التاريخ : 2017-01-05
قانون مسائلة طبية ام جباية حكومية ؟؟
الراي نيوز- طارق خضراوي
تشهد النقابات الصحية بكافة فروعها حراكا مستمرا لا يخلوا من إعداد تكتيكات قبل اتخاذ مواقف أكثر تصعيدا ضد الحكومة الحالية حيث بدأت هذه التكتيكات بزيارة مجلس النواب والتحضير للقاءين أولهما لوزير الصحة يتلوه رئيس الوزراء للضغط باتجاه سحب القانون .
تأتي محاولات النقابات بمحاورة الأطراف ذات العلاقة قبيل اتخاذ خطوة لم يحبذ نقيب أطباء الأسنان د. إبراهيم الطراونة اللجوء لها وهي الاعتصام والوقفات الاحتجاجية متهما الحكومة بدفع النقابات لاتخاذ هذه الخطوة .
واتهمت النقابات الحكومة بمحاولة فرض ضرائب إضافية على القطاع الطبي وتنفيع شركات التأمين , حيث كشف الطراونة ثغرات عدة على القانون منها المادة 11 في مسودته والتي تنص على إنشاء صندوق للتأمين للأخطاء الطبية لدى الجهات بما يعني تكليف الأطباء مزيد من دفع الرسوم والضرائب تذهب لحساب شركات التأمين .
ومن الثغرات في نص مشروع القانون تشكيل لجنة فنية مكونة من مجموعة أطباء حيث يمثل طب الأسنان مثلا طبيب يسميه نقيبهم ، ويظهر هنا ان الحكومة لم تراعي وجود 12 اختصاص يضمها طب الأسنان و8 اختصاصات معتمدة لدى المجلس الطبي الأردني بما يجعل الطبيب المسؤول عن الافتاء بالقضية غير قادر على اعطاء الاستشارة الصحيحة للجهات القضائية ولا يستطيع طبيب الأسنان العام أن يحدد في اللجنة الطبيب الذي تسبب بارتكاب الخطأ .
من هنا يجب توجيه مجموعة من الاسئلة للحكومة وهي : هل نحن أمام ظاهرة اخطاء طبية ؟ ولماذا في هذا الوقت ؟ ولماذا لم تقم الحكومة بمشاورة النقابات ذات العلاقة ؟ وهل تواجه الحكومة ضغوطات من قبل شركات التأمين لتمرير القانون ؟ وهل تعزيزوتطوير قطاع السياحة العلاجية ياتي بقانون مسائلة طبية ؟
ومن جهة اخرى نوجه اسئلة للنقابات الصحية ايضا هل هم على استعداد لمحاسبة الاطباء المخطئين ؟ وهل تدخل الحسابات الانتخابية ضمن التساهل مع الطبيب المخطأ ؟ وما هي مقترحات النقابات التي ستقدمها للخروج بقانون توافقي ينصف المريض والطبيب ؟
الشعب الاردني يريد قانون مسائلة طبية يحمي حقوقه ويعاقب المخطأ ولكنه ايضا يريد قانون عصري ومنصف لا يظلم الطبيب او الممرض بحيث يكون قانونا بعيدا عن الجباية ورفع الاسعار على شعب انهكته الاسعار المرتفعة .