التاريخ : 2018-06-12
قشوع ل"الراي نيوز": الرزاز فتح الأبواب المغلقة مع الجميع
الري نيوز
أسامة بليبلة
قال الامين العام لحزب الرسالة الأردني حازم قشوع في اتصال هاتفي أجرته وكالة 'رم' معه، انه يسجل لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز انه قام بتوسيع حجم مشاوراته ليس فقط تجاه تشكيل الطاقم الوزاري، لكن حيال ترجمة الرؤيا الملكية السامية في إطار برنامج حكومي شامل يفضي لتشكيل منطلق جديد يعول عليه شعبيا، كما يشكل منطلق طويل لسياسة اقتصادية نعتمد فيها على الذات بعيدا عن سياسات التجني تجاه المواطن الذي عانى ويلات 8 سنوات عجاف مرت على الأردن نتيجة الأوضاع السياسية في المنطقة.
واستنبط قشوع من خلال اللقاء الذي جمع دولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بأمناء الأحزاب السياسية في الأردن، ان الرزاز الذي يحمل موضوع استثنائي على اعتبار انه جاء بكتاب التكليف السامي عبارة لا بد من الوقوف عليها طويلا، ' العقد الاجتماعي ما بين الحاكم والمحكوم' وضرورة تطوير هذا النهج والارتقاء به الى المنزلة التي بينها الرزاز بلقائه يوم أمس مع الأحزاب حين قال ' ان الانتقال بالمجتمع الأردني اقتصاديا من منزلة الرعية أي اتكاء الرعية على الحكومة لتقديم الوظائف الى الطور الإنتاجي بحاجة الى برنامج عمل شامل كامل.
ويسجل للرزاز انه اول رئيس وزراء يلتقي الأحزاب السياسية قبل تشكيل الفريق الحكومي، وهذا يدل على احترام دولة الرئيس لدور الأحزاب السياسية كما النقابات المهنية والمؤسسات الدستورية في اثراء النهج الحكومي والفريق الوزاري بالطاقات التي يمكن ان تكون معبرة ومجسدة لما فيه خير للبرنامج الحكومي القادم؟
وان اللقاء الذي اجراه الرزاز واستمر الى ما يقارب الساعتين تحدث فيه دولة الرئيس المكلف أربعة محاور رئيسة وكان أولها المحور الاقتصادي، الذي ابدى اهتمام بالغ بكيفية إيجاد قانون ضريبي عادل ومتوافق علية، ثانيا , إيجاد حلول ابتكارية إبداعية تجاه الحالة الذاتية الاقتصادية في البلد، ثالثا, الانتقال من الحكومة الاحترازية الى سياسة استدراكية لعودة الاستثمارات الأردنية وجذب استثمارات خارجية وعودة الكفاءات الأردنية من جهة أخرى، رابعا , إيجاد نظام حوافز يسمح بإيجاد بيئة جاذبة للاستثمارات وعاملة على توفير فرص عمل و داعمة لعجلة الاقتصاد الوطني.
بالإضافة الى فصل وزارة الخارجية عن وزارة المغتربين، حيث ان نسبة الأردنيين العاملين في الخارج حوالي 1.5 مليون أردني , وبالتالي هذا الرقم يدخل على البلد ما يقارب 3 مليار فلابد من إيجاد وزارة ترعاهم للعمل على اعادتهم من الخارج باستثماراتهم, وهذا جزء أساس من السياسة الاقتصادية.
اما المحور الثاني وهو ما يتعلق بالتعليم والإصلاح التعليمي، والجميع يعلم ان الأردنيين يتكبدون أموال طائلة خصوصا المتوسطة من المجتمع في تعليم أولادهم، وهذا الامر يدل على انه مرهق وبشكل كبير، وهنا لابد من ان يكون هناك إصلاح لوجستي لهذه الحكومة وبالتالي يجب ان تعود هذه المدارس لصالح البلديات وهي التي تكون مسؤولة عن المدارس لإعادة تطويرها وتأهيلها، وان هذه البلديات بالأساس هي المسؤولة عن المدارس والمستشفيات كونها تحصل على بدل خدمات، وان تكون الوزارة مسؤولة فقط عن المناهج، وهنا لابد من ان تأخذ البلدية دورها في اتجاه تطوير العملية التعلمية وان يكون هناك دور لمدير المدرسة وهذا الامر لا علاقة له بالمناهج، اما الباب الاخر وهو التطوير الجامعي وزيادة نسبة الاستقلال الإداري والمالي للجامعات.
وانه لا يمكن الحديث عن إيجاد منظموه ذات بعد استراتيجي تنموي مالم يكن هناك أربع خطوات أساسية.
أولا – إيجاد مخطط شمولي في المحافظات حتى توفر ونوجه البوصلة التنموية الى المكان الصحيح.
ثانيا – ان يكون هناك هيكلية إدارية ووصف وظيفي لكل العاملين في المحافظات وكل محافظة على حدا.
ثالثا ـــ إيجاد بوصلة إنتاجية في كل محافظة من المحافظات على سبيل المثال ان تكون محافظة الطاقة معان والزراعة الطفيلة والمراعي جرش وعلى هذا الأساس حتى يتم توطين الاستثمارات.
رابعا – ان يكون هناك منظومة حوافز ضريبية في كل محافظة بما يتوائم مع البوصلة الإنتاجية الاستثمارية في هذه المحافظة.
اما بما يخص الإصلاح السياسي فالجميع يتفق على ان الرؤى منبثقة من الورقة النقاشية الملكية التي تحدثت بكل وضوح عن تشكيل حكومات برلمانية حزبية، وعند الحديث عن تشكيل هذه البرلمانات يتم الحديث هنا عن تطوير النهج لأنشاء أحزاب سياسية قادرة وواعية، وبالتالي يصبح في مجلس النواب كتل تستند على الحالة الحزبية وان يكون هناك قانون انتخاب يسمح بولادة هذه الحالة، وان يكون هناك قانون أحزاب يسمح بتوظيف الإرادة السياسية للانتقال بالروافع الأردنية من تقليدية الى روافع مدنية حزبية.
وحول الفساد المالي والإداري فان كثرة التوظيف بلا فائدة يندرج تحت الفساد الإداري وان الترهل الإداري جزء من الفساد بالإضافة الى عدم وجود ولاء للمؤسسة أيضا تعتبر حالة من الفساد الإداري.
اما بما يتعلق بالأعلام فلابد من ان يكون هناك اعلام مسؤول على الرغم من ان الجميع يتفق على وجود نخبة من الإعلاميين المتميزين، لكن في بعض الأحيان غياب المعلومة والتواصل يؤدي الى تشويش الصورة الكلية، وبالتالي لا بد من ان كون هناك اخلاقيات للمهنة الإعلامية، وانه يجب على نقابة الصحفيين القيام بهذا الدور، وان على النقابة ان تفتح باب الانتساب لها.