دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2019-05-20

هيبة الدولة من هيبة المواطن

فجأة وجدت الطبيبة روان سامي نفسها عنوانا لأزمة كبرى في عجز حكومات الضرائب والخدمات. مواطن مريض لا يجد سريرا في مستشفى حكومي، لربما الفضيحة ايضا تبدأ من هنا. هذا ما قالته فضيحة الاعتداء على الطبيبة. عندما تتساوى الحياة بالعدم والعبث والاهمال واللامبالاة. موت المرضى على أبواب المستشفيات ماذا يساوي من موازين العدل والحكم الرشيد؟
التفكير في الازمات والوقائع الطارئة بالقطعة وموسميا أعيت من استخدمها. ومن فوق الفضيحة التي كشفت عن عجز كبير في أداء الخدمات الطبية، كشفت أيضا كيف تدار بعض تلك المستشفيات، وكيف يتم التعامل مع المراجعين والمرضى؟ وكيف تسير الامور على البركة والتساهيل والواسطات، و»الو « السري لمن يملك واسطة، او يكون مدعوما حتى يحصل على سرير لليلة واحدة أو اثنتين.
هذا ما يحدث، ومن هنا مكمن الفضيحة. منطق الطبطبة، واتركها على التساهيل، والذي بتجيبه السماء تتلاقاه الارض، هو المنطق الذي لا يعلو عليه منطق في تدبير عيش الأردنيين، وعلاقتهم مع كثير من المؤسسات ومع العيش بكل تفاصيله. اشياء ميتافيزيقية تجد من يؤمن بها، ويروج لها، وكأن تلك الاشياء هي التي ترعى حياتنا وتنظمها وتوجهها. 
هي المنظومة التي دفعت الى وقوع الاعتداء على الطبيبة روان، فلو أن اهل المريض وجدوا سريرا، لما جرى ما قد جرى، ولدخل المريض وتلقى العلاج، والان صحته في حمد الله عال العال، ويكمل صوم شهر رمضان، ولكن المريض مات، ولا يعرف حتى الان إن كان الاهمال وقلة الرعاية وعدم إدخاله بسرعة الى المستشفى وراء موته، والله هو العليم. 
ردة فعل نواب ونقابيين واوساط مدنية وحقوقية حول حادثة الاعتداء لربما مشروعة ومتوقعة، ولكنهم قفزوا عن السؤال الاهم، لماذا وقعت الحادثة، ولماذا تم الاعتداء على الطبيية ؟ ولم يسأل احدهم طبعا عن المريض الغلبان والمسكين الذي توفاه الله. وهذا جزء من كارثة ومصيبة بما يواجه المواطن الاردني من تردي وسوء الخدمات العامة، والصحية واحدة منها.
عقليات التسحيج والتزميز والتطبيل لا تضع سؤالا، وليست معنية أن تواجه الواقع على مأساويته بالنقد والمصارحة والمكاشفة. وهؤلاء من يساهمون في التغمية والتعمية وحماية المؤسسات من الاصلاح، وتعطيل المسألة، وعدم معاقبة المقصرين والمتخاذلين، والسؤال عن الافضل والارقى والاحسن في الخدمات، ومن هنا تأتي كوارث أكبر وانتظروها !
المستشفى مؤسسة طبية مهمتها وواجبها استقبال المرضى وتقديم الرعاية والعناية الطبية. والخبر يكون عندما ترفض مؤسسة طبية استقبال مرضى. والمهم هنا أن كثيرا من مستشفيات الدولة صارت مصدرة للكوارث والويلات والمصائب، وكيف يموت الاردنيون بسهولة وعبثية على عتبات المستشفيات. 
هناك فارق كبير بأن أشعر بأن القانون يطبق لأنني ضعيف، أو أكون محميا ومحصنا بجبروت ونفوذ وثروة فاجد من يحميني، وأجد ابواب المستشفيات تفتح أمامي. فلو أن مسؤولي الدولة يزورون مستشفى الامير حمزة ليطلعوا على الخدمات الطبية، وعلى واقع المستشفى المرير والمؤلم.. فالمطلوب قبل أن نستهلك كل الكلام مراجعة الواقع بصدقية وموضوعية حتى نكون اكثر انصافا وعقلانية، ولربما نكون قادرين للانتقال نحو المربع التالي ونخرج من الاستيطان في حالة الفشل والتردي والعجز، هي من سمات الادارات الخدماتية في الاردن الجديد.
عدد المشاهدات : ( 2054 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .