التاريخ : 2016-03-03
عندما تدمع عين الملك!!
الراي نيوز
عندما تدمع عين الملك . . .
بالأمس دمعت عيون الاردنين من مليكهم الى غفيرهم ومن صغيرهم الى كبيرهم في بواديهم وقراهم ومدنهم والتفوا حول مصابهم الجلل بكل بساله وصبر وجلد .. لقد سجلت الكاميرا عين الملك الدامعة وهي ﺻﻔﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﻌﻈﻤﺎﺀ ﺍﻥ ﺗﺪﻣﻊ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﺘﺴﺎﻗﻂ ﺩﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺻﺪﻕ ﺗﻐﺴﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻌﻠﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﻦ ﻋﺘﺐ ﺍﻭ آلم او وجع بحجم رسالة ومستقبل وطن .. ﻟﻘﺪ ﺗﺠﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺑﺎﻭﺿﺢ ﺻﻮﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ .. ﻓﻠﻘﺪ ﺫﺭﻓﺖ ﻋﻴن ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺩﻣﻌﺎ ﻃﺎﻫﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻜﺴﺎﺭ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻟﻪ .. ﻭﻷﻥ ﺍﻧﺠﺎﻟﻪ ﻭﺍﺣﻔﺎﺩﻩ ومعهم الاردنين حاملين رسالة الثورة العربية الخالدة ﻣﺜﻠﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺳﻮﻯ ﺣﺐ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﺮﺑﻲ ﻭﻻ ﻳﺠﻴﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺪﺳﺎﺋﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻘﻨﻬﺎ بعض ﺍﻟﻌﺮﺏ .. لقﺪ ﺑﻜﻰ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﻮﻥ ﺣﺎﻝ ﺍﻣﺘﻬﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻓﻴﺼﻞ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻭﻃﻼﻝ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻃﻼﻝ ﻭﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ .. ﻟﻘﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻟﻠﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﺍﻋﻮﺍﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺳﻔﻜﺖ ﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﻓﻐﺎﺩﺭﻭﻫﺎ ﺣﻔﺎﻇا ﻋﻠﻰ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﺑﻨﺎﺋﻬﺎ .. ﻭﺗﻤﺖ ﻣﻼﺣﻘﺘﻬﻢ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﻤﻼﺀ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﻋﻢ ﻭﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﺑﺎﻟﻌﺪﺍﺀ ﺍﻟﻤﻜﺸﻮﻑ .. ﺍﻥ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﺩﺭﺍﻛﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﻫﻮ ﺍﻥ وطن بحجم الورد لا ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ واحدة ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﺨﻄﻂ ﻗﻮﻯ ﻋﻈﻤﻰ ﻳﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻻﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻛﻤﻠﻬﺎ ﻭﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ولوجستية من بعض العرب ﻟﻼﺳﻒ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧت ب ارادتهم ﺍﻭ ﺭﻏﻤﺎ ﻋنهم .. وبعد توفيق من الحق سبحانه وشعب اردني واعي يسجل التاريخ هنا موقفا مشرفا لحنﻜﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻛﺘﺴﺒﻮﻫﺎ ﻋﺒﺮ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺍﺟﻬﻮﺍ ﻓﻴﻪ ابشع ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺪﺳﺎﺋﺲ ﻭﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺨذلان ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻻﺻﺒﺢ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﺷﻌﻮﺑﺎ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﺗﺘﻨﺎﺣﺮ ﻭﺗﺘﻘﺎﺗﻞ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻭ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺣﺰﺑﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺎﻭﻝ قوى الشر ﻓﻌﻠﻪ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ .. ﺍﻥ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﺩﺭﺍﻛﻪ ﺍﻳﻀﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻴﺲ ﻣﺘﺤﻔﺎ ﺟﺎﻣدا ﻭﺍﻥ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺣﺪ ﺍﻳﻘﺎﻓﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﺮﻛﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ .. ﻓﺎﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺴﺘﻌﺪ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻄﻨﺎ ﻓﻠﻘﺪ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩﻧﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻻ ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ .. ﻧﻘﺎﻭﻡ ﻭﺳﻂ ﺑﺤﺮ ﻫﺎﺋﺞ ﻭﺣﻴﺪﻭﻥ ﺩﻭﻥ ﺍﺩﻧﻰ ﺩﻋﻢ ﻣﻤﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ العرب وهنا اود ان اسأل كل اردني هل انت حقا تراء ان ليس هناك مؤامرات تحاك ضد الوطن على الصعيد الداخلي و الخارجي ؟؟ !!! ؟؟ ...
هل تعتقد ان ليس هناك من يريد الحاق الاردن بدول الخراب العربي ك سوريا و ليبيا و اليمن وعيرها؟؟ !!! ؟؟؟
من لا يشاهد ذلك فهو اعمى البصر والبصيرة ويساعد على جلد الاردن مع من يجلد .. ان ما يؤلم حقا ان هناك البعض منا يسيروا بنهج القطيع وراء كل حاقد مارق يستخدم الحق لفرض الباطل المشين .. اصبحنا نعجب بمن يشتم ويكذب ويلفق قصص وحكايات وكأن ذلك الوغد اصبح بطل في نظر من يحمل بنفسه الغضب تجاه اي أمر .. تزاحمت مشاكلنا الدينية والاقتصادية والثقافية والسياسية والنفسية وانقسامنا حول قضايا من حولنا وحتى الفجوة العميقة بين الطبقات كلها تزاحمت على وطننا واصبح لا يحتمل .. لنكن واضحين لقد اصبحت تبعات تلك المشاكل متغلغله بيننا واصبح في يد كل منا سلاح يجلد به على طريقته ونقتل وطننا بايدينا حتى اصبح الحاقدون بالداخل والخارج يراهنون على ذلك .. لقد استخدمت مشاكل وطننا في تخليق الغضب داخلنا واصبحنا على ما يبدو جاهزين لتقبل اي فكرة شيطانية تطرح علينا حتى وصلنا بكل أسف الى تشكيل خلايا إرهابية من اردنين على ارض وطننا الغالي .. ترفع السلاح بوجه ابنائنا وتقتل بكل برود ارواحنا واحلامنا معتمدة على فكر ضآل مضل ليس له هدف إلا الخراب والدمار .. لقد تم تهديد هذا الوطن بالخراب في اكثر من مناسبة ومن اكثر من جهه وكانت من الوقاحة بمكان ان نهدد عبر الاعلام الرسمي لدول شقيقة ومن اشخاص محسوبين على صناع القرار في دول كبرى وحتى اصبحت تبعات من دمروا اوطانهم ب إيديهم تلقى على عاتق هذا الوطن .. المواطن العادي اصبح يشعر بقلق وحرقه وآلم عميق وخوف لا يوصف من القادم وهو غير مطلع على كامل حقائق الأمور .. وشعور المسؤول المطلع اعمق واكبر ومن وصلته رسالة ما حصل في اربد عليه ان يدرك ان تلك العصابة الخارجة عن الدين والاعراف والقانون علينا ان نقطع دابرها بمكان تواجدها وان نذهب لها في عقر دارها ونستأصل شرها قبل ان توجه لنا نيران حقدها .. لقد اصبح واضح اننا اليوم على رأس اجندتها السوداء وإن لم نفعل سنندم وقت لا ينفع الندم والحكمة تقول الوقاية خير من العلاج....!
نعم دمعت عين الملك وبكى الاردن شهيد الحق البطل راشد الزيود ولكن وراء تلك الدموع آلم وتعب وهموم بحجم أمة ووطن..!