التاريخ : 2018-06-11
الرزاز : توجيهات الملك بعدم الاستعجال بتشكيل الحكومة ورأس الدولة يتفق مع القاعدة
اسامة بليبلة
تصوير عبدالله قرامش
فيديو علاء البطاط
كشف رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز، ان جلالة الملك عبد الله الثاني أوعز له بعدم الاستعجال في تشكيل الحكومة والتريث باختيار الشخصيات، وان هذا التشكيلة الحكومية ليست سهلة لأسباب عديدة وان الامر لا يكفي بان تكون حكومة تكنوقراطية، وليست بحاجة الى عقلية محاسبية ضيقة في معالجة الأمور، وفي ذات الوقت يجب على الفريق الحكومي ان يكون له عقل سياسي واعي ولذلك لن يتعجل في تشكيل الفريق، كون هذه الحكومة ولدت من من رحم أزمة اقتصادية وسياسية.
وأضاف الرزاز خلال لقائه صباح اليوم بأمناء الأحزاب السياسية الأردنية في المدينة الرياضية، انه في النظر الى المنطقة المحيطة في الأردن يجب ان نشاهد الفشل الذريع في بناء الهوية الوطنية الجامعة التي تنطوي تحتها كافة الاطياف، على الرغم ان دول أخرى تجاوزت هذا الامر في حين العالم العربي لايزال محكوم بهذه الأمور ويصارع نفسه ويتشظى تحت هذه العناوين.
وأشار الرزاز حول مشروع قانون ضريبة الدخل الذي اتخذته الحكومة السابقة ان الحكومة في ذلك الوقت اساءت التقدير بالاستعجال بهذا القانون وان الفكرة كانت ان يكون هناك حوار بهذا الامر داخل مجلس النواب، الا ان الشعب الأردني قال كلمته وهو حق لهم بالتشاور والحوار.
وبين الرزاز ان الاعتماد على الذات حالة معنوية يجب العيش معها وعليها ان تقودنا نحو الأفق الذي يطمحون له، بالإضافة الى ان هذا القانون لا يجوز ان يعالج بشكل منفرد ويجب النظر له بمنظور العبء الضريبي الكلي وليس بشكل منفرد، وانه يجب النظر الى ضريبة المبيعات والرسوم المفروضة على المواطن وعلى العدالة بتوزيع هذا الحمل وان السبب الأساسي لوجود هذا القانون هو محاربة التهرب الضريبي وبشكل ناجح لكن ليس على حساب حقوق المواطنين.
وحول الملف الاقتصادي قال الرزاز ان مستوى الخدمات في الأردن لا يرتقي الى المستوى الذي يتوقعه المواطن خصوص في الصحة والتعليم والنقل، وبالرغم من ذلك فان الصحة والتعليم والنقل في الأردن أفضل من بعض الدول الأخرى بمستوى الأردن، لكن هذا الامر ليس ما يصبو له المواطن الأردني.
وبما يخص الملف السياسي أكد الرزاز ان الأردن يتعرض لضغوط هائلة لإعادة النظر بمواقفه لكن القيادة الهاشمية بحكمتها وتوسيع دائرة علاقاتها العالمية تحمي نفسها وقضاياه الثابتة من أي ابتزاز وهذ لا يعني ان المرحلة المقبلة سهلة.
ودعا الرزاز أمناء الأحزاب السياسية الى البدء في حوار وطني يقود الى ميثاق وطني، مؤكدا ان الطريق نحو الإصلاح لن يكون موحشا وان رأس الدولة يتفق مع القاعدة وهذه فرصة يجب اقتناصها للنهوض بدولة قوية سياسيا واقتصاديا، مشيرا ان الحكومة ليست موصده الابواب امام التشاور والأفكار المقترحة كما انها لا تمتلك عصا سحرية تنقلنا بكبسة زر من واقع إلى واقع آخر.
عدد المشاهدات : ( 4914 )