليها معلومات ممتازة، فيومياً يتم ضبط أشخاص لهم توجهات معينة، فالأمور داخل الزعتري ممتازة جداً ومسيطر عليها . بالنسب لتهريب الآثار، هناك آثار تدخل، لكن الآثار التي يتم ضبطها نقوم بالتحفظ عليها، فكل الآثار التي جاءت من العراق موجودة ومتحفظ عليها، ومن مصر تم ضبط آثار ومن سوريا، وبالتأكيد سيتم إعادة هذه الآثار لهذه الدول. وبالنسبة للشرطة السياحية، نحن من الدول القليلة التي لديها شرطة سياحية، فلدينا شرطة ترافق السياح في كل الأماكن، وفي بعض الأوقات يقومون بالشرح للسياح مع أن هذا ليس من واجبنا، فالشرطة السياحية لدينا مميزة وتم دعمهم بآليات ومرتبات. وبالنسبة لتسييج منطقة الكالوتي والمناطق الأخرى الشبيهة، فهذا الأمر تم اتخاذه لراحة المواطنين، فمن يقطنون هناك شعروا بالفرق وبأن هذا الأمر إيجابي، وتم عمل ذلك بناءً على شكوى المواطنين هناك. ] الدستور : بالنسبة للأمن الناعم هل انتفت الأسباب التي كان بها أمن ناعم، حيث كان رجل الأمن يقدم العصائر والمياه للحراكات في الشارع. الأمر الآخر شغب الملاعب، فما دام هناك 10 آلاف كاميرا في الطرق والأماكن الخطرة، هل سيكون هناك كاميرات في الملاعب وفي الأماكن الخطرة. وبالنسبة للحملة الامنية قطعنا أكثر من عامين على تنفيذها ، وهي حملة بها إيجابيات وهي الإحصائيات، وسلبياتها كثرة النقاط .. والنقطة الأخرى الاصرار على إضاءة لواحات الشرطة ليلا ونهارا، وهي مؤذية لعيون السائقين. كما اننا نلاحظ أن هناك سيارات بدون لوحات تسير في الطرقات .. و أيضاً باصات «الكيا» نجدها في اغلب الاحيان بدون أضوية خلفية ولا عاكسات ، وأيضاً خروج الأجسام من السيارات سواء بشرية أو معدنية.. كيف تتعاملون مع كل ذلك . ] اللواء السعودي: بالنسبة للأمن الناعم ، كانت علاقات مميزة مع الحراكات، الآن نتحدث عن مستوى آخر أرقى قليلاً، فنريد أن نجعل العلاقة ممتازة، فهي عبارة عن احتواء، والأمن العام يحتوي الإنسان المحترم المنظم ولا يتم معاملته كالمجرمين.. نريد أن تبقى العلاقة ممتازة بين المواطن ورجل الأمن. الـ10 آلاف كاميرا لم يتم تركيبها بعد، وعند تركيبها ستكون موجودة في الملاعب وفي الأماكن الخطرة. وبالنسبة للسيارات التي تسير بدون لوحات، فتتم متابعتها وتم خفضها كثيراً، وقمنا بعمل ساحة حجز في سواقة، وتم افتتاحها رسمياً وسيبدأ العمل بها اعتباراً من الأسبوع القادم، ومساحة هذه الساحة 20 دونما. وبالنسبة لباصات الكيا، الآن الحملة الشتوية بدأت، وسيتم اتخاذ الإجراءات بحق المخالفين، اما خروج الأجسام من السيارات، فكل يوم نقوم بمخالفة سيارات حول هذا الأمر، وأيضاً قمنا بعمل برنامج توعية لجميع الناس .