التاريخ : 2017-07-09
مثياق الديوان الملكي الهاشمي .. مؤسسة القصر مختلفة
الرا ي نيوز
ما زالت المؤسسات الحكومية الأردنية تخضع للعديد من الاختبارات المحرجة، أو هذا ما يراه البعض. الديوان الملكي الهاشمي يعتمد ميثاق قواعد سلوك وظيفي بضبط مجالات الحاكمية الرشيدة والنزاهة والشفافية والمساءلة، ويشمل كبار المسؤولين والمستشارين ومدراء الإدارات فيه. فماذا يعني ذلك؟
ميثاق يعمل على تعزيز منظومة السلوكيات المهنية التي تحكم العاملين في الديوان الملكي الهاشمي والارتقاء بمستواها ترجمة لمبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة. ويضوع كشاهد فريد في نجاح مؤسسة القصر لتقديم إنموذج إبداع يتخفف فيه من بيوقراطية طالما اشتكى منها المواطنون والمستثمرون.
'مؤسسة القصر مختلفة'. هذا ما يعرفه الأردنيون. وهذا ما يفخرون به. أما اليوم فقدم الديوان الملكي ما يعزز لديهم هذه الاعتقاد.
بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، يعتمد 'الديوان'، أنظمة العمل قانونية وتنظيمية عامة وأخرى داخلية، مطبقة حاليا ضمن منظومة قوانين النزاهة الوطنية.
أما الهدف فهو 'الارتقاء بمستوى تنفيذها بما يترجم مكانة الديوان الملكي الهاشمي كنموذج للمؤسسات العامة ضمن أعلى معايير الأداء المؤسسي المهني'.
'الإفصاح المالي الشامل' والحفاظ على مبادئ السرية وتضارب المصالح، إضافة إلى التفرغ التام للقيام بالواجبات والمهام الرسمية والانسحاب من أي ممارسة مهنية ومن إدارة أي عمل، والامتناع عن تقديم أي خدمات لأي جهة سواء بأجر أو بدون أجر إذا لم يكن ذلك من متطلبات العمل الرسمي.
لكن ليس هذا وحسب، ما تضمنه ميثاق قواعد سلوك وظيفي الذي اعتمده الديوان الملكي الهاشمي لموظفيه، فهناك أيضا 'اتخاذ الإجراءات الخاصة بتعيين الموظفين أو ترفيعهم أو تدريبهم أو مكافأتهم أو تقييمهم أو نقلهم أو انتدابهم أو إعارتهم أو أي أمر من الأمور المتعلقة بأعمالهم، بشفافية ونزاهة وعدالة وباتباع أسس الجدارة والاستحقاق والتنافسية.
اللافت في المثياق هو عدم اقتصار 'الإفصاح المالي الشامل' على سبيل المثال على الموظف فقط بل كذلك الزوجة والأبناء والبنات، بحيث يجري المطالبة بتقديم كشوفات رسمية وبنكية موثقة بالممتلكات المنقولة وغير المنقولة داخل وخارج الأردن إلى الجهة المسؤولة في الديوان. في حين وضع المثياق إطارا زمنيا يشمل فترة تسبق بدء العمل، وتتخللها وتمتد لما بعد انتهائها.
وألزم المثياق المسؤول 'الإفصاح عن عضويته في مجلس إدارة أي شركة أو مشاركته في أي عمل تجاري أو مالي قبل تعيينه'.
كما توقف الميثاق بتركيز على مبادئ السرية وتضارب المصالح، مرتبا على المسؤول 'الإعلان بشكل فوري عن أي تضارب ينشأ بين مصلحته الشخصية والمصلحة العامة' و'مراعاة المصلحة العامة عند معالجة هذا التعارض'. وعلى المسؤول عدم استخدام صلاحياته الرسمية أو توظيف المعلومات التي يتحصل عليها أثناء تأدية المهام الرسمية لدعم مصالح شخصية أو مالية خاصة به أو بأفراد عائلته أو المقربين له ولمنطقته.
ولضمان النزاهمة تشدد المثياق في ضرورة تفادي المسؤول إقامة علاقات مع أفراد أو مؤسسات تعتمد مصالحها بشكل أساسي على قرارات المسؤول، بالإضافة إلى مسؤوليته في المحافظة على سرية المعلومات الرسمية والوثائق والمستندات التي حصل أو اطلع عليها أثناء قيامه بوظيفته كتابيا أو شفويا أو إلكترونيا وعدم الإدلاء بها للغير ما لم يتطلب التشريع أو أداء الواجب الوظيفي أو القضاء خلاف ذلك. كما يمتنع المسؤول عن استعمال أي معلومات غير معلنة متاحة له في سياق عمله، لتحقيق أي مكاسب شخصية أو مالية له ولعائلته أو لمنفعة أي شخص آخر.
وفي ذات السياق تؤكد البنود أن المسؤول يتعهد بدوره وبعد ترك منصبه 'بأن لا يحقق أي مصلحة شخصية من المعلومات التي حصل عليها أثناء خدمته في ذلك المنصب والتي لم تكن متاحة لعموم الناس، وأن لا يستخدم أو يفصح عن أي معلومات غير معلنة توفرت له في عمله لأي سبب كان وتحت طائلة المسؤولية القانونية'.
ومن المسؤوليات المماثلة والممتدة زمنيا لفترة ما بعد ترك المنصب ما يرتبه الميثاق على المسؤول بأن يمتنع 'خلال مدة سنة من تاريخ تركه منصبه عن العمل مع أو تقديم المشورة لأي جهة داخلية أو خارجية لها علاقات مالية أو تعاقدية مع الديوان الملكي الهاشمي وتعمل ضمن نطاق المسؤوليات التي كانت موكلة إليه أثناء توليه منصبه إلا بموجب موافقة خطية من الجهة المسؤولة في الديوان الملكي الهاشمي'.
كما يتضمّن الميثاق مجموعة من الأحكام العامة التي ترسخ قيم النزاهة وتسهم في أداء الواجبات الوظيفية بأمانة ودقة ومهنية وتجرد، من بينها 'الامتناع عن التدخل في إجراءات تعيين أي شخص في وظيفة دائمة أو مؤقتة في القطاع العام أو الخاص سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال استغلال المنصب الرسمي وتجاوز الإجراءات والأسس المعتمدة لهذه الغاية'.
وتشدد هذه الأحكام أيضاً على 'التفرغ التام للقيام بالواجبات والمهام الرسمية والانسحاب من أي ممارسة مهنية ومن إدارة أي عمل، والامتناع عن تقديم أي خدمات لأي جهة سواء بأجر أو بدون أجر إذا لم يكن ذلك من متطلبات العمل الرسمي'.
وتؤكد هذه الأحكام في غير موقع على 'اتخاذ الإجراءات الخاصة بتعيين الموظفين أو ترفيعهم أو تدريبهم أو مكافأتهم أو تقييمهم أو نقلهم أو انتدابهم أو إعارتهم أو أي أمر من الأمور المتعلقة بأعمالهم، بشفافية ونزاهة وعدالة وباتباع أسس الجدارة والاستحقاق والتنافسية، وبمنأى عن أي اعتبارات ذات صلة بالقرابة أو الصداقة أو المفاهيم النفعية ودون تمييز مبني على النوع الاجتماعي أو العرق أو العمر أو الدين'.