دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2020-03-17

مساعده :كل الاجراءات لا تكفي بدون تعاون المواطنين

الرأي نيوز :

الدكتور احمد خلف مساعده

استباقاً لما يحدث عادة على وسائل التواصل الاجتماعي من تنظير غير علمي وخلط للأمور، وبمناسبة الحديث عن إمكانية تفعيل قانون الدفاع لأجل مواجهة وباء كورونا في الاردن وتوضيحاً لأحكامه ومفهومه وتفريقاً له عن حالة الأحكام العرفية يتوجب القول بأن الدولة قد تواجه في بعض الأوقات ظروفاً استثنائية كالحرب او الكوارث الطبيعية او انتشار الأوبئة تجبرها تأسيسا على القاعدة الفقهيه 'الضرورات تبيح المحظورات' إتخاذ بعض الاجرآءات (الوقتية) التي تعد غير مشروعة في الظروف العادية حماية للنظام العام وحسن سير المرافق العامة فتضفي على إجراءاتها تلك صفة المشروعية الاستثنائية لكنها تبقى خاضعة لرقابة القضاء وخاصة الاداري منه.

وأود التشديد ابتداءً بأن اية إجراءات حكومية تتخذ هدفها السيطرة على هذه الحالة الطارئة الا ان ذلك لا يكفي بدون تعاون المواطنين سواء لجهة الالتزام بالقرارات الحكومية بعدم الخروج من المنازل الا للضرورة القصوى وايضاً لجهة تغليب المصلحة المجتمعية بالإفصاح عن حالات العدوى المشتبه بها والالتزام باجراءات الحجر والرعاية الطبية، مع ضرورة التاكيد مجددا انه لا حاجة للهلع من فيروس كورونا (كوفيد-١٩) ذلك ان ٩٨٪؜ من الحالات تشفى منه.

وبالعودة الى قانون الدفاع فإنه يستند الى المادة ١٢٤ من الدستور الأردني التي تنص على أنه 'إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ فيصدر قانون باسم قانون الدفاع تعطى بموجبه الصلاحية إلى الشخص الذي يعيّنه القانون لاتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية، بما في ذلك صلاحية وقف قوانين الدولة العادية لتأمين الدفاع عن الوطن، ويكون قانون الدفاع نافذ المفعول عندما يعلن عن ذلك بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء'.

بينما تستند حالة الاحكام العرفية الى المادة ١٢٥ من الدستور التي تنص على أنه: '1- في حالة حدوث طوارئ خطيرة يعتبر معها أن التدابير والإجراءات بمقتضى المادة السابقة من هذا الدستور غير كافية للدفاع عن المملكة فللملك بناءً على قرار مجلس الوزراء أن يعلن بإرادة ملكية الأحكام العرفية في جميع أنحاء المملكة أو في أي جزء منها. 2 - عند إعلان الأحكام العرفية للملك أن يصدر بمقتضى إرادة ملكية أية تعليمات قد تقضي الضـرورة بها لأغراض الدفاع عن المملكة بقطع النظر عن أحكام أي قانون معمول به ويظل جميع الأشخاص القائمين بتنفيذ تلك التعليمات عرضة للمسؤولية القانونية التي تترتب على أعمالهـم إزاء أحكام القوانين إلى أن يعفوا من تلك المسؤولية بقانون خاص يوضع لهذه الغاية'.

أي بمعنى ان حالة الاحكام العرفية تختلف تماما عن قانون الدفاع وتأتي لاحقا له كخطوة إضافية اذا ما فشل تطبيق قانون الدفاع في تحقيق غاياته في الحفاظ على امن الوطن وهي مرتبطة حصراً بالطوارىء الخطيرة (وانتشار فيروس كورونا ليس منها بكل تأكيد)، ومن هنا فلن يتم تطبيقها ويقتضي التوقف تماما عن الحديث في هذا الموضوع وخلط الأمور. وفي كلتا الحالتين يبقى المسؤول عن تنفيذهما عرضة للمساءلة القانونية والرقابة القضائية مع إمكانية الإعفاء من المسؤولية في حالة الاحكام العرفية بموجب قانون خاص.

اما قانون الدفاع فقد صدر لدينا في الاردن بموجب القانون رقم 13 لسنة 1992 بمقتضى المادة (124) من الدستور المشار اليها آنفًا وجرى اناطته برئيس الوزراء والذي يحق له بموجبه ان يقوم باجراءات من ضمنها دون حصر وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة، وإلقاء القبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن الوطني والنظام العام واعتقالهم، وتكليف أي شخص بالقيام بأي عمل أو أداء أي خدمة ضمن قدرته، وتفتيش الأشخاص والأماكن والمركبات دون التقيد بأحكام أي قانون آخر، والأمر باستعمال القوة المناسبة في حالة الممانعة، وضع اليد على الأموال المنقولة وغير المنقولة وتأجيل الوفاء بالدين والالتزامات المستحقة، وتقييد استيراد المواد أو تصديرها، والاستيلاء على الاراضي أو الابنية أو الطرق وادارتها، وإخلاء بعض المناطق أو عزلها وفرض منع التجول فيها، وتحديد مواعيد فتح المحلات العامة وإغلاقها كلها أو بعضها، وتنظيم وسائل النقل والموصلات، ومراقبة الرسائل والصحف والمطبوعات وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها وإغلاقها، وإلغاء رخص الأسلحة النارية والذخائر.

وختاماً، فإنني ارى، وفي ظل حالة البلاد والاجراءات الحكومية المتخذة الى تأريخه، عدم الحاجة الى تفعيل احكام قانون الدفاع شريطة التزام الاردنيين بقيم المواطنة وتغليب الصالح العام والتعاون مع الحكومة (وهذا ديدنهم)، متمنياً السلامة والعافية للجميع.

حمى الله الاردن وطناً سالماً مكرماً.

الدكتور احمد خلف مساعده

منشور على الموقع الخاص تويتر – بحرية التدوير والمشاركة
عدد المشاهدات : ( 1336 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .