قالت جلالة الملكة رانيا العبدالله إن "نوعية التعليم في بلدنا هي الأفضل بين الدول العربية، وإننا متقدمون في تعليم مادتي الرياضيات والعلوم. لكننا نطمح لتحقيق المعايير العالمية، وأن نتقدم في جميع المواد".
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها جلالة الملكة رانيا العبدالله أمس في المعلمين والمديرين الفائزين بجائزتي الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز في دورتها السادسة، وللمدير المتميز في دورتها الثانية لهذا العام، في حفل تكريم الفائزين الذي أقامته جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، وذلك في قصر المؤتمرات بجامعة العلوم التطبيقية لإعلان اسماء الفائزين.
وأعربت جلالة الملكة رانيا العبدالله رئيسة هيئة أمناء جمعية الجائزة في كلمتها بحفل التكريم عن فخرها بالمعلمين لجهودهم في تقدم التعليم في المملكة.
وقالت إن "توقعات الأردني من نفسه عالية، وهو ما يميز كل أردني وأردنية.. والعالم كله يشهد للأردن بطاقاته البشرية، بعقوله الرائدة..فرأس مال هذا البلد بيمشي فوق الأرض وليس مدفونا تحتها.. لهذا فإن حدوده السماء".
وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عيد الدحيات أعرب عن شكر وتقدير الأسرة التربوية لجلالة الملكة رانيا العبدالله على رعايتها للجائزة وقال إن "عملية الإصلاح التربوي الشامل وتكامل الجهود في مؤسساتنا الوطنية، قد ساعد وبشكل كبير في تحقيق مستويات من الإنجاز التربوي، تليق بمستوى الطموح، نقلت الأردن إلى الفئة ذات الاحتمالية العالية في تحقيق نهضة تعليمية تعتمد منهجية قائمة على التحليل والتفكير الناقد والإبداع".
وأضاف "تسعى وزارة التربية والتعليم، وبشكل حثيث لإنشاء مركز لتدريب المعلمين، يعمل على إعدادهم قبل انخراطهم وخلال ممارستهم للرسالة النبيلة".
وحضر الاحتفال صاحبات السمو الملكي الأميرة ريم علي والأميرة غيداء طلال والأميرة أريج غازي والشريفة سرى بنت غازي، ووزير التربية والتعليم الدكتور عيد عبدالله الدحيات، وشخصيات تربوية، وأعضاء اللجنة العليا لجمعية الجائزة وأعضاء اللجنة الفنية ومديرو التربية وفريق المقيّمين ومنسقو جائزتي المعلم المتميز والمدير المتميز من كافة المديريات، الى جانب مديري مدارس المعلمين المرشحين، وشركاء وداعمي جمعية الجائزة من القطاعين العام والخاص.
وأعلنت المدير التنفيذي لجمعية الجائزة لبنى طوقان في كلمتها عن بداية مرحلة جديدة لجمعية الجائزة تحمل أهدافاً جديدة، حرصاً من جمعية الجائزة على تطوير أعمالها بما يواكب تطورات البيئة التربوية، لتحافظ على تجدد مستمر وتحسين دائم يعكس طموح جمعية الجائزة غير المحدود، ورسالتها التي تؤكد على أن إنتاج المعرفة، من المهام والمسؤوليات اليومية التي تلتزم جمعية الجائزة بها.
وبينت أن جمعية الجائزة ستقوم خلال كل احتفال تكريمي، وبدءا من هذا العام، بالتعريف بأحد معايير جوائز التميّز التي يتم على أساسها اختيار الفائزين، واختير معيار "الفلسفة الشخصية" كمعيار أول من معايير جوائز التميّز، وهو يمس حياة كافة أبناء المجتمع، ويدفعهم كأفراد ومؤسسات الى الإجابة عن أسئلة أساسية، تدور حول ماهية أدوارهم وأحلامهم وأهدافهم في الحياة.
وشملت فقرات الاحتفال التي قدمتها المدربة سناء عبدة عرضا لفيلم قصير، قدم معايير جائزتي المعلم والمدير المتميز، إلى جانب فيلمين قصيرين يدوران حول أحلام وأهداف معلمين ومديرين متميزين وأثرهم على مجتمعهم من طلبة وزملاء.
واختتم الحفل بإعلان أسماء الفائزين بجائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلّم المتميز لعام 2011 لفئاتها الخمس، بالإضافة إلى أسماء المديرين الفائزين بجائزة الملكة رانيا العبدالله للمدير المتميز للعام 2011.
وكرمت جلالة الملكة رانيا العبدالله الفائزين وسلمتهم الجوائز، وحصل المعلمون الفائزون بالمركز الأول على 3000 دينار أردني، والفائزون بالمركز الثاني على 2000، أما الفائزون بالمركز الثالث فحصلوا على 1000.
