التاريخ : 2018-01-25
د. العكايلة: "الإصلاح" محاصرة كما الحركة الإسلامية - صور وفيديو
الرا ي نيوز
لم يكن عصفا ذهنيا مع عدد من الصحافيين فقط. ما قامت به كتلة الإصلاح النيابية مساء الأربعاء في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي كانت جلسة مكاشفة، قال فيها رئيس الكتلة الدكتور عبدالله العكايلة الكثير الذي لم نكن نسمعه من قبل.
على أي حال، أراد د. العكايلة - كما قال في الجلسة - أن يكون حوارا صريحا ومفتوحا، حاولت فيه الكتلة الرد على الكثير من استفسارات الصحفيين، وأزالت اللبس على الكثير من القضايا، كان أبرزها موقف 'كتلة الإصلاح' من إقرار الموازنة.
صحيحٌ أن معظم ما قيل لم يكن جديدا، لكن ما كانت تحرص عليه الكتلة، هو إيصال كلمتها إلى الإعلاميين وجها لوجه، وتكاشفهم أيضا.
العلاقة مع الدولة
الكثير من الملاحظات سجلها د. العكايلة ونواب الإصلاح، لكن ما كان على رأسها العلاقة مع الدولة.
على حد ما ذهب إليه د. العكايلة فإن الكتلة لم تكف عن محاولة رأب الصدع بين الحركة الإسلامية والدولة. هذه المحاولة التي وصفها الصحافي بسام بدارين خلال الجلسة أنها باءت بالفشل حتى الآن.
في أية حال ما زال هدف رأب الصدع مع الدولة هدفًا من أهداف الكتلة. وعن هذا لم يكن رأس كتلة الإصلاح يفشي سرا، وهو يقول: أنا أسعى لتجسير هذا الصدع مع الدولة، خاصة بعد أن وصل إلى الحد الأسوأ في علاقتها مع الدولة.
الحركة لا تشعر بالارتياح من مستوى العلاقة التي وصلت إليه وهي - على ما يستشف من حديث رأس كتلة الإصلاح – تواصل العمل من أجل إعادة العربة إلى سكتها.
الحركة الإسلامية
على ان د. العكايلة - وهو يتحدث بذلك - التفت إلى طبيعة علاقته بالحركة الإسلامية. هنا ذكّر الحضور أنه شخصيا جرى إخراجه من الحركة – ولولا أن أهلها فعلوا ذلك ما خرج – لكنه في أية حال ابن الحركة الإسلامية.
يدرك الرجل - كما قال بنفسه - أن الحركة تحاسب على وزر تصريحات حقبة الربيع العربي، ورغم ذلك لم تنفك الحركة الإسلامية في مخاطبة النظام رغم صمته.
لم يقل د. العكايلة ذلك وحسب، بل راح يقارن تجربته الشخصية التي عاصر فيها نائبا عن محافظة الطفيلة لنحو عشرين حكومة. قال: هذه الحكومة الأسوأ، مشيرا إلى أن ما يجري اليوم هو معاقبة كل فرد يعارضها.
'نحن محاصرون ككتلة، كما هو حصار الحركة الإسلامية، لكن ذلك لن يثنينا عن مواقفنا'، قال رئيس كتلة الإصلاح النيابية.
كما علاقة الحركة الإسلامية مع الدولة لم ينته اللقاء برسم تصورٍ ما لهذه العلاقة. لكن فيما يظهر من كلمات أعضاء الكتلة وفي مقدمتهم د. العكايلة أن الحركة الإسلامية أولا والكتلة ثانيا تصرّان على عودة العلاقة إلى سابق عهدها. صحية رغم الاختلاف.