التاريخ : 2018-01-25
طهبوب لـ"الراي نيوز": الحكومة خذلتنا واستقالتنا خيانة لثقة الشعب - فيديو
الرا ي نيوز
حاورها : أسرة التحرير
أعده للنشر طارق خضراوي
تصوير رامي الرفاتي
اجرت اسرة تحرير موقع الراي نيوز' لقاء شامل مع النائب الدكتورة ديمه طهبوب تطرقنا فيه للحديث عن الموازنة العامة للعام 2018 واعتذار حكومة الاحتلال الإسرائيلي واستقالة وزير النقل السابق جميل مجاهد والعلاقات الأردنية التركية القطرية وحلفاء الأردن الجدد والقدامى والدور الرقابي والتشريعي لكتلة الإصلاح عامة .والنائب طهبوب خاصة والمذكرات النيابية التي تبناها المجلس وموقف الكتلة من الموازنة والتزامها بموقفها وتالياً نص اللقاء:
*طهبوب تكشف كواليس إقرار الموازنة:
قالت النائب ديمه طهبوب ان كتلة الإصلاح تعاملت مع موازنة العام 2018 بناءً على الدرس الذي تعلمه أعضاء الكتلة خلال إقرار موازنة العام السابق 2017 والتي تم إقرارها بمعارضة قليلة وموافقة أكبر.
وأضافت طهبوب ان الكتلة تبنت دور المعارضة خلال مناقشة الموازنة السابقة وكان لها مقترحات من ضمنها مذكرة نيابية تطالب برفع رواتب الموظفين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين بمقدار (50) ديناروقد وقعها (22) نائبا فقط وفي هذه المرة فضلت الكتلة عدم وصول الموازنة تحت القبة وتمسكت بمذكرة الـ(105) وعدم الدخول للقبة لتمر الموازنة من تحت ذقوننا.
وكشفت طهبوب ان الكتلة لم تكن تريد ان تصل الموازنة الى القبة لان مصيرأي مشروع قانون يصل للقبة ان يقر وقد جاءت مذكرة الـ(105) نائب والتي ربطت مناقشة الموازنة بتراجع الحكومة عن رفع الدعم عن الخبز ورفع أسعار الكهرباء والكاز متسائلة في ذات الصدد :'عمركم شفتم موازنة ردت '؟؟.
وأكدت طهبوب ان الحكومة استنفذت كافة الأوراق التي بين يديها من خلال قيامها برفع أسعار نسبة كبيرة من السلع وفرض ضرائب طالت عدة قطاعات.
وشددت النائب طهبوب على ضرورة ان يوجه المواطنين سؤال للنواب الذين وقعوا المذكرة ولم يلتزمون ما هي الصفقة التي اتفق عليها النواب والحكومة لإقرار الموازنة لا ان يوجه السؤال لنواب كتلة الإصلاح الذين التزموا بموقفهم المبدئي مع المواطنين وقاطعوا جلسة الموازنة ورفضوا رفع أسعار السلع الرئيسية والخبز على المواطنين.
*الحكومة تتبع سياسة الالهاء للشعب:
اتهمت طهبوب الحكومة بانها تلهي الشعب من خلال زيادة الإيرادات الضريبية بمقدار (916) مليون دينار وتقديم دعم بمقدار (117) مليون للمواطنين بدل رفع الدعم عن الخبز في حين تم فرض ضرائب إضافية على سلع أخرى رئيسية مثل الدواء وغيره.
وقالت طهبوب ان الحكومة تتحجج بانه لم يبقى دولة في العالم تدعم الخبز وان الدعم أحد اشكال التشوه الاقتصادي ولكن هذا يجري في الدول المتقدمة التي لديها استثمارات وتقدم خدمات صحية وتعليمية عالية المستوى ونسبة البطالة فيها منخفضة.
وحول ردة فعل الشارع قالت ان لا شك ان الشعب الأردني لديه وعي سياسي يتجلى في وسائل التواصل الاجتماعي وان السخرية التي تنتشر عبرها تنفس عن الغضبة التي تنتشر بشكل تقليدي في المسيرات والشوارع.
*وزارة الطاقة لا تسعى لاستقطاب المستثمرين:
وتطرقت موقع الراي نيوز لسؤال النائب طهبوب عن البدائل المتاحة لتلافي رفع الأسعار حيث قالت ان لدى الأردن ثروات طبيعية لم تستغل حتى اللحظة وسترفع الكثير من العبء عن المواطن الأردني.
