التاريخ : 2018-05-27
عندما تنتصر قطر بأخلاقها في عام هجري على حصارها
الراي نيوز
الحصار.. أكبر جريمة أخلاقية في العصر الحديث
دول الحصار انتهكت المحرمات في شهر الرحمات
قطعوا الأرحام وطردوا المعتمرين وشتتوا الأسر
تطاولوا على الأعراض وروجوا الأكاذيب وفجروا في الخصومة
في مثل هذا اليوم العاشر من رمضان 1438 هـ (الموافق 5 يونيو 2017)، وفي تمام الساعة 5:33 فجراً، أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرض حصار جوي وبري وبحري على قطر، بذريعة تصريحات مفبركة منسوبة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، تم نشرها بعد قيام أبوظبي باختراق موقع وكالة الأنباء القطرية يوم 24 مايو 2017، فلم يكد ينهي القطريون والخليجيون أداء صلاة الفجر، داعين الله أن يتقبل صيامهم، ويحقق الوحدة لخليجهم والنصر لأمتهم، فوجئوا ببيانات دول الحصار الذين أتبعوها بقرارات وتصرفات ما أنزل الله بها من سلطان، فقاموا بانتهاك المحرمات في شهر الرحمات، دون مراعاة لحرمة الزمان أو المكان أو لصلات الأرحام، فقطعوا أواصر القربى وطردوا المعتمرين القطريين من المسجد الحرام وفجروا في الخصومة فتطاولوا على الأعراض وروجوا الأكاذيب في حملة الزور والبهتان ومحاولة شيطنة قطر، في أكبر جريمة أخلاقية يشهدها العصر الحديث.
وفي مقابل تلك الانتهاكات الأخلاقية، ظهرت أخلاق قطر قيادة وحكومة وشعباً، وكان محور أخلاق قطر حاضرا بقوة في خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في رسالة لدول الحصار والعالم أجمع، ففي خطاب الصمود في 21 يوليو 2017 وهو أول خطاب لسموه بعد الحصار، أعرب فيه عن اعتزازه بالمستوى الأخلاقي الرفيع للشعب القطري في مواجهة الحصار، وقال سموه: 'أشير هنا بكل اعتزاز إلى المستوى الأخلاقي الرفيع الذي يتمتع به هذا الشعب في مقابل حملة التحريض والحصار الذي تلاها، وإلى جمعه بين صلابة الموقف والشهامة التي تميز بها القطريون دائما، حيث أذهلوا العالم بحفاظهم على المستوى الراقي في مقاربة الأوضاع، على الرغم مما تعرضوا له من تحريض غير مسبوق في النبرة والمفردات والمساس بالمحرمات، وحصار غير مسبوق أيضا في العلاقات بين دولنا. كان هذا امتحانا أخلاقيا حقيقيا، وقد حقق مجتمعنا فيه نجاحاً باهراً، إذ أثبتنا أنه ثمة أصول ومبادئ وأعراف نراعيها حتى في زمن الخلاف والصراع، وذلك لأننا نحترم أنفسنا قبل كل شيء.'
كما أبرز سموه أيضا انتصار قطر الأخلاقي في مقابل جرائم دول الحصار الأخلاقية في خطاب سموه خلال افتتاح دور الانعقاد العادي السادس والأربعين لمجلس الشورى، يوم 14 نوفمبر 2017، والذي قال فيه :' تعرضت قطر ، كما تعلمون لحصار جائر أهدرت خلال ممارسته كل القيم والأعراف المعمول بها ، ليس بين الدول الشقيقة أو الصديقة فحسب، بل حتى بين الأعداء '.
وبين سموه 'أن دول الحصار لم تترك شيئا إلا ومست به: الأعراف والقيم، وصلات الرحم والأملاك والمصالح الخاصة. وأثارت بذلك استهجان ونفور الرأي العام الخليجي والعربي والعالمي.'.
وعن أخلاق قطر قال سموه :'اتبعت قطر سياسة ضبط النفس والاعتدال في الرد، والتسامي فوق المهاترات والإسفاف وذلك احتراما لقيمنا وأعرافنا وحرصا على العلاقات الأخوية بين شعوب الخليج. وقد كسب نهج قطر السياسي ودبلوماسيتها احترام العالم أجمع' .
