التاريخ : 2016-04-11
مدخل مدينة السلط شاهد جديد على حرب النسور - الطراونة
الراي نيوز- الراي اليوم
:ترى دبلوماسية أردنية أن ما طفى على السطح من مراسلات رسمية بين رئيس وزراء بلادها الدكتور عبد الله النسور ورئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ومعه كل الحروب المعلنة لا يرقَ للحادثة الاهم والتي يقرر فيها ابناء الطراونة والذين يتحكمون بنصيب كبير من قطاع المقاولات منع الرئيس النسور من تحقيق حلمه بافتتاح مدخل مدينته.
الحادثة التي تبرز حجم الحرب بين الجانبين بالنسبة للشابة تكمن في مشروع "مدخل مدينة السلط”، والتي هي مسقط رأس الدكتور النسور والتي يجاهر بحبه لها ومحاباة اهلها، وهو المشروع الذي حصل شقيق الطراونة على عطاء بنائه. السلطيون يتحدثون عن مشروع متوقف، الامر الذي يبدو وكأنه "لي ذراع″ بصورة مختلفة ايضا من قبل رئيس مجلس النواب لرئيس السلطة التنفيذية بعدما خرق الاخير "أصول اللعبة” بالايقاع بشقيق الطراونة الاخر الدكتور اخليف الطراونة الذي كان رئيسا للجامعة الاردنية.
لي الذراع المفترض يتمثل بأن المشروع لن يكون جاهزا ليفتتحه الدكتور النسور خلال مدة ولايته، وهو ما يبدو كحجر دومينو ضمن اولئك الذين نشهدهم بين الجانبين، فالنسور من جانبه ايضا وعد شقيق الطراونة حين كان رئيسا للجامعة الاردنية بتمديد ولايته ثم اخلف بذلك.
ما اعاد تفجير القضية التي تعد ممتدة منذ اشهر اليوم، هو تداول المواقع الاردنية وثائق تم فيها تبادل العبارات "غير اللائقة” بين السلطتين، ضمن "الحرب الاصلية” المعلنة، والمتعلقة برفض رئيس الوزراء الدكتور النسور تعيين 109 موظفين في مجلس النواب طلبهم الطراونة.
الخميس كان اليوم الذي وقع فيه النسور التعيين "استثناءً” بمعنى ان الطراونة، ووفقا للخصومة تغلّب على رئيس الوزراء، ما حذا بالاخير ان يكتب في كتاب رسمي ان مجلسه "وافق بعد تردد”، ليرد عليه خصمه بـ "كنت أتمنى أن يكون هذا التردد عندما تم اختيار شاغلي الوظائف العليا أو عند ترفيع بعض شاغلي الوظائف العليا أو حين تم منح الاستثناءات للتعيين لكل من وزارة الخارجية والداخلية والعمل ومجلس الأعيان وسلطة منطقة العقبة الخاصة”.
ورغم ان رد الاخير قد يكون صائبا وموافقة الاول يلزمها التردد بسبب كل ما تسببه الاستثناءات من اشكالات الا ان مشكلة الالفاظ المستخدمة بين الطرفين بدت عويصة، فالطريقة التي تخاطبا بها بدت "مخترقة كل الخطوط الحمراء” في الاحترام بين السلطتين، الامر الذي تناولته رئيسة تحرير يومية الغد جمانة غنيمات بمقال تساءلت في نهايته عن "الخاسر في المعركة اهو النسور ام الطراونة ام الاردن”، في توصيف لما تجلبه الخصومة بين الطرفين على البلاد.
ورغم ان الرجلين اليوم من المفترض انهما سيغادران منصبيهما سويا، وان الارهاصات- دون الحادثة المذكورة- تدل على تمديد محتمل للسلطتين بعد عدم تسليم حقيبة الوزارة الشاغرة (وزارة الشؤون البرلمانية والسياسية والتي انتقل وزيرها لرئاسة الهيئة المستقلة للانتخاب) لأي من الوزراء، الا ان كثرا من السياسيين يعتقدون اليوم ان الملك الهاشمي لن يرضى على ما حصل وتصاعد بينهما، وان المراسلات الاخيرة قد تكون "رصاصة الرحمة” على عمر المجلسين. بكل الاحوال، الحرب ممتدة بين السلطتين الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا، في الوقت الذي تعطل فيه بناء مدخل المدينة من جهة، وترك طلبة الجامعة الاردنية فيه دون رئيس، كما تم تعيين 109 موظفين جدد في القطاع العام المنتفخ والذي لا يستطيع اعالة هؤلاء، ليبدو الجواب واضحا على سؤال رئيسة التحرير جمانة غنيمات حول الخاسر من معركة الطرفين.. "هو الاردن ومواطنيه”.