دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2016-11-08

" الطراونة " .. توافق نيابي أم رسالة دولة ؟

الراي نيوز-شادي الزيناتي


لا ينكر احد من المتابعين للشأن السياسي العام والمشهد البرلماني خاصة ، بحنكة و قوة النائب م.عاطف الطروانة ، و خبرته الكبيرة بادارة ملف انتخابات رئاسة مجلس النواب و التي اكتسبها من خوضه المتتالي لهذه الانتخابات ، واثبت في كل مرة قدرته عى الفوز ومقارعة اعتى خصومه في البرلمان ...


الطراونة و بانتخابات الثامن عشر ، استخدم ' تكتيكا ' جديدا ، نجح من خلاله في الوصول الى سدة المجلس ، من خلال حملة انتخاية هادئة بعيدة عن الاضواء ، استعان فيها بواحد وعشرين زميلا له هم مكونات كتلة وطن النيابية ، و بنى تحالفات غير مكشوفة ، واستطاع اختراق قواعد المنافس بكل سهولة من خلال استقطاب مفاتيح نيابية لها ثقلها ، وتوزيع داعميه على الكتل البرلمانية الاخرى، ولم يقدم برنامجه و رؤيته من خلال اي اجتماع او عزيمة كما هي العادة ، ليجنى ائتلافا بشكل منوع ، مما كان له اثر كبير في نتيجة الانتخابات وهي الفوز اكتساحا من الجولة الاولى ..



لكن ..


في مقابل تكنيك وتكتيك الطراونة و توافقاته النيابية ، كان ثمة رسالة على المتابع والقاريء ان يفهمها ولا تمر مرور الكرام ..


حيث نعلم جميعا ان السلطة التشريعية هي الجزء الاوحد في منظومة صنع القرار الذي يتم انتخابه مقابل تعيين في الحكومة والاعيان والقضاء ، وبالتالي هي الجهة التي تمثل الشعب حتى لو كان ذلك نظريا ..

و بالتالي فان رئاسة مجلس النواب و هي السلطة الاولى دستوريا ' نيابي ملكي وراثي ' ، لن تتركها مؤسسات صنع القرار لاهواء النواب او امنيات الشارع الاردني فقط !!
 
بل ان كل خطوة و كل نتيجة لاي قرار ، ستكون مدروسة ومحسوبة لانها بحد ذاتها ' رسالة ' داخلية وخارجية ..


فبالتالي ..


وجود م.عاطف الطراونة على رأس الهرم النيابي و من قبله ثبات دولة فيصل الفايز على هرم الاعيان ، هي رسالة مفادها ' الثبات ' السياسي في الموقف الاردني داخليا وخارجيا ..

و عنوان المرحلة القادمة هو التشاركية ما بين النواب والحكومة على ذات النهج الذي كانت تسير عليه حكومة د.عبدالله النسور مع مجلس النواب بقيادة الطراونة ، وكان ذلك واضحا في خطاب العرش السامي من خلال توجيه جلالة الملك للنواب والحكومة بالتعاون و التشاركية والبقاء معا لحين انتهاء مدة المجلس والعمل على الشان الداخلي ، حيث جلالته متفرغ تماما لامور الجيش والامن القومي والسياسة الخارجية ..


و هنا لا نستطيع ان نجد من هو افضل من الطراونة كرجل للمرحلة حيث الخبرة في التعامل مع دوائر صنع القرار من الديوان والحكومة والاعيان و غيرها من المؤسسات والذي اكتسب فيها الطروانة خبرة كبيرة جراء رئاسته للمجلس ثلاث دورات متتالية في المجلس السابق ، مقابل غريم ومنافس قوي كمعالي عبدالكريم الدغمي والذي لا تربطه بالحكومات علاقة طيبة و كان ذلك واضحا من خلال مواقفه السابقة ضد حكومة النسور وتوجهاتها و كذلك التعديلات الدستورية الاخيرة ، وكذلك ممثل كتلة الاصلاح معالي د.عبدالله العكايلة الذي يعتمد على تحالف حزب جبهة العمل الاسلامي والذي نعلم جميعا مواقف الحكومة وربما الدولة منهم ..


اما على الصعيد الخارجي ..

فرسالة الدولة كانت واضحة ايضا من خلال الثبات في المواقف مع الاشقاء في دول الخليج والحرص على علاقة طيبة بوجود دولة فيصل الفايز رئيسا للاعيان و دعمه برجل توافقي كعاطف الطروانة ، اضافة لموقف الاردن الثابت من القضية السوري والنظام السوري ، حيث الاردن غير مؤيد لمواقف النظام هناك ويامل بحل سلمي هناك ، و هذا ما لا يحققه الدغمي بوجوده في رئاسة النواب، حيث نعلم تماما مواقفه الداعمة للنظام السوري من جهة و المعادي بشكل او اخر لدول الخليج او على الاقل لمواقفها ضد النظام السوري ، وهذا الحال ينطبق على معالي د.عبدالله العكايلة ، حيث لا ترى الاردن اي ضرورة للتقارب مع الدولة التركية في هذا الوقت ..


و بالتالي ..

فان فوز م.عاطف الطراونة برئاسة مجلس النواب هو اكبر بكثير من مجرد انتخابات و توافق نيابي ، بل هو رسالة دولة عنوانها الثبات والاستقرار الداخلي ، و الطراونة بات من كل بدّ رجل دولة بامتياز ..

عدد المشاهدات : ( 352 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .