التاريخ : 2016-02-18
آخر صرعات ويلز : مجلس شبابي أردني للتواصل مع صانع القرار الأمريكي
التاريخ : :اثار اعلان للسفارة الامريكية، نشرته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي 'فيس بوك' قالت فيه انها أسست مجلس شبابي اردني للسفيرة الامريكية في عمان، استياء رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا هذه الخطوة تدخلا جديدا في الشأن والسيادة الاردنية. ووفق اعلان السفارة فان المجلس المذكور مشكل من شباب اردنيين يتكون من 12 عضوا ، يرأسهم شخص منتخب .
وأضافت السفارة في اعلانها أن الهدف من هذا المجلس بأن يكون حلقة وصل بين الشباب الأردني في كل ما يخص الأردن ، وبين صنّاع القرار في اميركا ..!! النائب علي السنيد اعتبر تشكيل المجلس "عملا يمس مباشرة السيادة الأردنية، وسلوكا مشوبا بالغموض، يوجب على المسؤولين الذين لم يغضوا الطرف في السابق عن أنشطة بعض السفراء خارج الاطار الدبلوماسي أن يطلبوا توضيحات من السفيرة أليس ويلز، لتقف الدولة على الأهداف الحقيقية لمثل هذه الأنشطة، وإن تلكأت السفيرة في التوضيح، يجب اعلانها كشخص غير مرغوب به في الأردن".
من جهتها، قالت النائب رولا الحروب أنها ستتواصل بهذا الخصوص مع وزير الخارجية ناصر جودة لسؤاله عن حقيقة أنشطة السفيرة ويلز في المملكة دون تنسيق مسبق مع الجهات الرسمية . مسؤول الاعلام في "حزب الوحدة الشعبية" فاخر دعاس اعتبر أن "استمرار السفيرة في أنشطتها خارج الاطار الدبلوماسي؛ يدلل على حجم تجاوزات السفارة الأمريكية في عمان، وقلة احترامها للشأن الداخلي الأردني".
وتساءل عن "سر تركيز السفيرة ويلز على قطاع الشباب والطلبة"، مشيرا إلى أن "السفارة تتقصد التواصل مع الشباب والناشطين، وتدمجهم في دورات ذات طبيعة محددة من خلال الرحلات والسفرات الى الولايات المتحدة؛ بهدف تسويق الأدوار الأمريكية في المنطقة". وختم بالقول "بات بعض الشباب الذين كانوا يحملون أمريكا المسؤولية عن قتل الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني والعراقي، يبررون للأمريكي اعتداءاته هنا وهناك"، كما انتقد دعاس بعض المنشورات للسفارة التي "تمن بها على الشعب الاردني بفتات بعض المساعدات".
مدير إذاعة حسنى إف إم الاعلامي حسام غرايبة قال: ان "السفارة لم تعد تثق بالرواية الرسمية لمشاكل الشباب سواء في موضوعات البطالة او التطرف او حتى التعليم في الاردن، وها هي تعلن صراحة انها ستتواصل مباشرة مع قطاعات الشباب الأردني".
وتساءل غرايبة عن الموقف الرسمي في حال انضم شباب معارضون لهذا المجلس، "هل ستقوم الحكومة باتهامهم بالعمالة لدولة اجنبية؟ أم أن الحكومة ستحاول جهدها أن يتشكل المجلس من شباب يحملون نفس رواية الحكومة؟".
ويرى أن "السفارة وغيرها يستغلون حالة الضعف التي تمر بها أمتنا العربية، وبعض المانحين يعتقدون أن من حقهم اختراق المجتمعات التي يساعدونها"، ويتمنى غرايبة لو أن "السفارات الأردنية في الخارج تشكل مجالس استشارية من الشباب الاردني وليس من شباب تلك المجتمعات (لانها لاتستطيع فعل ذلك) من اجل التواصل والتعاون مع ابناء الوطن، والنظر باقتراحاتهم حول امكانية مساعدة مجتمعهم الأردني من خلال تواجدهم في الخارج". وعقب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي على هذا الاعلان بانه تهميش لوزارة الخارجية الاردنية ، وتغول على السيادة الاردنية، معتبرين هذه الدعوات والانشطة بانها مشبوهة وخارجة عن سياقات الاعراف الدبلوماسية. واثارت السفيرة ويلز حالة من الجدل في الشارع الاردني مؤخرا، عقب قيامها بزيارات لعشائر اردنية ومحافظات ومنشات اردنية، قوبلت حينها بهجوم شرس من وسائل الاعلام والراي العام الاردنيين.