الراي نيوز
شهدت ساعات ما بعد منتصف ليل 15 يوليو/ تموز 2016، في تركيا تحولاً درامياً في الأحداث بعد قليل من محاولة انقلاب عسكري، حيث تدفق مئات الآلاف من المواطنين إلى الشوارع استجابة للنداء الرئيس رجب طيب أردوغان، الأمر الذي دفع القوات التي قامت بالانقلاب للتراجع والانسحاب من أماكن عديدة واعتقال بعض قادتها.
ووجهت وسائل إعلام تركية نداءات إلى المواطنين للتوجه إلى مطار أتاتورك في إسطنبول الذي انسحب منه الانقلابيون لاستقبال الرئيس أردوغان، فيما أكدت مصادر رسمية أن الانقلاب قد فشل وتم اعتقال معظم قادته ولم تبق غير بعض نقاط في العاصمة أنقرة ويتم التعامل معها.
وقالت وسائل إعلام تركية إن قائد الانقلاب هو الذي كان مستشاراً قانونياً لرئيس الأركان التركي. وفي تلك الأثناء سجلت ردود الفعل الدولية تغييراً في لهجتها حيث مالت الولايات المتحدة إلى حسم دعمها للشرعية في تركيا، بعدما كان وزير خارجيتها جون كيري قد أدلى بتصريح يمسك العصا من المنتصف، وبالمثل دعمت الحكومة الألمانية النظام التركي وأعلنت رفضها للانقلاب.
وسجلت القوى السياسية في تركيا موفقاً فريداً من نوعه حينما رفضت تدخل الجيش في الحياة السياسية، وبالمثل فقد أعلنت متحدث باسم جماعة فتح كولن رفضها لمبدأ الانقلاب العسكري.
وأعلن التلفزيون التركي اعتقال 13 ضابطا و4 جنرالات في الجيش التركي، من بينهم مسؤول أمن مطار أنقرة الدولي، وذلك بسبب ارتباطهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي حدثت في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، فيما ذكرت قناة الجزيرة أنه تم اعتقال قائد الجندرما، في إحدى المدن التركية لارتباطه بالمحاولة الانقلابية.
وأعلن وزير الداخلية التركي رسميا فشل محاولة الانقلاب، كما أعلنت قناة إن تي في التركية تحرير رئيس هيئة الأركان التركي الموالي لنظام الحكم الديمقراطي بقيادة أردوغان، وأكدت عودته الى عمله كالمعتاد على رأس الجيش. كما أظهرت صور تداولها نشطاء على الإنترنت عملية اعتقال تقوم بها قوات من الشرطة التركية لضباط في الجيش يرتدون زيهم العسكري، وقال النشطاء إنها صور لاعتقالات بدأت في صفوف قيادات العسكر الذين حاولوا تنفيذ انقلاب للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان مساء الجمعة.
ولم يظهر من الصور هويات المعتقلين ولا رتبهم العسكرية، إلا أن تسجيل فيديو أظهر عددا كبيرا من جنود الجيش موجودين في مقر أمني على ما يبدو، تحت سيطرة قوات من الشرطة فور اعتقالهم. ويقول النشطاء إن الاعتقالات حدثت في منطقة الفاتح في قلب مدينة اسطنبول، وهي المنطقة الأهم في المدينة، التي يقع فيها المقر الرئيسي لجهاز الأمن التركي، كما يقع فيها مبنى بلدية اسطنبول.