وتساءلت طهبوب ما الذي يمنع الحكومة من استخراج هذه الثروات وانا وجهت العديد من الأسئلة النيابية للحكومة وللأسف كان جواب وزير الطاقة لا يوجد لدينا قدرات ولم نسعى لاستقطاب المستثمرين !!
ووصفت طهبوب عدم استخراج الحكومة لهذه الثروات بانه ملف يعلوه الكثير من الشبهة والكثير من التساؤل وان المختصون قالوا ان الأردن يمتلك كميات استثمارية او على الأقل ما يسد حاجة الوطن.
وفي ذات الصدد قالت النائب ان من البدائل الهامة هو التقليل من النفقات الرأسمالية والموازنة كشفت ان الحكومة توسعت بها وكان لا بد من تسليمها للقطاع الخاص من خلال الاستئجار التمويلي لتقليل العبء عن الخزينة وتشغيل القطاع الخاص.
وشددت على ضرورة التصدي للتهرب الضريبي وتحصيل الأموال لاعتباره من اهم مصادر رفد الخزينة بالأموال لان هناك ما نسبته مليار,9 فاقد ضريبي سنوياً تشمل التهرب الضريبي من ضريبة الدخل والمبيعات والتسيب بالمال العام وبعض الشيكات التي لم تحصل منذ السبعينيات.
ولفتت الى ضرورة النظر بعين الاعتبار الى الحلفاء الجدد للأردن واستغلال العلاقات معهم وخاصة الاقتصادية.
وتساءلت طهبوب اين الاستثمارات التي حصلتها الحكومة مشيرة الى حادثة تحصيل أحد نواب كتلة الإصلاح ومن خلال علاقاته مع الاتراك لمنحة تركيب عدادات مياه وقام بإيصالها لرئاسة الوزراء وتوقفت لحد معين وذلك لامتلاك بعض المسؤولين لشركة تركيب عدادات وقد حرم الوطن من منحه.
*الحكومة مستمرة بسياسة الجباية والارتهان للنقد الدولي:
واكدت النائب طهبوب حاجة الأردن لحكومة انقاذ وطني تطرح برنامج اقتصادي مختلف تماما يضمن كل المعايير والبدائل المتاحة.
وقالت ان هذه الحكومة هي حكومة تأزيم ولا زالت منذ تعيينها مستمرة بسياسة الجباية والارتهان لصندوق النقد الدولي .
وأضافت: قمنا بتبني مذكرة نيابية لطرح الثقة بالحكومة لأنها استنفذت أسباب وجودها واهم سبب لوجودها الملف الاقتصادي وهي لم تعد صالحة ويجب ان ترحل.
*الحكومة خذلتنا بقضية الشهداء:
انتقدت النائب طهبوب عدم تقديم الحكومة للمذكرة التي تلقتها من الكيان الصهيوني للنواب والتي اعتذر من خلالها عن ارتكابها لجرائم بحق الشهداء الأردنيين (زعيتر والجواودة والحمارنة).
واكدت ان الحكومة خذلت النواب راجية ان لا تستتر خلف قبول الأهالي بالتعويضات المالية مشيرة الى ان الأردن لا يبيع دماء أبنائه بالأموال ولم يقم الأردن بهذه الخطوة مسبقاً ولكن إذا كان التعويض المادي شيء مقبول ومعمول به كان لا بد ايضاً من استرداد الكرامة الوطنية وحق الدولة.
وأشارت الى حادثة الجندي الدقامسة وكيف قدم الأردن تعويضات وحاكم الدقامسة وقضى كافة السنوات التي حكم بها في السجن وبالمقارنة مع إجراءات الاحتلال مع ابنائه القتلى وما شاهدته من استقبال مهين من قبل نتنياهو.
*نأمل تحسين العلاقات مع تركيا وقطر:
دعت النائب طهبوب الحكومة للتوجه لحلفاء اخرون مثل تركيا وقطر وإيران مشيرة الى تحفظها على العلاقات مع الجانب الايراني مع تاييدها للتحالف من اجل المصالح وتغيير المحور الأردني بعد فقد الحلفاء التقليديين.
