التاريخ : 2016-03-06
الشقران : التسوية مع الكردي تعتبر تحدياً واضحاً للأردنيين
الراي نيوز
قال النائب السابق الدكتور أحمد الشقران، إن إي تسوية مع رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأسبق وليد الكردي تعتبر تحدياً واضحاً للأردنيين.
واستذكر الدكتور الشقران، ما أسماه "الذكرى المؤلمة" لإغلاق ملف خصخصة شركة مناجم الفوسفات تحت قبّة البرلمان، والتي حصلت يوم 8 آذار عام 2012 أي قبل 4 سنوات.
وقال الشقران الذي ترأس لجنة تحقق نيابية في المجلس السادس عشر، فيما يتعلق بخصخصة الشركة وبيع 37% من أسهمها :" تأتي الذكرى العاشرة للتوقيع على اتفاقية "قرصنة" شركة الفوسفات ونحن نمر بظروف اقتصادية واجتماعية وأمنية صعبة، تعمق فينا مشاعر القهر والألم على ثروات البلاد المنهوبة، خاصة وأنه في اليوم نفسه بعد ست سنوات من عملية الخصخصة المشبوهة، تم في مجلس النواب السادس عشر تبرئة سارقي الشركة ومن تواطئ معهم من المسؤولين الحكوميين. كانت غالبية أعضاء مجلس النواب السابق صوتت لصالح عدم إحالة مسؤولين ووزراء إلى القضاء، خلافاً لتوصية تقرير لجنة التحقق النيابية، في ملف الفوسفات.
وفي 2012، أصدر رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت وعدد من وزرائه، تقريراً يرد على تقرير اللجنة النيابية، في محاولة لتفنيده. وأكد الشقران "أنه رغم الأحكام القضائية النهائية التي صدرت لاحقاً بحق الكردي إلا أنه لا يزال حراً طليقا ينعم بالخيرات".
وأضاف الشقران قائلاً: "الأردن الرابع عالمياً في تصدير الفوسفات، ويغطي اكثر من 60 بالمئة من مساحة الدولة، فلا يجوز لنا التشدق بأننا بلا موارد، بل نحن بموارد مستباحة ومنهوبة من شلة فاسدة خطرها على المجتمع لا يقل عن خطر الارهابيين". وتابع الشقران :"لولا نهب المقدرات لما كانت هذه البيئة الفقيرة الخصبة لنمو احتضان أفكار التطرف الهدامة، فمعظم ملتحقي التنظيمات الارهابية خرجوا من رحم الفقر المطقع والشعور بالظلم وغياب العدالة"، وأكد الشقران في تصريحاته أن أكثر من مليار وثلاثمائة دينار حجم فساد خصخصة وإدارة الفوسفات، مشيراً إلى أن هذا رقم يساوي ميزانية صندوق المعونة الوطنية لمئتي سنة، على حد قوله.
وأشار الشقران إلى أنه لو تم استثمار شركة مناجم الفوسفات استثماراً صحيحاً لما وصلنا الى هذه المستويات المخيفة من معدلات المديونية والبطالة وغيرها.
وختم الشقران تصريحاته قائلاً: "إن أي حديث عن تسوية مع رئيس محلس الادارة الهارب هو تحدي لكل الأردنيين، ومشاركة واضحة في تبرئة المجرمين وتشجيع غيرهم على ارتكاب المزيد من جرائمهم". وحكم على الكردي بالسجن (22 عاماً ونصف و15 عاماً) في قضيتي عقود الشحن البحري، وبيع منتجات الشركة، بالإضافة إلى تغريمه نحو 284 مليون دينار.