دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2018-05-30

من أيقظ «عملاق» النقابات في الأردن


الراي نيوز
 - بسام بدارين 

بدت الفكرة خارج المألوف والمتوقع الأردني المحلي منذ سنوات طويلة… رئيس الوزراء يستدعي قادة النقابات المهنية إلى مقر رئاسة الحكومة فيقف النقباء وراء عبارة واحدة «اسحب قانون الضريبة ثم نتحاور» فيرد عليهم الرئيس بالاعتذار ثم ينسحب رموز العمل النقابي من الاجتماع دون استئذان وفيما كان رئيس الحكومة يتحدث امام طاقم وزاري.
لسبب أو لآخر لا يريد كثيرون في الوسط السياسي والإعلامي والبرلماني الأردني تصديق تفكيك هذا المشهد وتداعياته فالنقابات المهنية لم تكن بالعادة تمتلك الجرأة لا على إعلان تصعيد سياسي يبدأ بإضراب عام خلافاً لكل منطق التصعيد في العالم.
ولا على صعيد الانسحاب من اجتماع رفيع المستوى مع قادة الحكومة على قلب رجل واحد وبغمزة واحدة من رئيس مجلس النقباء الذي تصادف انه شخصية معتدلة وخدمت في القطاع العام من وزن الدكتور على العبوس نقيب الاطباء.
نقابة الأطباء والتي لا تتدخل بالشؤون السياسية بالعادة هي الأكثر شراسة في التصدي لقانون الضريبة الجديد والسبب ان قطاع الأطباء في الأردن اتهمته الحكومة مرات عدة صراحة وليس تلميحًا بالتهرب الضريبي وبالإثراء المهني لا بل تم توجيه «ضربة في العتمة» ضد القطاع الطبي قبل أربع سنوات بإصدار قرار القيود على تأشيرات المرضى لدواع امنية .
خسر قطاع الطب الأردني آنذاك مئات الملايين من الدولارات بسبب قرار امني لا احد يعرف حتى اللحظة من الذي اتخذه ولماذا وان كان مجلس الوزراء في وقت سابق قد مال للمزاودة على الاطباء في الحديث عن قانون المسؤولية الطبية وعن الاثراء السريع.
في كل حال الأطباء محتقنون أكثر من غيرهم ضد الحكومة وقد سمعت «القدس العربي» نخبة عريضة من المسؤولين مباشرة وهم يقولون بأن شارع «الخالدي» الطبي وسط العاصمة فقط وهو بالمناسبة شارع متخصص بوجود عيادات طبية يتهرب من الضريبة بمقدار مليار دولار على الأقل.
طبعاً تلك مبالغة درامية من بعض الوزراء غير مسنودة بحيثيات وأرقام لكن شريحة الأطباء محتقنة جداً ضد قانون الضريبة ولذلك كان نقيبها الدكتور العبوس أول من اعلن عن الإضراب العام المفترض ان يسري اليوم الاربعاء.
قصة التصعيد بداية في الرأي العام اصبحت لغزاً محيراً لجميع الأوساط في الأردن او بمثابة سر نووي لان التصعيد البرامجي المؤسسي بالعادة ينتهي بالإضراب العام ولا يبدأ به. هنا توفرت فرصة للتشكيك في خفايا وكواليس جزئية ان تبدأ النقابات المهنية بأهم خطوة تصعيدية ينبغي ان تنتهي اليها اصلاً.
النظريات في سوق النميمة المحلي كثيرة بعضها يتحدث عن عودة النقابات المهنية في الأردن إلى دورها الطليعي المتصدر الطبيعي بمجرد تخليص بعضها من جماعة الإخوان المسلمين.
النظرية الأكثر حساسية وتنطوي على كيدية سياسية تلك التي تقول بأن من خلف الإخوان المسلمين في المؤسسات النقابية سمح لهم بالتصعيد وخدمتهم الصدفة لان الدولة في طريقها للتخلص من حكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي أو لان الدولة لم تتحرك بقدراتها المعروفة لاحتواء حمى الاضراب العام حتى تستثمر في هذا المشهد الشعبي ضد وصفة صندوق النقد الدولي المتعلقة بقانون الضريبة تحديداً حيث المح الدكتور الملقي إلى ان حكومته مضطرة لهذا القانون على اعتبار أنه اشتراط دولي.
مثل هذه القراءة رغائبية ولا علاقة لها بشرعية تسييس التصعيد النقابي عند استثمار لحظة مواتية ولا يوجد في العمل السياسي والنقابي اصلا ما يمنع التقاطع عند اي لحظة تاريخية او مفصلية مع جهات في الدولة ضد قانون الضريبة على افتراض صدقية هذه الرواية اصلاً.
تكتمل الدائرة حول الألغاز وسط حالة احتقان شعبي شديدة حيث يسأل نشطاء على فيسبوك عن خلفية التحرك المفاجئ والصاعق نحو الإضراب العام حصرياً بعدما قررت الحكومة رفع الضرائب على البنوك وكبار الصناعيين ورجال الاعمال والتجار فيما لم تتحرك نقابات المهن في اتجاه مثل هذا التصعيد عندما زادت الحكومة ضريبة المبيعات على جميع الأردنيين حتى وصلت إلى 16 %.
الإيحاء هنا واضح ايضاً أن لعبة التصعيد النقابية لا علاقة لها بهموم المواطن البسيط بقدر ما تحركت الخيوط عندما تعلق الامر بضرائب جديدة على الاثرياء.
وهو إيحاء يبرز ضمن حالة هوسية تستغرب وجبة الانفعال والتصعيد النقابية وقد ينتج عن ضعف الأمل اصلاً وتراجعه إلى مستوى عدم توقع وجود طاقم نقابي يمكن أن يلتزم بالانسحاب من وجه رئيس الوزراء اثناء اجتماع رسمي.
حصل ذلك في كل حال وفي معايير العمل النقابي والوطني على حد تعبير نقيب المهندسين احمد الزعبي نجح الاضراب ويمكن القول بأن مستوى الالتزام العملي فيه أصبح مسالة ثانوية على أساس أن قانون الضريبة الجديد في الواقع حاولت الحكومة فرضه بدون حوار من أي نوع ويستهدف جميع المواطنين كما علق الزعبي على هامش نقاش سريع بينه وبين «القدس العربي».
الإشارة في المشهد لم تقف عند هذه الحدود بل أيضاً قرب حمى الإضراب التي ومع بعد ظهر أمس الثلاثاء وصلت إلى منحنيات حرجة وغير مسبوقة حيث لم يسبق لطبقة الصناعيين والتجار ان اعلنت المشاركة في إضراب عام.
وحيث لم يسبق ان وجهت رسالة قاسية جداً لمجلس النواب ومؤسسته ودوره في المجتمع تقول عملياً بأن العملاق النقابي يتململ وبدأ يجذب اضواء الشارع والناس ويفرض بصماته وقوته.
وهو عملاق شعبي من نافلة القول إن الواقع الموضوعي لا يقبله ويهضمه مع وجود مجلس نواب قوي لان دور النقابات خطف تماماً الاضواء عن دور النواب الآن واوصل السلطة التنفيذية برئاسية الملقي إلى مرحلة الخيارات المغرقة في الضيق فإما التراجع عن قانون الضريبة او الاستعداد للرحيل.
السؤال يبقى في الخلاصة: هل ثمة من عمل على هندسة هذا المشهد؟ الأسابيع القليلة المقبلة قد توفر الإجابة المقنعة.

عدد المشاهدات : ( 1247 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .