التاريخ : 2016-03-09
فضيحة سقوط أسماء آلاف المسددين من كشوفات الانتخاب تهز نقابة المعلمين
لماذا رفض المجلس الحالي الانسحاب من تشكيل اللجان الانتخابية بعد قرار محكمة بداية بحله
الراي نيوز
بقلم : خالد فخيدة
- في العقبة، لا يبدو حراك انتخابات نقابة المعلمين بذات الزخم الذي تشهده العاصمة عمان والمحافظات الكبرى، والسبب ان الحزبية تراجعت فيها امام التفات اهلها الى الهدف الاسمى وهي ان تكون محافظتهم مركزا استراتيجيا دوليا على كافة الصعد.
ولكن ما وصلنا سقوط اسماء معلمين من كشوفات الانتخاب رغم تسديدهم لاشتراكات العضوية.
والقصة لم تقتصر على العقبة فقط، فالشكاوى تكاثرت في المحافظات الاخرى التي تفاجأ عدد كبير من المعلمين خلو جداول الذين يحق لهم الانتخاب من اسمائهم رغم التزامهم المالي تجاه النقابة.
والملفت للانتباه في هذه " الفضيحة" ان المعلمين الذين استمعنا الى شكواهم غير حزبيين وليس لهم اي انتماءات سياسية الامر الذي يضع مجلس النقابة الحالي في قفص الاتهام.
ومجلس النقابة المعروف بسيطرة تحالف الاخوان المسلمين على قراراته بات متهما ليس من باب المناكفة الانتخابية وانما لان هناك اسماء بالآلاف سقطت من الكشوفات جلها من المهنيين وغير المسيسين مما يعني العمل على تغييبهم من اجل ضمان العودة الى مقاعد صناعة القرار في نقابة المعلمين.
ويفترض بعد ان تم اكتشاف هذه " المصيبة" ان يعمل مجلس النقابة اذا كانت " نيته صافية " على اصلاح هذا الخلل، واعادة " المشطوبين " الى السجلات ما دام المجلس حريصا على نزاهة الانتخابات واجرائها في اجواء ديمقراطية كما تدعي قياداته في تصريحاتها الاعلامية بين الفترة والاخرى.
وخلاف ذلك فان هذا يضع مجلس النقابة ليس في قفص الاتهام فقط وانما بتزوير الانتخابات بما يضمن لهم العودة ومواصلة سياستهم التي اصبحت محط انتقاد وتجيير لهذا الصرح النقابي لمصالح حزبية.
وما جرى بخصوص شطب الاسماء التي يحق لها الانتخاب يفتح الباب ايضا لسيناريو خشية المجلس الحالي من تسلم مستقلين قيادة النقابة والتدقيق في ايرادات النقابة ونفقاتها والقرارات المتخذة وكشف ما لم يكن بالحسبان وهو تأكيد اتهامهم بتجيير النقابة لصالح جماعة الاخوان المسلمين.
والسؤال الذي يطرح نفسه لصالح من جرد مجلس نقابة المعلمين الاف الاعضاء من حقهم في نقابتهم واسقط اسماءهم من قوائم الانتخاب رغم تسديد اشتراكاتهم السنوية؟.
اما قانونية المجلس الحالي فهذه ايضا محط شك بعد قرار محكمة غرب عمان بحله. ورغم طعن مجلس النقابة ذات الصبغة الاخوانية في القرار باستئنافه فان احتمالية تأييد القرار او رده يجعل الانتخابات المقبلة في مهب الريح.
فاذا قررت محكمة الاستئناف تأييد القرار فهذا يعني ان الانتخابات التي ستجري نهاية الشهر الجاري ستكون باطلة وبالتالي الدعوة الى انتخابات جديدة مبكرة.
واكرر في هذا المقام دعوتي الى ضرورة صدور فتوى قانونية تحمي هذه الانتخابات من اي طعن سيما وان شرعية المجلس الحالي اصبحت محل " شك" وتأييد حله قائما بالقدر الذي يمكن فيه رد القرار.
والمجلس الحالي لو يضمن عودته الى سدة صناعة قرار النقابة مجددا لسجل موقفا تاريخيا بالانسحاب من المشهد الانتخابي وتشكيل لجنة محايدة من خلال اجتماع طارىء حتى تخرج الانتخابات المنتظرة واجراءاتها خارج حسبة تداعيات القرار القضائي المنتظر من قبل محكمة الاستئناف.
المشهد الانتخابي يؤكد ان شركاء الاخوان المسلمين لن يعيدوا الكرة مجددا في التحالف مع الحزب السياسي الحاكم حاليا في النقابة. فالنتيجة ان الشراكة تحولت الى تبعية ومغالبة من قبل ممثلي جماعة الاخوان المسلمين تماما مثلما كانوا يريدون ايام حراك ما يسمى الربيع العربي بالسيطرة على السلطة.