التاريخ : 2018-05-14
بيان صادر عن حزب الحركة القومية
الرا ي نيوز
بيان سياسي صادر عن حزب الحركة القومية
في مناسبة الذكرى السبعين لأغتصاب فلسطين
تأتي هذه الأيام الذكرى السبعون لاغتصاب أرض فلسطين وإعلان قيام الكيان الصهيوني والذي جاء نتاج المؤامرة الاستعمارية الصهيونية والتخاذل الرسمي العربي في ظل الانتداب البريطاني.
وقد أكدت السنوات الماضية الترابط الوثيق والشراكة بين العدو الصهيوني والامبريالية الامريكية والغرب الاستعماري والرجعية العربية، ليقوموا بدور وظيفي استراتيجي كاداة حرب وتآمر وعدوان بهدف ضرب قوى التحرر القومي العربي.
تأتي هذه الذكرى لتحمل تداعيات خطيرة تتمثل بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة في تطور مشؤوم يعكس مدى الانحطاط الذي وصلت اليه الأنظمة الرجعية العربية اللاهثة وراء التطبيع والتعاون الواضح مع هذا العدو العنصري الغاشم الذي مازال يرتكب ابشع المجازر والتنكيل وقتل لابناء شعبنا ومستمرا في مشاريع التهجير ومصادرة الأراضي وفي الاعتداءات المتتالية على الأماكن المقدسة وفي تهويد القدس وتهجير اهلها العرب وبدعم ومساندة عن الادارة الامريكية لكي تمكنه من تنفيذ مشروعه واستكماله في تحدي واضح لكل عربي
لقد تخلت الأنظمة الرسمية العربية عن موجبات الصراع القومي مع العدو الصهيوني وتعمل لحرف هذا الصراع باختلاق عدو وهمي للأمة ودعمت بالمليارات المجموعات الارهابية لتفتيت المفتت وإلهاء شعبنا العربي تحت مسميات 'الربيع العربي والحرية' لابعاد قضيتنا المركزية من اولوياتها وأقامت علاقات واتفاقات واوغلت في التطبيع بكافة أشكاله مع الكيان الصهيوني.
لقد اثبتت تجارب السبعين عاما الماضية لتؤكد ان هذا العدو لا يمكن ان يتراجع عن احتلاله وعدوانه عبر التوسل والتفاوض وتقديم التنازلات بل بالمقاومة المسلحة كخيارا استرايجي ووحيد لاستئصاله وهزيمة مشروعه.
- إن عظمة شعبنا العربي الفلسطيني وعنوان نضاله الباسل واختزاله الواعي للتراث النضالي لامته العربية والاسلامية وتاريخها وامجادها تتجدد هذه الايام عبر المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني والتي يجب ان تتطور لتأجيج الثورة الشعبية العارمة وتصاعدها.
إن صمود الاسرى والعمليات اليومية وكواكب الشهداء التي تزفها جماهير شعبنا العربي الفلسطيني وانتفاضة أبطال الساكاكين وعمليات الدهس ما هي الا تأكيد قاطع على الحقائق الأساسية التالية:-
اولا:- إن الصراع مع الكيان الصهيوني المزروع في قلب وطننا العربي لا يمكن ان يتم خارج خط المواجهة وحرب الشعب وتصعيد الكفاح المسلح لاجتثاث هذا الكيان وتحطيم امنه ومرتكزاته.
ثانيا:- ان الخيار الذي اخذه شعبنا هو الخيار الوحيد والذي يتمثل بالتمسك بالثوابت الوطنية والحقوق الكاملة لتحقيق هدفه بتحرير فلسطين من نهرها الى بحرها عبر المقاومة والانتفاضة الشعبية رافضا كل الحلول المؤقتة والمرحلية لتجزئة معاناته فالحقوق لا يمكن ان تتجزء.
ثالثا:- على القوى والشخصيات الوطنية وعلى قاعدة المراجعة السياسية الشاملة للعدو وعلى الصعيد الفلسطيني الى طريق الحوار الوطني الشامل وتوحيد الرؤى واستعادة الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام واعتماد استراتيجية وطنية شاملة على أساس المقاومة واعادة الاعتبار للمثياق الوطني الفلسطيني والانتقال الى خط المواجهة مع العدو المحتل واعادة صياغة العلاقات العربية وتجسيد امكانيات شعبنا في الداخل والخارج وتفعيل البعد القومي والابتعاد عن الرهانات والمناورات العبثية والاصطفاف مع المحاور الاستسلامية التي الحقت الضرر بالقضية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني.
إننا على يقين بأن صيرورة الصراع لن تكون لصالح الصهاينة في نهاية المطاف وسوف تلحق بهم الهزيمة،مجددين دعوتنا الى كل احرار الأمة واحزابها وقواها الى العمل الجاد لمواجهة التطبيع والى دعم محور المقاومة.
14/5/2018
الأمين العام
ضيف الله الفراج