وقدمت الحكومة الرشيدة درساً للجميع أن شهر رمضان هو شهر عمل وإنجازات وانتصارات، فبمجرد فرض الحصار في العاشر من رمضان، واصلت الحكومة العمل آناء الليل وأطراف النهار، لتلبية احتياجات الدولة، ووضع خطط لتحقيق الاكتفاء الذاتي والنهوض الاقتصادي ونشطت الدبلوماسية القطرية لمواجهة حملات الأكاذيب والافتراءات، واليوم وبعد عام على الحصار، تحولت ذكرى الحصار إلى إعلان انتصار، انتصرت قطر بأخلاقها، وأعادت اكتشاف ذاتها ومكامن قوتها، انتصرت على مختلف الأصعدة وكسبت احترام العالم بفضل أخلاقها ، والآن قطر 'بألف خير' من دون دول الحصار.
واليوم وبعد عام هجري من الحصار، كيف يستذكر المواطنون تلك الذكرى التي وقعت في العاشر من رمضان والناس صيام ؟ وكيف يرون قطر اليوم؟ وما هي رسالتهم للعالم في هذا الشهر الكريم؟ تلك الأسئلة وغيرها طرحتها 'رمضانيات الشرق' في هذا الملف.
دول الحصار لم تراع حرمة رمضان وقيادتنا عبرت بنا إلى بر الأمان.. مواطنون للشرق:
قطر أقوى من أي حصار.. ونترفع بأخلاقنا عن إساءاتهم
عام من الصمود والإنجازات لقطر
مواطنون يروون ذكريات أزمة الحصار بعد عامها الأول
يستذكر المواطنون اليوم العاشر من رمضان ذكرى مرور عام هجري على الحصار الجائر، الذي وقع في نفس اليوم من رمضان العام الماضي، معربين عن فخرهم بالقيادة الرشيدة التي عبرت بالبلاد إلى بر الأمان، وتم ميلاد قطر أقوى بألف مرة من دون دول الحصار. ومع فخرهم بإنجازات قطر التي أحالت عام الحصار إلى عام إنجاز وانتصار، إلا أنهم لم ينسوا طعنات الغدر الذين تلقوها في شهر الصيام من دول كان يفترض أنها شقيقة.
'الشرق' رصدت آراء المواطنين في الذكرى الأولى للحصار، وكيف اختلف المشهد القطري بعد عام من الحصار، وما هي أبرز ملامح ذكرى الحصار لدى المواطنين، وكيف استقبلوا الخبر في بداية الأزمة.
السيدة سميرة اليزيدي لم تجد وصفا للمشاعر وقت بدء الحصار إذ قالت: ما يؤلمنا حقا أننا كيف كنا نرى عشرين عاما ذهبية في قوة وارتباط العلاقات الخليجية، وكانت حياتنا وأمورنا مع دول الحصار تسير بشكل جيد بل ممتاز ولم تكن هناك أي بوادر للازمة، ولم يراعوا حتى حرمة الشهر الفضيل، ولكن ما يجبر مصابنا أننا منذ ذلك اليوم ونحن في تحد مع أنفسنا وليس معهم وأصبحنا أقوياء بأنفسنا، وأكثر ما فاجأنا في هذه الأزمة هو جاهزية دولتنا واستعدادها لتجاوز الأزمة فكنا في بداية الحصار نفكر كيف ستسير الأمور وماذا سيحدث بعد شهر من الحصار على قطر ولكن الدولة فاجأتنا حقيقة، ففي فترة قليلة دخلت المنتجات المحلية لتغطي كافة الاحتياجات وتغطي أي نقص في الأسواق وعبرنا الأزمة اللهم لك الحمد.
وتضيف 'مر عام على الحصار ونحن لم نشعر بأي فرق أو تأثير فنمارس حياتنا طبيعية ونذهب للعمل والمدارس والأسواق مفتوحة أدام الله حكومتنا الرشيدة ووفق خطاها في هذه الأزمة لأن قطر على حق، وذكرت أن خوف دول الحصار من شعوبهم هو ما دفعهم لإصدار قرار يجرم التعاطف ويمنع الشعوب الخليجية من التعاطف مع قطر لأنهم رأوا في أول أيام الأزمة الغضب الخليجي الرافض لهذا الحصار، كما ساد الارتباك والتخبط على المشهد الإعلامي عندهم حتى حديث المسؤولين ولقاءاتهم كانت توضح فشل هذا الحصار ومثال على ذلك وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يتلعثم ويرتبك كلما تحدث عن قطر أو اجاب عن اي سؤال يخص الحصار وكان واضحا للعيان مدى ضعف موقفهم في هذا الحصار.
النابت: أخلاقنا هزمت مؤامراتهم وانحطاط إعلامهم
يقول سعيد النابت: حصار قطر كان صدمة بلا شك من دول كانوا يعدون أشقاء وجيرانا وفي شهر فضيل لم يراعوا حرمته، ولكن ما خفف من الصدمة هو ثقتنا الكبيرة في حكومتنا وقيادتنا الرشيدة التي عبرت بنا هذه الأزمة إلى بر الأمان.
ويتذكر النابت الأجواء التي صاحبت الأزمة في بدايتها قائلا: كنت أتابع الاخبار وخاصة تويتر فكنت متفاعلا جدا مع الاخبار المتداولة وقتها والهاشتاقات وشهدنا انحطاط المستوى الإعلامي لدول الحصار بشكل كبير في تويتر، لكننا كنا نترفع عن الرد على إساءتهم فنحن القطريين أكبر من أن نصل إلى مستواهم المتردي في أزمة الحصار، فدول الحصار منعت شعوبها حتى من التعاطف مع الأزمة وهي بذلك حاصرت شعوبها ولم تحاصر قطر أو تضيق عليها فالحمدلله عندنا حرية التعبير وحرية الكلمة مكفولة للجميع.
واستطرد النابت: كنا معتادين سنويا أنا والأسرة على قضاء العمرة في رمضان وقد عودنا الوالد على هذه العادة منذ أكثر من عشرين عاما، والعام الماضي كنت قد حجزت للعمرة من تذاكر طيران وحجز فنادق ولكن انقلبت الأمور بعد هذا الحصار ولم نذهب ولكن نحمد الله على كل شيء، وأكد أن قطر أقوى من أي حصار فالحياة العامة طبيعية واقتصاد قطر في ازدهار منذ بدء الحصار، عام الحصار شكل عاما من الصمود للقطريين، لكن العلاقات الأسرية والعوائل المشتركة هي من تأثرت بالحصار لكن ماعدا ذلك أمورنا بخير، وإن كانت هناك انفراجة أو مصالحة في الأزمة قد تعود المياه إلى مجاريها ولكنها غير صالحة للشرب.
ويختم النابت: حب الشعب القطري لقيادته وتكاتفه شكل سدا منيعا في وجه محاولات دول الحصار ومؤامراتها في زعزعة الصف الداخلي فالجميع كان له وقفة وأشكر جميع المقيمين على وقفتهم مع قطر وتكاتفهم مع المواطنين في أزمة الحصار، وبعد مضي عام نقول قطر أقوى ونحن نثق في حكومتنا وقيادتنا الرشيدة التي تجاوزت عام الحصار وخرجت منه منتصرة وشامخة.
الحمدان: القطريون قدموا ملحمة تاريخية في حب الوطن
قال زيد الحمدان إن ذكرى الحصار الأولى ربما لا يتمنى أن يتذكرها أي قطري أو حتى مواطن من دول الحصار نظراً لما ترتب عليها من أزمات ومشاكل بين الشعوب، وتسببت في تفريق الأسر والأهل، وحرمان الأب من أولاده والزوجة من زوجها، فهذه الأيام كانت قاسية ومؤلمة على الجميع وعلى كل شخص عربي حر يرى أن الخلاف بين دول عربية شقيقة أمر بغيض ويؤدي إلى مزيد من الانقسام والتباعد بين دول العالم العربي ويزيد من حجم معاناة الشعوب.
وأضاف الحمدان: بالرغم من هذه الذكريات الأليمة، فقد تولد من هذه الأزمة أمل جديد للدولة وشعبها لتحقيق المزيد من الازدهار والتقدم، فقد قدم الشعب القطري مواطنين ومقيمين ملحمة تاريخية في حب الوطن والدفاع عنه بالغالي والنفيس، واستمرت هذه المشاعر الوطنية لشهور، مما أعاد الثقة في نفوس القطريين وأهّلهم لبذل الجهد والعمل لتحقيق الاكتفاء الذاتي في كل المجالات، موضحاً أنه وبالرغم من مزامنة الحصار لرمضان، إلا أن تكاتف الجميع وبفضل جهود الحكومة القطرية لم يشعر المواطن بأي مشكلة في توفير الغذاء والدواء خلال الشهر الفضيل.
وأشار الحمدان إلى أن حياته الاعتيادية لم تتغير عقب الحصار، بل بالعكس كان يومياً يشارك في إحدى فعاليات الحصار التي انتشرت للتعبير عن الولاء للوطن وحضرة صاحب السمو، وبالتأكيد المشاركة في الفعاليات الوطنية يومياً كان شيئا رائعا، ساهم في زيادة حسه الوطني ومسؤوليته تجاه الدولة، فالحصار بالتأكيد أمر مرفوض كانت له عواقب كثيرة، إلا أنه عاد بالخير والنفع على قطر أيضاً.
الحداد: دول الحصار لم تحترم حرمة الشهر الكريم
قال حسين الحداد إن الذكرى الأولى للحصار تمثل ذكريات أليمة، نظراً لصدمته المؤسفة من قيام الأشقاء بإغلاق الحدود ومنع تصدير المواد الغذائية عن شعب شقيق، موضحاً أنها كانت أياما عصيبة على الجميع من أثر الصدمة والمفاجأة، فدول الحصار لم تحترم العلاقات بين الشعوب ولا حرمة شهر رمضان الكريم، فقط اختاروا توقيتاً سيئاً للقيام بفعلتهم، فضلا عن شعوره بالألم بسبب المعاناة التي تعرض لها مواطنون قطريون كانوا متواجدين في هذه الدول، حيث تم إجبارهم على العودة خلال أيام فقط، والكثير منهم كان مرتبطاً بأعمال ومصالح تتطلب وقتاً أكثر من ذلك بكثير لتصفيتها وترتيب أموره الخاصة للعودة.
وأضاف الحداد: القطريون جميعهم عاشوا في حالة من الصدمة لمدة وجيزة، ثم بدأ الجميع في استيعاب المشكلة والتعامل مع الأمر الواقع، فبالنسبة إلى المواد الغذائية سارعت الحكومة بتوفيرها من مصادر بديلة حتى لا يشعر سكان قطر بأي تغيير قد طرأ على حياتهم اليومية، فيما عاش القطريون بعد تلقي الصدمة فترة مزدهرة عبر فيها الجميع عن مشاعره الوطنية تجاه بلده الحبيبة قطر، وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فقد انتشرت أيقونة 'تميم المجد'، وأصبحت مصدراً للفخر والعزة والكرامة لكل قطري ومقيم، فروح التكاتف والتلاحم التي لحقت يوم الحصار المشؤوم سوف يتذكرها التاريخ ويكتبها بأحرف من نور.
المطيري: قطر انتصرت وسقط القناع عن دول الحصار
يقول فلاح المطيري: كان الحصار صدمة للجميع فلم يكن أمرا متوقعا من الأشقاء ومنظومة التعاون التي تنادي بالتماسك والترابط منذ سنين طويلة، فالكل فوجئ ولذا كان حصار قطر يصعب تصديقه او استيعابه في البداية وكان الحصار وقتها هو الموضوع الطاغي على احاديثنا في المجالس وفي العمل ومع الاصدقاء كنا نجلس نحلل هذا الامر ونحاول فهم ما يحدث لان ما حدث كان بين ليلة وضحاها والأدهى أن ذلك حدث في شهر رمضان وكنا نتابع الأخبار بشكل كبير ونقرأ اي خبر يخص الازمة، أما الآن فقد خف وقع الصدمة وتجاوزنا الأزمة الحمد لله وعبرت قطر الحصار إلى غير رجعة.
ويضيف: في بداية الأزمة كنا نفكر عاطفيا حيث غلبت علينا العاطفة وكيف لأشقاء أن يفعلوا ذلك بإخوانهم وجيرانهم وفي شهر رمضان، والآن أصبحنا ننظر للحصار بموضوعية واتضحت أمور كثيرة كانت مخفية عن الجميع وكانت تدار تحت الطاولة أما الآن وقد خرجت الأمور للعلن أصبح تفكيرنا أكثر نضجا وفهما.
واستطرد: أكثر ما تضرر في هذا الحصار هو العلاقات الاجتماعية والأسرية حيث تجاوزت دول الحصار كل الخطوط الحمراء في الأزمة وقطعت أواصر العائلات وفي شهر رمضان وحرم القطريون من أداء العمرة والحج بل أيضا جرموا التعاطف مع أهل قطر في هذا الحصار الجائر وكل من يتحدث في الأزمة كان مصيره الاعتقال أو السجن. لقد تجاوزوا كل الاعراف الدولية في هذه الأزمة.
وأضاف: ربما تكون هناك مصالحة وحتى لو تمت المصالحة ستظل الطعنة موجودة تنزف في الجسد الخليجي لسنين، ولكن قطر خرجت منتصرة من هذا الحصار وقد تجاوزنا الأزمة بفضل القيادة الرشيدة في دولتنا الحبيبة قطر.
المهندي: دول الحصار تجاوزت كل الأعراف الدولية والإنسانية في رمضان
يقول عبدالله ناصر المهندي: العلاقات الاجتماعية كانت هي السلبية الوحيدة للحصار حيث تأثرت العلاقات الاسرية ومنعت الزيارات وتشتت بعض الأسر وما عدا ذلك فجميع المجالات شهدت تأثرا إيجابيا إذ أصبحت قطر أقوى بعد الحصار والحمد لله رب ضار نافعة .
وحول ذكرى بدء الأزمة يقول: في البداية الجميع تأثر وفوجئ وكان الجميع متلهفا لسماع أي خبر يخص الأزمة وكنا نتابع الأخبار في كل وسائل الإعلام اما مع الوقت فقد اعتدنا على الاخبار وليس هناك جديد في الأزمة وقد تلقينا الصدمة فلم تعد الأمور كبيرة.
ويقول المهندي إن الشعوب الخليجية هي ضحية هذا الحصار خاصة قانون التعاطف الذي تجاوز كل الأعراف الدولية والإنسانية فحتى في الدول الأوروبية وغير المسلمة ومع تزايد أزماتهم لم يسنوا قوانين كهذه أما دول الحصار فوضعت إضافة جديدة للعرف القانوني بتجريم التعاطف، كيف تجرم أخا يتعاطف مع أخيه أو ابنا يتعاطف مع أمه أو أولاد عم أو أخوال! هذا غير منطقي وغير انساني.
أما عن الشعائر المقدسة مثل العمرة والحج فيتساءل المهندي كيف أحرم من الحج والعمرة بسبب جنسيتي، معيار الحج هو الإسلام فهل يعقل أن أمنع لأنني قطري، منذ متى والحج يفرق بين الجنسيات والمولى عز وجل يقول 'وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ'، فكيف يستغلون الأزمة بالتحكم ومنع الحجاج أو المعتمرين بسبب الخلافات السياسية بينهم وبين أي دولة أخرى.
وأعرب المهندي عن أمله في أن تنفرج الأزمة قائلا: لكل شيء نهاية وستنتهي الأزمة وينتهي الحصار آجلا أم عاجلا لكن لن تبقى الأمور كما هي وقطر لن تعود إلى الوراء فالحصار أفادها أكثر مما أضرها فانطلقت في جميع الميادين والأصعدة وتجاوزت أزمة الحصار بإنجازات عديدة في عام الحصار وتقدمت للأمام وبإذن الله ستتقدم أكثر وأكثر وتزدهر بفضل قيادتنا الحكيمة وتكاتف الشعب القطري كله في وجه الحصار.
أبو حليقة: يجب توثيق فترة الحصار ليعرف العالم مؤامراتهم وانتصارنا
يقول حسين أبو حليقة: مر عام على الحصار، ولكن ما زلنا صامدين في وجه كل التحديات. ولله الحمد لم ينقصنا شيء وكل مقومات الحياة الكريمة وكل ما نحتاجه متوفر في الأسواق، وقطر اجتازت الأزمة منذ البداية والجميع كان فوجئ في البداية من دول الحصار القريبة جغرافيا الا انها بعيدة كل البعد عن مبدأ الجيرة والأخوة، وقد اجتزنا الأزمة بفضل القيادة الرشيدة الواعية المتفهمة والحكيمة كما أن الشعب القطري اثبت أن قوة التكاتف والتلاحم والالتفاف حول قيادتنا حول القيادة هي الحل الأمثل لتجاوز الحصار الجائر.
وشدد أبو حليقة على أن جهود قطر الدبلوماسية وحنكتها كانت حصنا منيعا في وجه مؤامرات دول الحصار كما أثبتت للعالم قوة موقفها وأوصلت رسالتها في جميع المحافل الدولية وحظت قطر بتأييد ودعم أوروبي وعالمي كبير في هذه الأزمة.
وطالب أبو حليقة بإضافة حصار قطر إلى المناهج المدرسية والمقررات الجامعية حتى تتم توعية الجيل القادم، كما يجب توثيق هذه الفترة من التاريخ ليكون الجميع على دراية بالظلم الذي وقع على قطر في أزمة الحصار ورغم ذلك بقيت قطر صامدة وانتصرت لنفسها أمام العالم أجمع.
اعتبروا الحصار أسوأ ذكرى في رمضان
سياسيون ورياضيون وفنانون لـ 'الشرق': نحن بألف خير بعد عام من الحصار
منذ بداية شهر رمضان الجاري أجرت 'رمضانيات الشرق' العديد من الحوارات مع سياسيين ورياضيين وفنانين وإعلاميين، أجمعوا خلالها جميعا أن قطر بألف خير بعد عام من الحصار، وأن ذكرى الحصار هي أسوأ ذكرى لديهم في شهر رمضان، وأن قطر انتصرت بأخلاقها العالية التي تعلمناها من قيادتنا الرشيدة، وهذا أبرز ما قالوه:
د. يوسف عبيدان: أخلاقنا العالية تعلمناها من قيادتنا الرشيدة
قال د. يوسف عبيدان أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر وعضو مجلس الشورى ونائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وعضو لجنة الجنسية القطرية إن عدم تمكن المواطنين والمقيمين من أداء العمرة في ظل الحصار غمة نأمل أن تزول قريبا.. وأخلاقنا العالية تعلمناها من قيادتنا الرشيدة ولا يمكن أن نعامل من حرمونا العمرة كما يعاملوننا.. نسأل الله لهم الهداية.. نحن في النهاية شعب واحد وإخوة تجمعنا روابط الأخوة والدم.
بطل الراليات عادل حسين: الحصار حرمني من أداء العمرة
قال بطل العالم للراليات الصحراوية «كروس كانتري» في فئة « تي2» إن الذكرى الأسوأ في رمضان كانت السنة الماضية مع بدء الحصار على دولتنا الحبيبة، فبعيدا عن تألمي بما فعله الأشقاء بنا في شهر فضيل كهذا، فقد حرمني هذا الحصار من أداء العمرة رفقة الوالدة الكريمة، عكس ما كنا متعودين عليه، وهو ما حز في نفسي كثيرا.
ماجد الخليفي: الحصار أسوأ ذكرى في رمضان
قال ماجد الخليفي رئيس تحرير جريدة 'استاد الدوحة' إن الذكرى الأسوأ في شهر رمضان، هي تاريخ بداية الحصار الجائر علينا في دولة قطر من طرف جيراننا وأشقائنا، لكننا نجحنا في تجاوزه بفضل قيادتنا الرشيدة التي أجادت الخروج منه.
الإعلامي عقيل الجناحي: بعد عام من الحصار نحن بخير
الإعلامي عقيل الجناحي قال: كان وقع الحصار مؤلما في نفوس الجميع، حيث أثر على العلاقات الاجتماعية في المقام الأول، لكن قيادتنا الرشيدة وقراراتها كانت حكيمة في إدارة دفة الأمور منذ بدء الحصار وبفضل ذلك وبعد عام من الحصار نحن بخير الحمدلله، فنحن نمضي للأمام الآن ولا نلتفت للضجيج الإعلامي الذي يستهدف قطر فيجب علينا أن ننظر للمستقبل ويبني كل فرد في المجتمع وطنه كل في مجاله حتى يرفع مكانة قطر وتبقى شامخة مزدهرة.
الفنان عيسى الكبيسي: نرفض بشكل قاطع الإساءة باسم الفن
قال الفنان عيسى الكبيسي: ما مررنا به نحن القطريين في هذا العام كان واقعا مؤلما وعلى الأثر النفسي فما حدث كان شرخا كبيرا للأسرة الخليجية التي كنا ننصهر فيها وكانت الروابط الأسرية هي أكثر ما تؤذى من هذا الحصار فأبعد الأخوة والأزواج والأبناء وفرق جمعهم ، ورغم كل ما واجهناه في عاصفة الحصار إلا أن القيادة الرشيدة وبفضل توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ، استطاعت أن تعبر بقطر إلى بر الأمان والسلام كما أن الالتفاف الشعبي حول قيادتنا ووحدتنا خلقت جسرا منيعا وشكلت جبهة قوية أمام دول الحصار بل كان الحصار دافعا لتقدم قطر في هذا العام في مجالات عدة.
كما تفجرت الساحة الفنية بالمشاعر الوطنية التي تفيض حبا للوطن وكانت لي عدة أعمال وطنية أيضا كان أهمها 'ما تهزك ياجبل' و' أبشروا بالعز والخير'، فيما زادت الأعمال المسرحية التي خرجت من رحم الحصار فعبرت عن هذه الفترة التي نعيشها ولاقت تلك الأعمال نجاحا لافتا، وفي المقابل شهدنا إساءات من دول الحصار باسم الفن نرفضها بشكل قاطع.