التاريخ : 2015-12-19
الصادق المهدي : من الأردن سنقضي على الإرهاب-صور
الراي نيوز
هدى حمودة- تصوير رامي الرفاتي
قال الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري ل'رم' ' يبدو واضحا لكل عين أن الارهاب يوظف الآن توظيفا دقيقا من قبل جهات معاديه للاسلام تهدف الى تشويه صورة الاسلام وبث الرعب في قلوب المسلمين واعطاء صورة في الغرب والشرق بأنهم ارهابيون '.
ونوّه الفاعوري الى أن الارهاب يهدف الى تقسيم العالم الاسلامي ، للهيمنه على قدراته وتصدير قراره السياسي واضعاف الدول العربية باحداث مشروع تقسيم جديد في المنطقة يخدم اسرائيل واعداء هذه الأمة .
وأشار الفاعوري الى تعدد أنواع الارهاب منها الارهاب الدولي ، الفكري ، البيئي ، سياسي (يمارس على العالم الاسلامي) بالاضافة الى ارهاب ترتكبه الحركات السياسية ، فلا بد من تحديد هذا الارهاب بشكل واضح لمحاربته ، فالارهاب مرفوض بجميع صوره وعلينا معالجة هذه الظاهرة اضافه الى ضرورة الاستمرار بالاصلاح ودّمقرطة العالم الاسلامي لتحصينه ضد خطر التطرف والمتطرفين .
جاء ذلك خلال ندوة اقيمت صباح اليوم تحت عنوان ' العالم وتحدى الارهاب ' للحديث عن التحديات الكثيرة التي تواجه أمتنا الاسلامية وسط حضور اعلامي وفكري وثقافي كثيف ، حيث شارك في هذه الندورة كل من دولة الاستاذ طاهر المصري رئيس الوزراء الأسبق ، وسماحة الامام الصادق المهدي رئيس وزراء السودان الأسبق ، والاستاذ حسن هنية مفكر وباحث في الشؤون الاسلامية .
فيما ركز الفاعوري خلال كلمته أن رسالة الوسطية حملت المضامين الكثيرة وسيكون لها اسهام عميق في معالجة هذه الظاهرة اذا وجدت الاهتمام الكافي .
وأضاف ' ان المسؤول عن ظاهرة الارهاب هو ثلاثي الشر الذي يتكون من عدو الهيمنه وعدو الاستبداد ، وعدو الغلو والتطرف ، الذي اصبح يجتاح عالمنا الاسلامي ، وركز على ان الارهاب يغذيه سلوك مضطرب في نفس الانسان يعالج ويروض بالايمان الصحيح ، والارهاب بعيد كل البعد عن الاسلام '
رئيس وزراء السودان الاسبق الامام الصادق المهدي بين ل رم ضرورة حشد كل الامكانيات لاحتواء ظاهرة الارهاب والتي أصبحت ظاهرة عالمية نتج عنها الكثير من الضحايا ، وشدد على ضرورة بحث جميع الأسباب التي من الممكن أن تحد من هذه الظاهرة .
وركز على أننا في هذه المرحلة الجديد ينبغي علينا ازاله هذه الظاهرة الخطيرة ، وأضاف ' اعتقد اننا هنا في الأردن سنناقش هذه القضايا بصورة حره ليس فيها أي حجب على أحد أن يقول الرأي ومن هذا المنطق سيكون هناك ثمرة للقاء '.
رئيس الوزراء الاسبق دولة طاهر المصري شدد خلال مداخلته على ازدياد الصراعات داخل المنطقة العربية ، وقال ' بات معروفا أن هناك حربا عالمية ثالثة مصغرة تجري الآن على الأراضي السورية مع تواجد كل القوى العالمية موجودة في هذا الاقتتال سواء بالشكل المباشر أو غير مباشر منها روسيا وأمريكا الاتحاد الاوروبي ،اسرائيل تركيا ايران والعديد من المنظمات الاسلامية المتطرفة الموصوفه بالارهاب فجميعها تتصارع على الأرض السورية مما عمل على تعقد الامور وأن هذا الصراع لن ينتهي قريبا '.
وأوضح المصري خلال كلمته الى وجود دولة وقوى عديدة تحارب داعش ولكنها لا تحارب الارهاب بمعناه الكامل ، فليس علينا محاربة داعش فقط بل كل المنظمات المتطرفة بدون تمييز ولكن الهدف الاسمى محاربة الارهاب والالتفات الى الداخل لمحاربة جذور الارهاب لتحقيق الحكم الرشيد والاصلاح السياسي ومحاربة الفقر والبطالة وتحقيق سيادة القانون والعدالة '.
واختتم المصري حديثه بالتأكيد على وجود تنازع بين جميع الاطراف الدولية والاقليمية على مستقبل سوريا وأن الضحية الاولى هو الشعب السوري الذي تشرد بالملايين واغلقت بوجهه حتى ابواب اللجوء .
فيما تناولت الندوة جلستين تضمنت الجلسة الأولى برئاسة وزير الإعلام الأسبق الدكتور نبيل الشريف محور توظيف الارهاب لتحقيق المصالح الاقليمية والدولية ، أما المحور الثاني فتناول جدلية العلاقة بين أسباب الارهاب والمالات وقدمها سماحة الامام الصادق المهدي أما المحور الثالث فتناول جدوى المعالجة المطروحة لظاهرة الارهاب ودور مشاريع الاصلاح والدّمقرطة في الحد منها .
أما الجلسة الثانية فترأسها اللواء شريف العمري مدير دائرة مكافحة التطرف والارهاب وناقشت الجلسة الثانية أثر الارهاب على الجاليات العربية والاسلامية في الغرب والجهود المبذولة من قبل القيادات والمنظمات العربية والاسلامية لتصويب المفاهيم
الخاطئة وربط الارهاب بالاسلام .