دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2011-11-02

مسؤولون سابقون وخبراء يرفضون قرار إعلان مواقع أثرية مناطق سياحية

الرأي نيوز - وسط الجدل الذي أثاره قرار الحكومة السابقة، والمتعلق بتغيير صفة مجموعة من المواقع الأثرية في المملكة، من أثرية إلى سياحية، نفت وزارة السياحة أن يكون القرار المعنيّ قد "نزع" صفة الأثري عن هذه المواقع.
وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة هشام العبادي لـ"الغد" إن القرار "لم ينصّ" على "تحويل" وصف هذه المواقع إلى سياحية، بل نصّ على "إضافة" هذا الوصف لها، بجانب صفتها الأصلية، لتصبح "مواقع أثرية وسياحية" في نفس الوقت.
وبحسب العبادي فإن الهدف من ذلك هو "تطوير البنية التحتية في هذه المواقع، وتحسين الخدمات فيها لجعلها مناطق جذب أكبر للسياح"، مؤكدّاً أن هذا سيكون "مع مراعاة قانون الآثار والمعايير الدولية التي تنظّم التعامل مع المواقع الأثرية". 
لكن القراءة "القانونية" لنص قرار مجلس الوزراء، ولقانوني الآثار والسياحة، "تدحض"، كما يقول مختصّون، هذا النفي.
فالقرار، وعلاوة على أنه لم يتضمن نهائيا أية إشارة إلى هذه المواقع، بوصفها "أثرية"، واكتفى بإعلانها سياحية، فإنه يثير أيضا أسئلة حول قانونية تنسيب وزيرة السياحة السابقة بأمر كهذا، وقانونية موافقة رئاسة الوزراء عليه.
وكان مجلس وزراء في الحكومة السابقة، قد اتّخذ وفي جلسته المنعقدة يوم 11/10/2011، قرارا تضمن الموافقة على "إعلان" 16 موقعاً من المواقع الأثرية، لتصبح "مواقع سياحية، ليتسنى لوزارة السياحة والآثار تطوير هذه المواقع وإدارتها".
والمواقع المشمولة بالقرار هي: طبقة فحل، أم الجمال، قلعة عجلون، مار إلياس، مدينة جرش الأثرية، قصير عمرة، الحرانة، قلعة الأزرق، الحلابات، جبل القلعة، مكاور، اللاهون، متحف اللاهون، قلعة الكرك، قلعة الشوبك، وقلعة العقبة".
وفق المحامي عاكف الداؤد، فإن القرار أعلاه ينطوي على العديد من مواطن "الخلل"، أوّلها أن قانون السياحة قدّم تعريفاً للموقع السياحي، ولا يمكن وفق هذا التعريف أن تكون المواقع الأثرية من بينها.
ذلك أن المواقع الأثرية، وفق الداؤد، تمّ تعريفها "حصرا"ً في قانون الآثار "ولو كان في ذهن المشرّع إمكانية إعلانها كمواقع سياحية لأضافها إلى هذا التعريف في قانون السياحة، ولكنه لم يفعل، وهذا يدلل على عدم قانونية إعلان أي موقع أثريّ كموقع سياحي".
خلل آخر في القرار، يشير إليه الداؤد، وهو أن القرار برر إعلان هذه المواقع كسياحية، حتى يتسنى لوزارة السياحة إدارتها،  في حين أن حق إدارة المواقع الأثرية والإشراف عليها، وحمايتها وإبراز معالمها هو ممنوح أصلاً وفق قانون الآثار، لدائرة الآثار.
وهذا يعني، كما يقول، أن "المبرر الذي طرحه القرار لتحويل صفة هذه المواقع لا يستند إلى سبب، فالجهة المخوّلة قانونا بإدارة المواقع الأثرية وتطويرها هي دائرة الآثار".
وبذلك فإن قرار مجلس الوزراء، كما يؤكّد الداؤد، "مخالف للقانون ويستوجب الإلغاء، خاصة إذا عرفنا أن المواقع السياحية غير محمية بالقانون، ويمكن بيعها واستثمارها وتأجيرها، على عكس المواقع المصنّفة أثريّاً وتخضع لحماية الدولة".
إن هذا القرار، وبصيغته هذه يعني، كما يؤكد أستاذ الإعلام في جامعة الحسين بن طلال الدكتور باسم الطويسي، "رفع غطاء الحماية القانونية، التي كان يضمنها قانون الآثار لهذه المواقع، ذلك أن تحويل صفتها إلى سياحي، يعني "نزع" صفة الأثري عنها، ما يجعل تنظيم التعامل معها خاضعاً لقانون السياحة، وليس لقانون الآثار العامة".
القرار، الذي مُرّر قبل خمسة أيام من انتهاء ولاية حكومة معروف البخيت، بدأ التجهيز له منذ أشهر، فقد طُرح معه وعلى نفس الطاولة نظام مقترح لإدارة المواقع السياحية كانت وزارة السياحة قد عملت عليه خلال الشهور الماضية.
لكن مجلس الوزراء لم يوافق في جلسته تلك على هذا النظام، والآن فإن وزارة السياحة، كما يقول العبادي، "تنتظر ردّاً من ديوان التشريع".
النظام الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، يقترح تأسيس "لجنة" لإدارة المواقع السياحية يرأسها وزير السياحة، يكون من صلاحياتها "إبرام عقود تطوير وتأجير وإدارة المرافق، وإقامة الأنشطة الاستثمارية في المناطق السياحية مع مستثمرين في القطاع الخاص".
ومن صلاحيتها أيضا، منح وإلغاء الأذونات والتصاريح اللازمة لإقامة الفعاليات وأي أنشطة أخرى في المواقع السياحية، وتحديد بدل هذه الأذونات مع تحديد بدل الخدمات المقدمة لزوار هذه المواقع.
النظام الذي حدد استخدام الإيرادات المالية المتأتية من هذه البدلات في "استثمار المواقع السياحية وتطويرها، حسبما تراه اللجنة مناسباً وبما يحقق أهدافها"، نصّ على وضع هذه الإيرادات في "حساب خاص" باسم اللجنة، بحيث "يتم الصرف من هذا الحساب الخاص بمقتضى تعليمات تضعها اللجنة لهذه الغاية".
إن الخطر، الذي يكمن في قرار تغيير صفة المواقع الأثرية إلى سياحية، هو أنه جاء مقترنا بهذا النظام، الذي تسعى وزارة السياحة إلى إقراره، ويتم بموجبه، كما يقول المدير السابق لدائرة الآثار العامة الدكتور زياد السعد، "سحب ولاية دائرة الآثار على المواقع الأثرية، بهدف إطلاق يد القطاع الخاص بدون ضوابط".
ومع أن بنود النظام نصّت على أن يكون مدير دائرة الآثار عضواً في اللجنة المقترحة ونائباً لرئيسها، ولكنها نصّت في المقابل على أن اتخاذ القرارات يتمّ بأغلبية الأصوات على أن يكون من بين هذه الأغلبية الرئيس (أو) نائبه.
لقد حجّم هذا النص، كما يقول السعد، دائرة الآثار، فأصبح وزنها في عملية اتخاذ القرارات الخاصة بالمواقع الأثرية "مجرّد صوت واحد، في مواجهة ستة أصوات أخرى من أعضاء اللجنة، نصفهم من موظفي الوزارة والنصف الآخر من مستثمري القطاع الخاص".
 وهذا، كما يؤكد، يتفق مع السياسة التي انتهجتها الوزارة في "تهميش" الدائرة، والدليل عليه كما يقول، هو قيام الوزارة وقبل أشهر قليلة بـ"إلغاء" مديرية في الدائرة، كانت تتولى مهمة وضع معايير لاستخدام المواقع الأثرية، فيما يتعلق بإقامة الفعاليات وغيرها، وتمّ نقل موظفيها إلى مواقع أخرى.
وبحسب السعد، فإن المديرية الملغاة وقفت مواقف حازمة في أكثر من مناسبة، أرادت فيها وزارة السياحة "إقامة فعاليات في ظروف، نعتبرها كخبراء، مدمّرة للموقع الأثري، ومنها منتصف هذا العام، في احتفالات جبل القلعة، عندما طُلب من الدائرة بكتاب رسمي فتح القصر الأموي لإقامة حفلة، ولكن الدائرة رفضت، فأقيمت الفعالية على الساحة المخصصة للفعاليات".
