التاريخ : 2016-12-14
اوساط برلمانية تستغرب تعهد الحكومة بإحالة ملفات مخالفات إرتكبت في عهد الوزارة التي سبقتها للقضاء
الراي نيوز
اثارت نوايا رئيس وزراء الأردن المعلنة الدكتور هاني الملقي لتحويل ملفات مخالفات حصلت في عهد الحكومة السابقة لحكومته إلى القضاء جدلا واسعا في صفوف النخب السياسية وأوساط البرلمان بسبب تداعيات محتملة لهذا الإتجاه.
وإزاء إصرار النواب على متابعة مضمون تقرير ديوان المحاسبة السنوي عن عام 2016 إضطر الملقي امام البرلمان وفي جلسة الثلاثاء إلى توعد المعتدين على المال العام بتحويلهم إلى القضاء ، في حين سيتم التعامل مع تقرير ديوان المحاسبة بجدية مطلقة دون تهاون ،ودراسة كل حالة بنزاهة وشفافية.
,وحول مداخلات النواب بما يخص التقرير ،قال الملقي: "تعلمون جميعا ان التقرير مجمع عن السنوات الماضية ولا بد أن يتم التعامل معه بحيث تدرس كل حالة على حدة ودراسة التجاوزات واتخاذ الاجراءات القانونية بحق كل من تجاوز على المال العام، والحكومة لن تأخذه الا على محمل الجد’.
وكشف الملقي عن اعطاء اوامر الى الوزراء بعقد اجتماعات مكثفة مع مندوبي ديوان المحاسبة في المؤسسات والوزارات لإيضاح التجاوزات التي تم تصويبها ، والخروج بتقرير للتجاوزات التي لم يتم تصويبها بشكل صحيح.
وبين انه اعطى الاوامر الى هيئة مكافحة الفساد بدراسة تقرير ديوان المحاسبة وتحويل كل من اعتدى على المال العام الى القضاء.
وتبدو مسألة تحويل ملفات التقرير إلى القضاء مثيرة للجدل خصوصا وانها تخص مخالفات إدارية في اغلبها ولا تنطويعلى ملفات فساد كبيرة ومثيرة للجدل .
وقال برلمانيون لرأي اليوم بانهم لم يتوقعوا ردة فعل الملقي والحكومة بخصوص مسألة التحقيق في قرارات صرف وإنفاق مالية لوزراء في عهد الحكومة السابقة .
ونادرا ما أحيلت تقارير ديوان المحاسبة إلى القضاء بسبب صعوبة إثبات إتهامات مباشرة وتضمنها بالعادة تقديرات بحصول خطأ في القرار وليس عملية سرقة او إختلاس.
وتحدث تقرير الديوان الأخير عن أموال دفعت بدون عقود أصولية لمستشارين قانونيين من بينهم بعض العاملين في اقليم العقبة وعن توسع رؤساء جامعات في إستعمال الإتصالات الهاتفية على حساب النفقات العامة وعن رواتب غير مبررة ومكافآت صرفت لسائقين يعملون مع وزراء .