أما المديرون الفائزون فحصل الفائزون بالمركز الأول على 4000، والفائزون بالمركز الثاني على 3000، والفائزون بالمركز الثالث على 2000، وقدمت وزارة التربية والتعليم حوافز معنوية لكافة الفائزين كرتب أعلى ونقاط إضافية.
كما سيحصل الفائزون على فرص للمشاركة في أنشطة التنمية المهنية والأكاديمية التي توفرها جمعية الجائزة بالتعاون مع مؤسسات تربوية وأكاديمية مختلفة، وسيتم تسمية الفائزين سفراء في الميدان التربوي، ليكونوا قدوة لزملائهم وليسهموا بدور فاعل في النهوض بالبيئة التعليمية والمدرسية.
وفيما يلي نص كلمة جلالتها:
الأساتذة الكرام...
الحضور الكريم...
سلام على المعلمين والمديرين المشرفين على العملية التربوية بمجملها، والصائنين لبيوت العلم حرمتها.
سلام على من علم، ومن تعلم، ومن عمل من أجل العلم...
لأن العلم هويتنا، هو حدودنا، وهو أفقنا.
في العام الماضي قالت لي إحدى الفائزات: ليس هناك أجمل من أن يحس الإنسان بأن جهده يقدر، شكراً على الجائزة...
قلت لها: ليس هناك أثمن ممن يقدر المسؤولية التي بين يديه..
وأقول لها ولكل معلم ومدير تميز بعطائه عن غيره... شكراً، على كل لحظة آثرتم فيها التعليم على حساب راحتكم، على كل نفس خرج معه حرف.. أو معلومة.. أو كلمة حنان لولد أو بنت...شكراً لأنكم علمتموهم وضع القلم على الصفحة ليرسموا ملامح بلدنا... وما أحلى الأردن، وما أجمل تفاصيله وما أرفع خلقه....تسلم ايديهم وتسلم ايديكم.
كل يوم تفتح أبواب وتغلق أخرى، وخياراتنا من أي منها ندخل وأي دروب نسلك هي التي تحدد مستقبلنا، كيف سننضج... كيف سنتغير...
والتغيير هو الثابت الوحيد في الحياة.
2011 كان عاماً حافلاً، تغيرت فيه ملامح عدة دول عربية من حولنا... نتمنى لهم الاستقرار قريبا. وعادة ما تلقي اضطرابات دول الجوار بظلالها على محيطها.
فحمداً لله على أمن بلدنا وأدام الله علينا الاستقرار والتفاهم والحوار.
في الأردن كان هذا العام .. عام الحوار. حوار بناء تحددت فيه الحقوق والواجبات والمسؤوليات. فالتغيير بالنسبة لنا في الأردن... هو فرصة.
فرصة للتعلم مما فات ووضع خطة حديثة للمستقبل. فرصة كل أردني ليمارس مواطنته، ليكون مسائلاً ومساءلاً، مستحقاً لحقوقه ومطالباً بواجباته.
المواطنة الفاعلة هي غد الأردن: علموا طلابكم حب الأردن، علموهم خدمة الأردن، علموهم المسؤولية، علموهم كيف يحولوا عشقهم للأردن عملاً؛ يكبر به الأردن ويكبرون معه. علموهم أبجديات المواطنة الصالحة كما تعلمونهم أبجديات اللغة.
نحن فخورون بمعلمينا، فلهم بعد الله سبحانه وتعالى الفضل بأن نوعية التعليم في بلدنا هي الأفضل بين الدول العربية، وبأننا متقدمون في تعليم مادتي الرياضيات والعلوم.
لكننا نطمح لتحقيق المعايير العالمية، وأن نتقدم في جميع المواد.
لم ننظر في يوم إلى من حولنا، ولم نقارن أنفسنا بأحد، لأن توقعات الأردني من نفسه عالية، وهو ما يميز كل أردني وأردنية...
والعالم كله يشهد للأردن بطاقاته البشرية، بعقوله الرائدة....
رأس مال هذا البلد بيمشي فوق الأرض مش مدفون تحتها... عشان هيك حدوده السما.
دخلنا في العقد الماضي مرحلة جديدة، تغيرت فيها أساليب وأدوات الحياة والتواصل، ويجب على التعليم أن يواكب هذه التطورات لكي تتناسب مخرجات تعليمنا مع متطلبات السوق، مع إبقاء تعليمنا على الجذور والقيم التي تربينا وتربى آباؤنا عليها: الحب والاحترام والحزم، ونجعل من أدوات التعليم الحديثة والمناهج المتفاعلة غصونا. الجذور هي التي تبقينا أردنيين أما الغصون فهي التي سنمدها إلى آفاق جديدة، نبدع فيها ونتعلم منها...
أما المعلمون ... أنتم؛ أنتم الشمس...
وكدوار الشمس يفتح الأردن غصونه وبتلات وروده لأشعتكم... لعطائكم... لعلمكم، وجهوهم أيها الأفاضل.. إلى التميّز.
فالأردنيون دائماً متميزون...بما تعلموه، ومن علمهم...
مبروك للفائزين بالجائزة هذا العام، معلمين ومدراء، وبارك الله في وقتكم وجهدكم.
الفائزون بجائزة المعلم المتميز:
الفئة الأولى (الروضة والتعليم الأساسي من الصفوف الأول حتى الثالث): المركز الأول حجب، أما المركز الثاني فقد حصلت عليه زينب عبدالعزيز محمد الزطيمة من مديرية جرش، والمركز الثالث حصلت عليه كل من خلود محمد مطر رموني من مديرية عمان الاولى وسعاد نافز جمعه حبش من مديرية عين الباشا ومروه محمود حسن القطناني من مديرية الزرقاء الاولى.
أما الفئة الثانية (التعليم الأساسي من الصفوف الرابع حتى الثامن) فقد حجب المركز الأول لهذه الفئة، وفاز بالمركز الثاني فاطمة محمد مصطفى العمري من مديرية عمان الرابعة ومحمد يوسف حسن بزبز من مديرية عمان الثانية، والمركز الثالث كل من أميرة يوسف ظاهر مصطفى من مديرية عمان الرابعة، ورشا عبد الوهاب خليل النجار من مديرية المزار الجنوبي، ونادية رمضان رشيد صالح من مديرية المفرق، ونورا محمد اسماعيل الزعبي من مديرية الرمثا.
بينما فاز بجوائز الفئة الثالثة (التعليم الأساسي في الصفين التاسع والعاشر) بالمركز الأول لهذه الفئة إلهام حسن شحاده عبدالكريم من مديرية الكرك، والمركز الثاني فازت به رندة أحمد مفضي عبد العزيز من مديرية عمان الاولى، والمركز الثالث لهذه الفئة فاز به كل من شروق عبد العزيز سليمان المعايطة من مديرية الكرك وفاطمة ابراهيم محمد سلامة من مديرية عمان الخامسة وغادة حمد موسى البيايضة من مديرية الكرك.
وفاز عن الفئة الرابعة (التعليم الثانوي - الأكاديمي في الصفين: الحادي عشر والثاني عشر) بالمركز الأول لهذه الفئة ماندي محسن عبد ربه الطراونه من مديرية المزار الجنوبي مكرر مع ايمان شفيع اديب العرابي من مديرية عمان الخامسة، والمركز الثاني فازت به ايمان أحمد ارشيد ارشيد من مديرية الرمثا ورضى علي عبد الرسول الصوص من مديرية الشونة الشمالية، وفاز بالمركز الثالث لهذه الفئة ابتسام سعيد عبد العزيز خنفر من مديرية الرصيفة وأروى حمد سلامة الزرقان من مديرية عمان الخامسة وليلى محمد عايد العطوي من مديرية عمان الرابعة.
وفاز بالفئة الخامسة (التعليم الثانوي - المهني في الصفين: الحادي عشر والثاني عشر) بالمركز الأول خوله عبد الحافظ يوسف يونس من مديرية عمان الاولى، وفاز بالمركز الثاني للمرة الثانية مصطفى صالح مصطفى منصور من مديرية إربد الاولى، وبالمركز الثالث فازت ختام ابراهيم بركات الخرشه من مديرية المزار الجنوبي.
الفائزون بجائزة المدير المتميز:
الفئة الأولى (مديرو- مديرات المدارس التي يكون عدد طلبتها 300 طالب/ طالبة أو أقل) فقد فاز بالمركز الأول عن هذه الفئة المديرة مها أحمد عجاج الجرادات من مديرية القصر، وفاز بالمركز الثاني لهذه الفئة المديرة منى جميل ابراهيم المرافي من مديرية بصيرا، وفاز بالمركز الثالث المديرة نجاح أحمد عايد طويط من مديرية الرمثا.
ومن الفئة الثانية (مديرو- مديرات المدارس التي يزيد عدد طلبتها عن 300 طالب/ طالبة) فقد فاز بالمركز الأول عن هذه الفئة المدير درويش مصطفى حسين غنيم من مديرية عمان الاولى وحصلت ايضا على المركز الأول المديرة مها سليم علي الأشقر، وفاز بالمركز الثاني لهذه الفئة المديرة نهله محمود رشيد بشابشه من مديرية الرمثا. وفاز بالمركز الثالث المدير عمر محمود احمد العديلي من مديرية بني كنانة.
الغد
