التاريخ : 2016-06-20
البحر الميت يجف ويسجل مستوى جديدا كأعمق نقطة فى العالم
الراي نيوز
شهد البحر الميت، البحيرة المالحة التي تقع في أعمق نقطة في العالم على اليابسة، انكماشا تدريجيا بفعل حرارة الشمس في منطقة الشرق الأوسط، وذلك وفق ما نقلته شبكة الـ بي بي سي. ويرجع هذا إلى أن نسبة الملوحة فيه أكثر ثماني أو تسع مرات من محيطات العالم، وهو كثيف للغاية وغني بالمعادن لدرجة أنه لا يبدو وكأنه مياه طبيعية، ولكن يبدو كأنه زيت زيتون ممزوج بالرمال.
على مدى عقود لا يكتمل قضاء أي عطلة في الأرض المقدسة أو في الأردن بدون التقاط صورة لأحد المستجمين وهو يجلس عموديا على سطح المياه، في الغالب وهو يقرأ صحيفة للتأكيد على الخصائص الاستثنائية لمياه هذا البحر. لكن البحر الميت يمثل أيضا نظاما بيئيا فريدا ومعيارا حساسا لحالة البيئة في جزء من العالم يجتمع فيه المناخ الجاف والحاجة لري المزارع معا لخلق أزمة دائمة من نقص المياه.
ويوجد لدى إسرائيل سد على الجزء الجنوبي من بحيرة طبريا وهو ما يعطيها السيطرة على كمية المياه التي تصب في الأردن، إذ أنها تعتبر بحيرة طبريا موردا استراتيجيا حيويا، حتى على الرغم من أنها تزيد باستمرار من كمية المياه العذبة من خلال محطات تحلية المياه في البحر الأبيض المتوسط.
بدأت الحكومة الإسرائيلية سحب المياه من نظام وادي الأردن في الخمسينيات من القرن الماضي، قبل عقد من إنجاز السد. ويسبب هذا مشاكل للمزارعين في كل من الأردن والأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وجميعهم بحاجة إلى المياه لري مزارعهم وتوفير الغذاء لأسرهم
. ويتم تغذية نهر الأردن من نهر اليرموك، الذي يمر عبر سوريا. وعلى مدى السنوات الـ30 الماضية أو نحو ذلك، بنى السوريون أكثر من 40 سدا للاستفادة من المياه في اليرموك. يعتقد بعض الأردنيين أن سوريا بنت بعض هذه السدود لمعاقبة إسرائيل والأردن لتوقيعهما معاهدة السلام عام 1994. وبهذه الاتفاقية انضمت الأردن إلى مصر التي وقعت معاهدة مماثلة في عام 1979، لكنها جعلتها على خط متعارض مع دول أخرى مثل سوريا.