التاريخ : 2018-02-26
الرزاز ... الأقرب للهم !
الراي نيوز
بقلم رئيس التحرير : باسل الزغيلات
في حكم مسيرتي الصحفية لم أجد ولم ألتقي برجل سياسي ذات منصب سيادي مرموق يتحلى بأخلاق الجلد والصبر والأفعوان صاحب الابتسامة السحرية التي تبعث في النفس الأمل والطمأنينة والسكينة والتي لم تكن يوما ابتسامة صفراء... فتلك الابتسامة التي تحمل في طياتها الكثير من هموم المعلمين والطلبة والمسيرة التربوية والتعليمية والنهوض بها في شتى المجالات لترتقي لمستويات تليق بأردننا الشامخ وصاحب الأنفة التي ورثها ابنائه أبا عن جد.
هو الرزاز وزير التربية والتعليم فالكلمات تقف حائرة وتتبعثر الشفاة عن وصفك وانت تلقي على كاهلك هموم مسيرة تربوية حافلة بالعطاء تزهو بأطار ذهبي ولاسيما الخطوط الحمراء ومنها امتحان شهادة الثانوية العامة والذي كان مميزا هذا العام ومكللا بالنجاح خاصة وان أولياء الأمور لم تفض اعيونهم بالدموع الحزينة وإنما فاضت فرحا بأبنائهم ومستويات تحصيلهم.
واستطاع الرزاز تحقيق طموح العديد من الطلبة والمعلمين في العديد من الأمور التي ترفد المسيرة التربوية وتمييزها من خلال النظر في العديد من القضايا التعليمية التي من شأنها إزالة الشوائب والعوالق التي كانت في السابق من خلال أتخاذ العديد من الأجراءات والتعليمات الصاخبة والتعاميم التي تترجم الرؤى الشمولية للتعليم في الاردن وتضمن استمراريته ونزاهته وتحقق الطموحات الملكية السامية في رفد كفاءات تعليمية رائدة لتخريج جيل يعكس الصورة المشرقة والمنيرة للتعليم في كافة المحافل وعلى كافة الصعد المحلية والدولية.
صاحب الحنكة السياسية والتعامل اللطيف يحاول التقرب من هموم المعلمين بكافة السبل من خلال صفحات التواصل الإجتماعي ولاسيما تغريداته التي وصل صداها كافة البيوت الاردنية واصبحت حديث المساء والتعاليل الاسر الاردنية فقد اصبح اسمه يتردد السنة الطلبة كبارا وصغارا شيوخا واطفالا وأرباب الأسر.
ومما دفعني الحديث عن هذا الرجل الذي سمعت بحقه الكثير وفي شغف من أمر لطالما كان يزعجني يوؤرقني وأزعجني فترات طويلة وبعد أن رأيته متصلا عبر أحد وسائل التواصل الإجتماعي وجهت له كتابا لأرى ردة فعلة ... التي لم أستبعد أن تكون بهذا السرعة فعندها وقفت حائرا ومستنفرا.... ايعقل ان يتصرف الوزراء بهذه العفوية المطلقة وهذه الروح المفعمة بالمسؤلية والإحساس بهموم موظفي الوزارة والنظر في حلولها ان أمكن.وكنت قد عاشرت الكثير من الوزراء السابقين وكنت أعرف كيف يكون الوزير وماذا يعني الكرسي وكيف يغير السلوكيات ولكن عند هذا التصرف أيقنت أن الرجل المناسب في المكان المناسب.