كتب محرر الشؤون السياسية
التقى قياديون من تسعة أحزاب في مقر الحزب الوطني الأردني للتداول في مسودة مشروع نظام الدعم المالي الذي تمّ نشره من قبل ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء .
ويرى هؤلاء بأنّ مسوّدة النظام تتعارض مع مواد في الدستور وفي قانون الأحزاب السياسية ، وذهب بعضهم للقول بأن المشروع هو تدخّل سافر في شؤون الأحزاب الداخلية في العديد من مواده ، ودعوا إلى رفضه .
أمين عام حزب الجبهة الموحدة فاروق العبادي دعا إلى شطب المواد التي تتعارض مع قانون الأحزاب ، مشيرا إلى أنّ المشروع برمّته يتعارض مع الدستور ، مضيفا أن المسودّة تذهب إلى دور تنفيذي للجنة شؤون الأحزاب وتفتقر إلى نظرة مسؤولة باعتبار الأحزاب مؤسسات وطنية رافعة للديمقراطية .
وبدوره رفض محمود دقور عضو المكتب السياسي لحزب زمزم المشروع واتّهم الحكومة بأنها لم تأخذ برأي الأحزاب مطلقا ، مضيفا أنّ ربط الدعم بالمشاركة في الإنتخابات يعتبر عوارا تشريعيا ، مؤكّدا وجود مخالفات دستورية فيما يتعلق بالمرأة والشباب .
أمين عام حزب المستقبل دعا لضرورة عقد اجتماع يضم كافة الأحزاب دون استثناء حتى تعبّر عن رفضها له بشكل جماعي ، في حين أشار زيد البخيت من حزب الإصلاح إلى أنّ الدعم المالي جاء أصلا من أجل تطوير العمل الحزبي واستقلالية الأحزاب ، منوّها إلى أنّ النظام يعتبر تدخّلا واضحا في عمل الأحزاب السياسية ، وهذا أمر مرفوض .
وحمّل الناشط الحزبي مهند حجازي الأحزاب المسؤولية عمّا آلت إليه أوضاعها ، مما جعل من وزارة الشؤون السياسية أن تمعن بالتدخل في شؤونها الداخلية ، مستغربا عدم لقاء الأحزاب جميعها في مثل هذا الشأن الهام ، في حين أشارت أمل أبو بكر من الحزب الوطني الأردني إلى ضرورة رفض المشروع ، فهو يتنافى مع حرية العمل الحزبي واستقلاليته ويتنافى مع أبسط قواعد العمل الحزبي ، مشددة على أنّ التركيز على المرأة والشباب يبعث على السخرية ويتنافى مع الدستور الأردني بشكل سافر .
وقد دعا المجتمعون إلى ضرورة توجيه رسالة لجلالة الملك وليس إلى أيّ جهة أخرى لأنّه الحامي والضامن للديمقراطية ، ودائما ما يدعو جلالته إلى أهمية التمكين الحزبي والديمقراطي ، مع الرغبة بعقد لقاء بين جلالته والأحزاب للوقوف على الحالة الحزبية بعد أكثر من ربع قرن على انطلاقتها .