انتقدت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي غياب دور الحكومة في التعاطي مع ملف موظفيها، مؤكدة حرصها على أمان وسلامة واستقرار المؤسسة، وحمايتها من المحاولات المتكررة التي تقوم بها الحكومات لبسط سيطرتها على أموال الضمان، بطريقة فيها اعتداء صارخ على قانون المؤسسة الذي نص على استقلاليتها.
وردت المؤسسة في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء على تصريحات بعض الوزراء التي دفعت إلى مزيد من التصعيد والاحتقان، وفيها تجن وافتراء واضحين على الموظفين الشرفاء والأحرار الذين بنوا المؤسسة لبنة لبنة كما قالت المؤسسة.
وقال البيان إن وزير تطوير القطاع العام تناسى عندما شن حملة في تصريحاته على موظفي الضمان، ووصفهم "بناهبي أموال الشعب" أن راتبه وراتب كل أعضاء الحكومة والحكومات السابقة واللاحقة هي من أموال الشعب تُموّل من دافعي الضرائب، وبأنه سيحصل على راتب تقاعدي مدى الحياة من أموال الناس عن فترة عمله كوزير والتي قد لا تستمر سوى بضعة أشهر.
البيان أضاف : لا نريد للبعض أن يكون كمن يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذع في عينه..!!
وشدد البيان على ان تصريحات وزير العمل، رئيس مجلس إدارة الضمان، أمام اللجنة المالية لمجلس النواب، والتي أشار فيها إلى أن اعتصام الموظفين كان بسبب عدم فهمهم لمشروع الهيكلة، وبسبب وجود التحريض، تصريحات عارية عن الصحة، وفيها اتهام صريح للموظفين بممارسة التحريض وعدم الفهم، وهو كلام مرفوض تماماً.
وأكد البيان على أن الموظفين كانوا في قلب المشهد، وكان هو بعيداً، ولم يكن ثمّة أي تحريض من أي طرف، كما لم يكن الاعتصام الذي نفّذه موظفو الضمان إلا عفوياً وبدافع الحفاظ على أموال الشعب، وديمومة المؤسسة، بحيث تبقى قوية متماسكة قادرة على العطاء وأداء رسالتها في الدولة الأردنية بكل أمانة وكفاءة.
وبين أن التصعيد الطفيف الذي حصل خلال أيام الاعتصام الأخيرة، كان سببه الموقف السلبي لوزير العمل كرئيس لمجلس إدارة المؤسسة، وعدم اكتراثه بالموضوع. وشدد البيان على ان موظفي الضمان الاجتماعي أردنيون ومواطنون شرفاء وأحرار في عرين الهاشميين يرفضون التجني والافتراء عليهم، لم يقترفوا جريمة لا بحق الوطن ولا بحق مؤسستهم التي بنوها لبنة لبنة ولم يكونوا أبداً إلا مخلصين. ولا ينشدون غير العدالة، ومن حقهم أن يُعبّروا عن آرائهم وتخوفاتهم من مشروع كبير مثل مشروع الهيكلة قد تكون له انعكاسات سلبية على مؤسستهم،
وختم البيان بالإشارة إلى تألم الموظفين الكبير عندما تأثرت خدمتنا للمواطنين في فترة من فترات الحراك الاحتجاجي، وقد عادوا إلى مكاتبهم بعد إيصال الرسالة بصدق وأمانة.
الرأي
