التاريخ : 2016-01-05
الم يخبر الاخوان "بني ارشيد" بان اردوغان بحاجة الى اسرائيل ؟
الراي نيوز
بقلم : خالد فخيدة
بعد ساعات من الافراج عنه من سجن ماركا، استوقفني سؤال نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين التابعة للتنظيم الدولي زكي بني ارشيد الى صناع القرار.
وسؤال بني ارشيد كما نشرته وسائل اعلام اردنية امس الاثنين "اذا كان صناع القرار يطالبون القوى الوطنية بالجديد فها هو الميدان، لكن لا يكون ذلك بالتطويع ، ولا بالانصياع للمشروع الصهيوني والامريكي بالمنطقة انما بمواجهة الظلم والاستبداد".
ولا اعلم اذا كان رفاق بني ارشيد الذي قضى عاما ونصف العام في السجن بعد بعد تجريمه بتعكير صفو العلاقات مع دولة الإمارات العربية الشقيقة، بان القائد الدولي الجديد للاخوان المسلمين رجب طيب اردوغان قد اعلن رسميا قبل يومين من الافراج عنه بانه وبلاده تركيا بحاجة الى اسرائيل.
ولذلك، اسأل السياسي بني ارشيد عن اي انصياع تتحدث ومرجعيتكم التنظيمية يدعو للمضي في تطبيع العلاقات مع اسرائيل التي هي رأس المشروع الصهيوني والامريكي الذي يحذر صانع القرار الاردني من جره والقوى الوطنية الاردنية اليه. وانتقادي في هذا المقام ليس للرئيس التركي اردوغان وسياسته، لان هذا الشأن خاص بدولته ومصالحها.
ولكن حينما يحلل اتباعه في الاردن له هذه " الحاجة " ويحاولون تسجيل المواقف لتحقيق مكاسب شعبية وخاصة بحتة بضرب مصالح الارض التي تحتضنهم بعرض الحائط وايهام الاردنيين بان قراراته مرهونة بمصالح المشروع الصهيوني والامريكي فهذه هي " البلطجة " بعينها والتحريض ضد امن واستقرار الوطن.
ومن يعلن انه بحاجة الى اسرائيل هو الذي يخدم المشروع الذي يحذر منه بني ارشيد، ولذلك فرسالته يجب ان يوجهها الى اردوغان وليس صانع القرار في الاردن الذي ارغم رئيس وزراء كيانها على فتح ابواب المسجد الاقصى امام المصلين الفلسطينيين على مختلف اعمارهم.
والاردن لم يسلم الاقصى الى اسرائيل، واتفاقية السلام التي ابرمها اسرائيل غدت عبئا سياسيا كبيرا على قادة تل ابيب، لانها غدت الرئة التي يتنفس منها الفلسطينيون لتعزيز صمودهم في وجه المحتل وارهابه، والوثيقة التي حفظت للقدس عروبتها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.
اما المشروع الصهيوني والامريكي فقد تحقق في الدول الشقيقة التي عصف بها الربيع العربي بقيادة جماعة الاخوان المسلمين، فجميعها فقدت امنها وكرامتها وهويتها، وتقسمت طائفيا وجهويا، وتسيد الارهابيون المشهد في حصد ارواح الابرياء تحت يافطات دينية للاسف هي بريئة منهم ومن اعمالهم. اما الميدان الذي تحدث عنه بني ارشيد، فالاردنيون جاهزون له بشغف لان الحلال بالنسبة لهم اصبح بينا والحرام بينا، والكرة الان في ملعب الذين فقدوا شرعيتهم بحكم القوانين التي اقرها مجلس النواب باسم الشعب الاردني.
والاصل ان نسأل بني ارشيد، هل منحك السجن فرصة لمراجعة ذاتك، وعرفت ان حماية الوطن وتعزيز امن واستقرار شعبه واجب شرعي وامانة حملها النبي صلى الله عليه وسلم لكل من قال "لا اله الا الله وان محمدا رسول الله".