يُذكر أن مصدراً مطلعا أبلغ "الغد" أن منصب مدير دائرة الآثار العامة، والشاغر منذ شهر تموز (يوليو) الماضي، منذ انتهاء عقد السعد، يشغله "بالوكالة" موظف معار من وزارة التخطيط يحمل درجة البكالوريوس في المحاسبة.
لقد كان اللافت أن هذا القرار لم يأتِ مفاجئاً لجمهور العامة من الناس فقط، ولكنه فاجأ أيضاً خبراء في المجال، ويقول الدكتور غازي بيشة، المدير السابق لدائرة الآثار العامة "فوجئت، فمسألة مثل هذه كان يجب أن تناقش على مستوى الخبراء والمهتمين، وأن يُتّخذ القرار في النهاية على ضوء هذه النقاشات، ولكن من الواضح أن هذا لم يحدث".
ويضيف بيشة "تقديري أن هذا تمهيد لدخول القطاع الخاص في إدارة المواقع الأثرية، وإذا كان الأمر كذلك فإن هذا يجب أن يكون ضمن شروط تضمن حماية هذه الآثار".
وهو أمر لا يرى الخبير السياحي ورئيس الجمعية الأردنية لتنمية وتطوير الإرث الحضاري يوسف زريقات، أن هناك ما يضمنه، وبالتحديد في ظل المعطيات الحالية لواقع الآثار في الأردن والتي يصفه بـ"الهش".
بحسب زريقات فإن المواقع الأثرية في الأردن قد تعرّضت إلى ما يكفي من المؤثرات السلبية، ومنها الزحف العمراني في عمان على مواقع جبل القلعة والمدرج الروماني وسبيل الحوريات، والزحف المماثل في إرحاب، وحقيقة أن نصف المدينة الأثرية في جرش مدفونة تحت البيوت والإسفلت.
ويضرب مثلاً صارخاً على الانتهاكات، التي تتعرض لها بعض المواقع الأثرية، ففي البتراء، كما يقول، "تم إنشاء حماّمات عامة، غطّت واجهات قبور ملكية، عمرها 2000 عام، فإذا كان هذا حالة آثارنا، وهي تحت ولاية الدولة، وتحت حماية قانون الآثار فكيف سيكون الحال عندما يستلمها رجال الأعمال"؟!
إنها نفس النقطة، التي يشدد عليها الطويسي، والذي يشير إلى أن قانون الآثار، الذي حدّد الآثار بكل ما أقيم قيل العام 1750 "لا يوفر أصلاً الحماية المطلوبة للآثار، وهو يحرم الكثير من مباني العهد العثماني وأنماط العمارة التقليدية والتراثية من الحماية عندما يخرجها من دائرة الآثار، والآن تذهب الدوائر الرسمية إلى أبعد من ذلك عندما تسعى إلى نزع  ما هو قائم من حماية".
وفق بيشة، فإن السؤال المهم الآن هو، عن شكل الشراكة مع دائرة الآثار والدور الذي ستلعبه إذا دخل القرار حيّز التنفيذ، لأن "موظفي وزارة السياحة هم إداريون، ولا يمتلكون المعرفة والخبرة اللازمتين للتعامل مع المواقع الأثرية، التي يفترض أن ينهض بها خبراء الدائرة".
وهذا ما يقول السعد إنه الهدف الأساسي من المطالبة بأن تظلّ دائرة الآثار شريكاً أساسياً "ما نريده هو نظام في إدارة المواقع الأثرية، تشترك فيه دائرة الآثار مع وزارة السياحة، بحيث تعمل الدائرة على وضع ومراقبة تنفيذ المعايير، التي تضمن حماية الآثار وإدامتها، وتقوم السياحة بالترويج للمواقع، وتنفيذ البنية التحتية وتوفير الخدمات اللازمة، ولكن على شرط أن يتمّ هذا كلّه فق المعايير التي وضعها المختصون في دائرة الآثار".
الغد
عدد المشاهدات : ( 70 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .