الرأي نيوز - التقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان، خلال اجتماعها أمس برئاسة رئيس المجلس طاهر المصري وحضور رئيس اللجنة المهندس عبدالهادي المجالي، وزير الخارجية ناصر جودة.
وعرض جودة آخر التطورات والمستجدات في المنطقة، ومواقف الأردن تجاه الأحداث الجارية في سورية والقضية الفلسطينية والعلاقات الأردنية مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وأعاد جودة التأكيد على موقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية "الجار المهم للأردن وأمنها يهمنا".
وأكد أن "الأردن مع الاجماع العربي ومع حل الوضع في سورية في إطار البيت العربي، وبما يضمن أمن وأمان ووحدة وسلامة سورية وشعبها، ووقف إراقة الدماء المستمرة منذ تسعة أشهر، وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة".
وفيما يتعلق بفرض عقوبات اقتصادية على سورية، شدد جودة على أن "الأردن له مصالح مع سورية اقتصادية وقضايا عديدة، منها الحدود والمياه ووجود آلاف الطلبة الأردنيين في سورية، لذا كان طلب الأردن أن يكون هناك استثناءات لدول الجوار، فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، وتم تسجيل هذه الملاحظة لدى الجامعة العربية، التي أخذت بها في توصياتها".
وحول زيارة جلالة الملك إلى
رام الله، قال إنها "زيارة تاريخية، وتأتي في إطار الدعم الأردني للسلطة الوطنية الفلسطينية، في مساعيها الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية والحصول على الاعتراف الدولي بفلسطين"، مبينا موقف الأردن الرامي إلى إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وصولا إلى تحقيق الهدف المنشود المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية بكافة عناصرها.
وفيما يتعلق بموضوع انضمام الأردن إلى الخليج، أشار جودة إلى أن التصريحات التي صدرت أخيرا من بعض وزراء خارجية الخليج "أسيء فهمها"، من قبل بعض وسائل الإعلام، حيث كان القصد هو التدرج في عملية الانضمام إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وهي منظومة موجودة منذ أكثر من 30 عاما، وإضافة جزء جديد لها يحتاج إلى تدرج ووقت. وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس المهندس
عبد الهادي المجالي أشار في بداية الجلسة إلى دقة المرحلة وصعوبتها على الصعيد الوطني، ومآلات أوضاع الإقليم وتحولاته التي تحمل في بعض الجوانب أخطارا ومنزلقات، وآفاقا لديمقراطيات أكثر عمقا في بعضها الآخر.
وقال إن "وجود الأردن في قلب الإقليم وتأثره بكل المتغيرات فيه، يحتم عليه أن يكون يقظا وحذرا في مراقبة التفاصيل والتدقيق في التحولات في محيطه، بهدف إنتاج بدائله وتصويب مساراته بما يحول دون تأثر استقراره السياسي والأمني".
وأضاف "أننا في مواجهة قضايا شائكة ومعقدة ولها استحقاقات كبيرة وصعبة، لا ينفع معها إلا التشخيص الدقيق واجتراح الحلول القادرة على إحداث التغيير الإيجابي، إضافة إلى تحمل أعباء المرحلة الراهنة لتخطي الأمواج العاتية في الإقليم، وما تشهده الساحة الوطنية من تفاعلات بعضها مقلق".
وأجاب وزير الخارجية، خلال الاجتماع، على أسئلة ومداخلات أعضاء اللجنة وعدد من أعضاء المجلس، التي تمحورت في مجملها حول مواقف الأردن حيال مختلف التطورات الراهنة على الساحة العربية الدولية.-(بترا)