دعت اليه غرفة تجارة الاردن والقطاع الخاص والنقابات
الحشد لاكبر اضراب تجاري في تاريخ الاردن
نائل الكباريتي: الحكومة لم تستجب لمطالبنا ولم تحمينا مما سيلحق بنا من اضرار
الطراونة وعبيدات: نشارك بهذا الاضراب لعلنا نسمع اصواتنا للحكومة التي تصم اذانها
التجار: نعرف ان الاضراب لن يجدي نفعا لكننا مثل الغريق الذي يتعلق بقشه
الرأي نيوز - الشاهد / خاص
تعتزم جهات عدة وبدعوة من غرفة تجارة الاردن الى الحشد لاكبر اضراب في تاريخ الاردن احتجاجا على الارتفاع في الاسعار وتأثر تجارتهم بسبب بعض الاجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا منها قانون المالكين والمستأجرين وما نتج عنه من اضرار لحقت بهم وايضا قيام الحكومة مؤخرا بزيادة اسعار تعرفة الكهرباء في ظل حالة ركود اقتصادي تعصف بالقطاع التجاري وخصوصا في المناطق الشعبية ووسط البلد التي كانت الاكثر تضررا جراء ذلك.
رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي قال ان الغرفة حاولت من خلال لقاءات متكررة مع جهات حكومية لايجاد صيغة مشتركة ترفع الظلم عن التجار وتحميهم مما سوف يلحق بهم من اضرار الا ان الحكومة لم تستجب وبقيت الامور على ما هي عليه وهذا الامر اكده نقيب المقاولين احمد الطراونة ونقيب المهندسين مؤكدين انهم ايضا من المتضررين من هذه الاجراءات وانهم ايضا حاولوا جعل الحكومة تتراجع عن قراراتها او محاولة اجراء حوار معهم للاطلاع على مشاكلهم عن قرب الا انهم لم يجدوا اذانا صاغية وهذا ادى بهم الى الدعوى الى هكذا اضراب لعلهم يستطيعون اسماع اصواتهم للحكومة التي تصم اذانها عن مشاكلهم.
لمعرفة آراء التجار المعنيين مباشرة بهذا الاضراب قامت الشاهد بجولة على بعض المحلات التجارية، من ناحيته قال شعبان رجب بدر صاحب محل بيع مواد تموينية في وسط البلد بالعاصمة عمان بان وضع التجار والمحال التجارية في غاية السوء وذلك بعد ان زادت اجرة المحال من خلال قانون المالكين والمستأجرين الجديد وتعديلاته واشار الى ان اجرة محله تضاعفت ثلاثة اضعاف فمن (840) دينار اصبح (2940) دينار ولفت الى ان الحركة التجارية سيئة ولا يوجد نشاط فلا بيع ولا شراء من قبل المواطنين وما نمر فيه من احوال سيجربنا على اغلاق المحل الذي اعتاش من خلاله منذ اربعين سنة ونوه الى ان الكهرباء جاءت ضربة اخرى موجعة.
واختتم بالقول الحياة اصبحت بمجملها مصيبة ومطالب التجار هي التخفيض فقط.
من جهته وصف رافع اسماعيل الموظف في احدى المكتبات عن الوضع التجاري بانه نائم ولا حركة بيع ولا شراء وقد ازدادت الاجرة باضعاف كبيرة وفوق طاقة المحال كما ان هناك خصوصية لبعض القطاعات والمحال فليس الكل يبيع بنفس الكمية فالمكتبات لا تشبه في الطلب عليها واوضح بان البيع لو كان جيدا فلا مانع من الزيادة فالكل يعلم ما هي حجم الحركة الاقتصادية والتجارية في الاسواق وبانها سيئة منذ قرابة الثلاثة اعوام بسبب الازمة الاقتصادية العالمية واشار ايضا الى ان المكتبة تعمل منذ سنة 1979.
عمر محمد دياب اكد بانه متضرر من كل هذه الارتفاعات الكبيرة التي طالت ايجارات المحال وتعرفة اسعار الكهرباء وغيرها.
واضاف نحن نعمل في قطاع بيع الدراجات الهوائية وهو قطاع موسمي لا يعمل في كل شهور السنة لذلك يكون لديهم عجز في المبيعات خلال فصل الشتاء، الامر الذي يجعلهم في ضيق من امرهم وطالب بالعمل على تعديل قانون المالكين والمستأجرين للتخفيف على المستأجرين وان ترجع تعرفة الكهرباء القديمة.
ايمن الجبور صاحب محلات شويخ للعطارة والقهوة في وسط البلد يقول نحن التجار مضطرون الى الرضوخ الى الامر الواقع والقبول بالزيادة في الايجارات ولا نستطيع اغضاب المالك واضاف الزيادة حق واجب للمالكين لكن يجب ان تكون منصفة وعادلة للطرفين وطبعا خوف كل تاجر هو اخلاؤه من قبل المالك حتى لو كان هذا الاخلاء مؤجلا بعد سنوات فهو قادم لا محالة وبخاصة عندما يكون التاجر قد اسس اسما ومكانة في السوق خلال عشرات السنوات فنحن منذ سنة 1967 متواجدون في السوق.
واوضح بانه يؤيد مبدأ النسب والتناسب في مقدار الايجارات.
ويؤيد عايد فياض كل زملائه التجار بالقول نعاني كثيرا من الارتفاعات المتتالية التي اصابت التجار من الايجارات وتعرفة الكهرباء وغيرها من ارتفاع البضائع من المصدر الرئيسي.
واضاف كما ان المسيرات والاحتجاجات التي تخرج يوم الجمعة اضعفت من الحركة الاقتصادية في البلد فيوم الجمعة هو يوم البيع للوافدين والمغتربين وهو من اكثر الايام التي يبيع فيها التاجر لذلك الحركة التجارية اصبحت ضعيفة في وسط البلد بالاضافة الى البسطات التي لا تسأل عنها الامانة وتتركها هكذا بدون رقيب ولا حسيب.
ويؤكد فؤاد طواخي احد تجار البلد بان اكبر مشكلة تواجههم كقطاع تجاري هي اجرة المجال فاذا تم حل هذه المعضلة فسيكون القطاع التجاري بخير بالرغم من ان الحركة التجارية سيئة.
وعبر احد اصحاب محلات بيع المفرقعات والخردوات والذي بكى من ضيق الحال الذي يعانيه بالقول بان الحركة الاقتصادية ممسوحة فلا بيع ولا شراء وكله بالدين واشار الى انه في عام 2011 كانت اجرة محله (1400) دينار سنويا اما 2012 فاجرة محله اصبحت (6500) دينار بزيادة تقدر ب 4 اضعاف.
ومن جهته نادر قشلان احد تجار الاقمشة قال الركود التجاري الذي نعيشه مرتبط بسبب الاحوال السياسية في البلاد العربية بالاضافة الى قلة المال الموجود بين يدي المواطنين فلم يعودوا قادرين على الشراء وما يتم شراؤه هي الاشياء الاساسية كالغذاء.
واضاف انا لست مع الاضرابات بشكل عام فهي تشل الحركة الاقتصادية.
زهير دراويش يقول نحن بحاجة الى حلول والاضراب لا يجدي نفعا اذا لم تتلمس الحكومة حجم المشكلة التي يعاني منها التجار ومشكلتنا الاساسية هي الارتفاعات المتوالية من الايجارات وغيرها.