التاريخ : 2016-03-10
المصري يرجّح وجود "خلايا إرهابية نائمة" بالأردن (فيديو)
الراي نيوز -
ألمح طاهر المصري رئيس مجلس الأعيان الأسبق إلى وجود "خلايا إرهابية نائمة" في الأردن، مشيرا إلى أن عملية إربد أظهرت أن هناك تنظيما خطيرا يحضر ويخطط لمهمات معينة، ولديه أسلحة كثيرة.
وتابع: "من المعقول أن يكون هناك وجود لخلايا نائمة ونحن نفترض ذلك"، مؤكدا أن "الأردن منيع إلى حد كبير وقواته الأمنية ومخابراته والقوات المسلحة من أفضل ما يمكن، نحن مرتاحون لقدرتهم على الحيلولة دون تواجد المتطرفين على حدودنا أو إيذائنا".
وأشار المصري خلال مقابلة له مع قناة "عربي سكاي نيوز" مساء أمس الأربعاء إلى أن "المرحلة التي نحياها هي المرحلة الأصعب؛ حيث إن الأوضاع متداخلة في المنطقة في ظل وجود حرب باردة بين قوتين عظيمتين، وبسبب الطائفية البغيضة التي نشاهدها".
ولفت المصري إلى أن ما يخشى منه الأردنيون اليوم هو ما يدور في دول الجوار من طائفية واقتتال وإرهاب وتفسخ للأمة العربية، وحالة الانغلاق الفكري والديني من المتطرفين الذين يدعون الانتماء للإسلام، ومن نفوذ بعض الدول الإقليمية في المنطقة.
وشدد المصري على ضرورة محاربة الإرهاب بمجمله، وليس داعش فقط، ملمحاً إلى أن الأردن يعاني من ضائقة مالية وهناك وضع اقتصادي صعب يهز المجتمع ويفقره، وهناك بطالة أيضا، وكل هذه العوامل والأمور قد تساعد بعض المتشددين وبعض أصحاب النوايا على أن يدخلوا للتطرف الديني، مطالباً بأن يكون الإصلاح الداخلي موزوناً وسائراً في الاتجاه الصحيح، وموازياً للقوة الأمنية.
ورداً على سؤال محاورته زينة اليازجي حول وجود حوالي 3000 مقاتل أردني في صفوف داعش وجبهة النصرة، نفى طاهر المصري أن يكون هناك افتراض بأن يكون الأردن قد سرب أو شجع أو مول شيئًا لداعش، قائلاً: "لا أحد يعرف بدايات داعش"، العالم كله يسعى إلى التحالف لمقاتلة داعش، ويتفق على ذلك، ومع ذلك ما تزال داعش متحركة، وتتنقل على الأرض! هناك شيء غامض في داعش، ولا أستطيع أن أتهم أحداً".
وحول مدى إمكانية وجود حاضنة شعبية للمتطرفين في الأردن، قال المصري إن تياراً عريضاً جداً من المجتمع الأردني يقف ضد الإرهاب، وضد داعش، وهناك نسبة بسيطة تتعاطف مع داعش؛ لأسباب أبرزها: الإحباط، والوضع الاقتصادي، وعدم الشعور بتحسن الأمور، مؤكداً أن هذا التعاطف غير حقيقي وليس عقائدي، مجيباً بأن وجود مقاتلين أردنيين في صفوف داعش "أمر لا ننكر وجوده، وهو غير إيجابي".
وشدد المصري على أن محاربة الإرهاب أمر ضروري، مشيراً إلى أن طبيعة الإرهاب الذي نراه من داعش يمسنا ويمس معتقداتنا ومصلحتنا في محاربته، ومشيداً بوقفة الشعب الأردني عندما حدثت عملية إربد، ووقوفه وقفة واحدة وصفاً واحداً قائلاً: "الجسم الأردني يرفض داعش".
ورداً على سؤال حول الحرب البرية، قال المصري: "لا يجب أن ندخل حرباً برية، ولا أظن أن هناك ترتيباً لدخول سوريا، واصفاً الوضع في سوريا بـ"المستنقع الذي ليس من مصلحة الأردن دخوله".