التاريخ : 2017-01-09
شطب جميع الهيئات المستقلة .. هو الحل !
الراي نيوز
بقلم : شحاده أبو بقر
لم يعد سرا أن دولتنا اليوم في ورطة مالية وأن المديونية تتفاقم والعجز يتزايد والمنح الخارجية تتناقص إن لم تنعدم قريبا , وهذا واقع يتطلب حلولا إستثنائية غير عادية , ولم يعد بمقدور المواطنين تحمل المزيد من الضرائب والرسوم , بعد أن بلغ الفقر منهم مبلغه .
هذا الحال ينذر بمخاطر كبيرة على البلد كله , في ظل تنامي وتيرة العنف خارجيا وداخليا وصار الاردن مستهدفا عمليا لا نظريا كما كنا نتحدث في أدبياتنا الإعلامية سابقا .
ببساطة , الحل لا مناص من أن يكون حلا ذاتيا في ظروف إستثنائية كلها تنذر بما هو أخطر لا قدر الله .
الحل بكل بساطة , هو في إتخاذ قرار وطني جريء عاجل بإلغاء جميع الهيئات المستقلة التي تجاوزت موازناتها مبلغ ثلاثة مليارات دولار , بإستثناء الهيئة المستقلة للإنتخاب ربما , وتحويل جميع كوادرها إلى الوزارات المختصة ووفق سلم رواتبها المعمول به لمن أراد , ومن لا يريد فمع السلامة .
هذه الهيئات إستنزفت معظم موارد الدولة لا بل صارت دولة داخل الدولة , ولم يعد خافيا أن وجودها بات عبئا مرهقا خاصة وأن معظمها بلا إنجاز , لا بل باتت محل شكوى وتذمر كل مواطن , والاهم , أنها أشبه ما تكون بجزر معزولة في نظر سائر الاردنيين الذين يرون في وجودها سببا في خراب الإدارة الاردنية التقليدية المنضبطة , وفي هدر موارد البلد , وحالة شاذة ربما أريد منها إبتداء دفع الإدارة الاردنية التاريخية ' الوزارات ' أن تموت ذاتيا بمرور الزمن لتحل تلك الهيئات محلها ! .
المطلوب وبكل صراحة في مواجهة ظروفنا القاهرة ماليا وأمنيا وإقتصاديا وإجتماعيا , هو قرار سياسي عال بإلغاء تلك الهيئات جميعها وتحويل موازناتها إلى الخزينة العامة كي تحل معضلتنا المستفحلة ونحفظ أمن بلدنا وكرامة مواطننا وذلك هو الأهم من كل أمر ! .
يملك البرلمان إلغاء قوانين تلك الهيئات في جلسة يوم واحد إذا ما صار هناك توجه وطني شامل وحازم لإلغائها وفورا , بدل الحرج وتبادل الإتهامات والدخول في متاهات التفكير في الحل وكيفية تدبر أمورنا . الله من وراء القصد .