التاريخ : 2016-04-12
صخب سياسي مستعر بالأردن ودعوات لتسريع ترحيل الحكومة والنواب
الراي نيوز
اجمع سياسيون على ان الخلاف "المستعر" بين مجلس النواب والحكومة على هامش قضايا شخصية يوجب التسريع في عملية ترحيلهما . وقال المحللون إن مجلس النواب والحكومة لم يقدما اي انجازات وطنية تحسب لما وانما ساهما في استنزاف مقدرات الوطن واساءا اليه واضعفا مكانة الدولة بمؤسساتها السيادي
وأشاروا إلى ان المناكفات الاخيرة التي جرت بين رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ورئيس الحكومة عبدالله النسور على خلفية قضية تعيينات اقرباء النواب في مجلس الامة تعتبر "ضربة مقفي" وحان الوقت لوضع الحد لهما. منسق التيار القومي التقدمي المهندس خالد رمضان قال إن اداء السلطتين التشريعية والتنفيذية لم يرتق للحد الادنى وان خروج المناكفة بين الطرفين الى العلن يدعو الى الوقوف امام منهج وآلية وصول تلك السلطات التي تضع مصالحها الشخصية على مصلحة الوطن.
وتابع رمضان"الخلاف الشخصي المستعر بين النواب والحكومة يجعلنا نضع ايدينا على قلوبنا حول مصير العملية الاصلاحية التي يمثلها النخب السياسية الحاكمة ويجب ترحيلهم فورا وبعدها اتخاذ جملة اجراءات تكفل عدم عودة اشخاص يحملون ذات النهج في التعاطي مع قضايا الوطن".
واكد ان خروج المراسلات الاخيرة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الى العلن مع التزام الدولة الصمت حيالها امر مقلق ويدعو الى الحزن ،وان تلك المناكفات وما سبقها من اجراءات وقرارات ومشادات تشي بأن اعضاء السلطتين يتعاملون مع البلد وكانه مزرعة وهذا ما يؤثر سلبا على الامن الوطني والاجتماعي.
وشدد رمضان على ان مجلس النواب والحكومة وقعتا في فخ المصالح الشخصية وعوضا عن الاختلاف على قضايا جوهرية انزلقتا في قضايا بثت رسائل سلبية للمجتمع ان امل بالاصلاح. من جانبه قال العين الدكتور بسام العموش "اكتوت الناس بنار الحكومة سنوات عدة وسياستها العقيمة امتدت وان تطاولت اكثر نخشى ان تصل الى ضربة مقفي وتزيد من أذاها للوطن والمواطن".
وتابع ان المناكفات بهذا الشكل تعتبر اختراقا للمبدأ الدستوري بفصل السلطات ، وما جرى يستوجب التسريع بترحيل النواب والحكومة.
واردف قائلا:" النواب والحكومة تجاوزوا القانون بالتعيينات واعتدوا على المال العام فمن جهة النواب عينوا موظفين في المجلس لغايات انتخابية واسترضائية وكذلك الحكومة ضربت القانون بعرض الحائط بتعيينات اثارت الجدل". وختم العموش ان المناكفات على التعيينات امتداد لسلسة الخلافات على قضايا هامشية وشخصية بين الطرفين لكنها كانت الاكثر ايلاما وان ما يجرى يدعم الموقف الشعبي المطالب برحيل الجهتين وبأسرع وقت.
الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي قال من ناحيته " من المؤسف ان الخلاف المستعر بين النواب والحكومة لم يدر حول قضايا سياسية بل كان بسبب تعيينات تحوم حولها شبهات الواسطة والمحسوبية خاصة في وقت تواجه به البلد مصاعب حساسة ودقيقة . وأشار الرنتاوي إلى أن الخلاف اضعف مكانة الدولة في مؤسساتها السيادية وبات من المحبذ التسريع في اجراء الانتخابات النيابية لخلق طبقة سياسية جديدة مع ارساء اسس قوية للعلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية.
وأضاف ان الدستور يفضي على المجلس ان يخوض الخلافات مع الحكومة على قضايا تشريعية وسياسية وليس على قضايا تثير "الغثيان". وختم الرنتاوي "الخلاف الشخصي بين الطرفين يسرع في تقصير عمرهما وآن الاوان لوضع حد لهذا الخلاف بترحيلهما دون تردد".