واكدت طهبوب انه ومن باب اولى ان يعود السفير القطري للأردن بدلاً من الصهيوني وثمنت الحكمة الأردنية بعدم قطع العلاقة مع أي دولة.
*'جميل مجاهد' لن يكون الضحية الأولى:
وحول استقالة وزير النقل جميل مجاهد علقت طهبوب على الاستقالة بالسؤال هل وصل تنفذ بعض المسؤولين للإطاحة بالوزير ومن المستفيد ؟؟
وأضافت طهبوب انه لا يوجد معيار لتعيين او اقالة الوزراء في الأردن وهذا التخبط بالتعيين والاستقالة أصبح معروفا لدى الشعب الأردني وليس بجديد عليه ولأسوأ من ذلك الشبهة التي خرج الوزير بسببها وهي عدم موافقته على ترخيص التطبيقات الذكية وأنها يجب ان تطبق عليها قوانين الترخيص والضرائب المطبقة على وسائط النقل العامة.
وأكدت ان ما دامت هذه الحكومات لا تنتخب ولا تعين من البرلمان توقع ان جميل مجاهد لن يكون الضحية الأولى لحكومة قادمة تستطيع ان تتعين بكبسة زر وتقيل بنفس الطريقة.
ولفتت الى انها وعندما عين الوزير مجاهد سمعت انه كفؤ وعلى دراية بعمل الوزارة وقادر على التعامل مع هم المواطنين.
*استقالتنا خيانة لثقة المواطن:
قالت ان الكتلة تتعرض للسؤال من قبل الشعب الأردني عن أسباب عدم استقالتهم مؤكدة انه وفي حال استقالوا سيستمر مجلس النواب بالقرارات غير الشعبية ونكون قد خنا ثقة الشعب الأردني الذي انتخبنا لدورة نيابة مدتها أربع سنوات وهو يعلم اننا ربما لن نكون الأغلبية النيابية ولا نملك عصا موسى.
وأكدت ان نواب الكتلة لا زالوا عند الثقة التي اولاهم إياها ناخبوهم وانهم تواجدوا واتخذوا المواقف التي يريدها الناخبين من رفض الموازنة العامة واقراراها وغيرها من الاتفاقيات التي لا يريدها المواطن.
وتأمل طهبوب ان يحاسب المواطنين نوابهم كما يحاسب ناخبوا كتلة الإصلاح نوابهم.
*مستعدة لتمثيل كل النساء الاردنيات:
أبدت طهبوب استعدادها لخدمة كل النساء الاردنيات وتمثيلهم على الرغم من اعتقادها بان كثير من النساء يعتبرونها لا تمثلهم لاختلافهم الفكري والسياسي والشكل الخارجي ولكنه لا يمنع من خدمتهم وهي مسؤولية كبيرة بالذات عندما نتحدث عن عمان.
وتفتخر طهبوب بكونها نائب عمان الامرأة وترى ان المواطنين يتوقعون من نواب عمان ان يكون لهم الدور السياسي لا الخدمي.
*طارق الرجل الذي يفتخر بإنجاز زوجته:
لم تغفل 'الراي نيوز التطرق للحديث عن حياة زوج النائب طهبوب الشهيد الزميل طارق أيوب والذي استشهد في حرب العراق الأخيرة حيث قالت طهبوب ان الهم المشرف الذي حملني إياه انه استشهد لأجل قضية نبيلة خلدة اسمه وهو ما يعطي نوع من العزاء الشخصي.
وأكدت ان الشهيد كان مثالاُ للرجل الذي يفتخر بإنجاز زوجته ويساعدها بأبسط الأشياء ومنها طباعة رسالة الماجستير وأشارت الى صعوبة وصف الشهيد على المستوى الإنساني كزوج وصديق وانسان وكوالد رأيت منه الحنان على ابنته الذي لا يوصف.
ولفتت الى الذاكرة المؤلمة التي ارتبطت بوفاته وهي سقوط بغداد وهي جرح لا يمكن نسيانه.
وتطرقت للحديث عن ابنتها فاطمة والتي اخذت الكثير من صفات والدها بالعناد بالحق والالق والتميز والرغبة بالخروج خارج الصندوق لدرجة انها تريد ان يكون لها شخصية متميزة لا ترتبط بوالدها ولا والدتها.