التاريخ : 2015-11-23
توقيف محتجين في وادي موسى والدراسة تعلق في البتراء!!
الراي نيوز
إثر الإجتجاجات التي نفذها أبناء لواء البترا / وادي موسى، الأحد، جراء استمرار مشكلة "البيع الآجل" اوقفت قوات الأمن عدداً من أبناء المدينة. وكان اضراب عام "عصيان مدني" شل الحركة في مدينة البتراء - وادي موسى - احتجاجا على عدم ايجاد الحلول المناسبة لقضية البيع الآجل، التي فقد فيها الكثيرون اموالهم ومدخراتهم وقدرت الخسائر بعشرات ملايين الدنانير . وطالب فريق إدارة أزمة الجنوب في البترا من الحكومة الإفراج عن الموقوفين فوراً، محملين الحكومة مسؤولية اية تداعيات للمشكلة. وقال الفريق، مساء الأحد، أنه " مضى على قضيتنا ستة اشهر عملنا خلالها على ادارة الازمة بالطرق الحضارية والعمل على ارجاع الحقوق مع وأد اسباب الفتنة وتجنيب المنطقة كارثة انسانية وعياً منا بحساسية المنطقة ومكانتها". واضاف " الان وبعد التطورات الأخيرة (..) قام المتضررون بالتعبير السلمي عن غضبهم من خلال عصيان بالطريقة الحضارية وبوعي كامل لخصوصية منطقتهم". وطالب الفريق الحكومة بالعمل على سحب كل المظاهر الأمنية وخاصة من مدخل زوار البتراء. وقد علقت الدراسة في مدارس لواء البتراء - وادي موسى والطيبة - واغلقت المحال التجارية والمطاعم، في خطوة نادر حدوثها في الأردن. وقد رفع المتضررون وهم كثر، يافطات في شوارع وادي موسى تدعو الحكومة الى ضرورة حل القضية سريعا، كونها تهدد الامن الاجتماعي في اللواء الذي وصفوه بالمنكوب اقتصاديا . وتشهد المنطقة تواجدا كبيرا لقوات الامن تحسبا لحدوث اي طارئ قد يقوم به المحتجون الغاضبون .
وكانت مسيرة سلمية، انطلقت وسط شوارع مدينة البترا بعد صلاة الجمعة الماضية ، للمطالبة بحقوق المتضررين من البيع الآجل «التعزيم». وحمل المشاركون في المسيرة التجار والحكومة والبنوك مسؤولية الأزمة التي حدثت في الجنوب، والتي أدت إلى انتشار ظاهرة البيع الآجل .
ودعوا إلى ضرورة إيجاد حلول عاجلة للقضية التي أدت إلى أزمة اقتصادية واجتماعية تهدد الامن المجتمعي في البتراء ومناطق الجنوب، مشيرين الى أن هذا النوع من التجارة حدثت على مرأى ومسمع الجهات المختصة، الامر الذي ورط المواطنين بخسائر فادحة والزمهم بقروض بنكية وضياع حقوقهم.
وطالبوا التجار بضرورة الكشف عن تجارتهم وإعادة الحقوق الى المواطنين، داعين الحكومة الى اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن عودة الأموال إلى أصحابها. ودعا مشاركون في المسيرة الى ضرورة تنفيذ عصيان مدني مفتوح الاحد . وكان فريق إدارة الأزمة في الجنوب حدد لتجار البيع الآجل في وادي موسى موعد نهاية الشهر الحالي، كمهلة نهائية وأخيرة لصرف حقوق المتضررين، والتي تقدر بـ100 مليون دينار، حسب قولهم . وأكد فريق إدراة أزمة الجنوب خلال بيان نشره ، إلى أنه لن يتراجع ولن يستسلم بمواصلة عمله إلى حين عودة الحقوق إلى أصحابها، رغم التحديات والمعيقات التي يواجهها. وبدأت أزمة البيع الآجل أواخر أيار الماضي، عندما أصدر المدعي العام المنتدب لدى هيئة مكافحة الفساد، قرارا بالحجز التحفظي على أموال وممتلكات البيع الآجل، بعد تجارة استمرت (5 سنوات)، وكانت تقوم على بيع السيارات والعقار بما يزيد عن نسبتها الأصلية بنحو (40%) على شيك مؤجل يصرف بعد (4 شهور). ونتج عن ظاهرة البيع الآجل إلى جانب آثارها الاقتصادية، مشكلات اجتماعية جراء وجود سيارات وأملاك متنازع عليها بين أكثر من شخص، لا يزال بعضها عالقا، والبعض الآخر لجأوا لذوي التجار وشيوخ ووجهاء العشائر لحلها.