التاريخ : 2018-05-02
صور المرشحات لانتخابات العراق تتسبب في حوادث واختناقات مرورية
الرا ي نيوز
صور المرشحات للانتخابات البرلمانية العراقية، المنتشرة على أرصفة الشوارع، سببت مشاكل مرورية في الشوارع والتقاطعات العامة، بسبب شرود أذهان السائقين في هذه الصور، ما أفقد الكثير منهم التركيز في القيادة، الأمر الذي سبب حوادث سير.
وارتفعت وتيرة هذه الحالة في العراق خلال هذه الأيام، وحسب مواطنين، تعرضوا لحوادث سير، فإن «الصور واللافتات المنتشرة بكثرة ووجود مرشحات جميلات للمرة الأولى في الانتخابات ورفع صورهن والتعريف عن أنفسهن للدعاية الانتخابية، هو السبب في هذه الحوادث». حديث الشارع العراقي أصبح اليوم عن كثرة النساء الراغبات في العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 12 مايو/ أيار المقبل. سعيد، الذي يعمل سائق سيارة أجرة، قال: إنه «أودع سيارته عند أحد مراكز الصيانة لإصلاحها بعد تعرضها لحادث سير»، فقد «اصطدم بإحدى السيارات التي كانت أمامه بسبب صورة لإحدى المرشحات الجميلات، بعدما أطال النظر إليها، ما جعله يصطدم بإحدى السيارات والتسبب بأضرار طفيفة في السيارتين». أما يونس، فقال إن: «انتشار صور المرشحات الجميلات في الشوارع هو من أكثر الأمور التي سببت حوادث سير واختناقات مرورية»، مضيفا أن «الشارع العراقي فوجئ خلال هذه الدورة الانتخابية بهذا العدد الهائل من النساء، واختيار معظمهن لغايات وأسباب انتخابية بحتة بعيدة عن المهنية بالنسبة للأحزاب».
ولكنه بين أن «هذا كان له مردوده السلبي في الشارع العراقي وانشغال الناس بالنظر إليهن لتقييم أيهن أجمل من الأخرى، ما قد يتسبب باصطدامات وحوادث سير إضافة إلى الضجة الإعلامية التي يشهدها العراق، حيث أصبح حديث الشارع المرشحات البرلمانيات الجدد».
أحمد، الذي يعمل منتسبا في شرطة المرور، قال لـ«القدس العربي» إن «الحوادث والمخالفات المرورية سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال هذه الأيام»، عازيا الأسباب إلى «انتشار صور المرشحين على جوانب الشوارع والتقاطعات الرئيسية».
واعتبر أن «مثل هذه الشوارع لم تكن تسجل فيها أي حوادث سير إلا بعد انتشار الصور والدعايات الانتخابية»، مبينا أن «دوريات المرور باتت تنتشر أكثر من ذي قبل للحفاظ على انسيابية المرور وعدم حدوث حوادث واصطدامات».
وخلال وقوفه في الشارع يشاهد أحمد الكثير من السائقين الذين «ينظرون إلى الصور من دون وعي أو تركيز متناسين أنهم يقودون سيارات وقد يتعرضون لحوادث، وهو ما حصل بالفعل في مناسبات عدة، إضافة إلى وقوع صور المرشحين في الشوارع بسبب العواصف أو التخريب من قبل المجهولين ما يسبب انقطاع الطرق وحصول حوادث وازدحامات».
ولفت إلى أن «الشارع العراقي بحاجة إلى الوقت لكي يعي ويستوعب هذه الحالة وانتشار صور ولافتات لنساء، حيث كان أغلب النساء في الدورات السابقة كبارا في السن واكتفين بنشر أسمائهن فقط دون صورهن على عكس ما صرنا نشاهده اليوم، إضافة إلى العدد الكبير من النساء المشاركات على الرغم من صغر أعمارهن».