الرأي نيوز - قالت مصادر مقربة من الديوان الملكي أن اليومين الماضيين شهدا إجتماعات مفصلية عليا للإتفاق على صيغة تمكن حلقات القرار الأعلى من إخراج البرلمان الحالي من المشهد السياسي في أقرب أجل ممكن، خصوصا مع تفاقم النقمة الشعبية ضده، والدخول فورا في أجواء الإنتخابات العامة التي من المؤكد أنها ستجرى هذا العام، إذ تشير مستخلصات الإجتماعات المفصلية أن يوم الإقتراع لإنتخاب برلمان جديد سيكون قبل منتصف شهر تشرين الاول المقبل، على أن يعقد البرلمان السابع عشر إجتماعه في الأول من شهر كانون أول المقبل، علما أن الإجتماعات قد إستبعدت تماما مقترح بقاء البرلمان الحالي الى حين إنتخاب جديد على قاعدة (سلّم واستلم).
وبحسب المعلومات ، في وقت متأخر من ليل الجمعة، فإن حلقات القرار السياسي والأمني قد توافقت على نحو فريد بضرورة إقصاء البرلمان الحالي في أسرع وقت، إذ رفضت أي جهة داخلية تحمل كلفة بقائه، أو توقعها في المستقبل القريبن خصوصا مع لجوء العديد من النواب الى الإستعراض والتمثيل، وتصفية حسابات وإستجلاب الشعبية على حساب الوقائع والحقائق، والإنشغال في مكاسب صغيرة، إعتقادا جازما من السواد الأعظم منهم أن قرار حل البرلمان قد أتخذ، وأن السؤال الآن ينحصر في تحري موعد الحل عما إذا كان خلال أيام معدودات، أو نهاية الشهر المقبل، إذ تسربت معلومات من داخل الإجتماع تشير الى قرار الحل سيكون مفاجئا وسريعا، وقد لا يتعدى اليوم الأخير من شهر نيسان المقبل.
واضافت المصادر فإن مرجعية عليا قد طلبت خلال اللقاء إيصال رسالة للبرلمان مفادها أنه لن يكون مسموحا الإستعراض أو إضاعة الوقت، أو إدعاء الوطنية، أو التمثيل على الشعب منذ اللحظة التي تتقدم فيها حكومة عون الخصاونة بمشروع قانون الإنتخاب الى مجلس النواب وهو أمر مرجح حصوله قبل نهاية الأسبوع الحالي، إذ وعدت أطراف برلمانية جهات عليا بأن يتم حسم مشروع القانون من خلال التصويت عليه في وقت أقصاه أربع جلسات برلمانية من لحظة تقدم الحكومة به، إذ تنتفي الحاجة عمليا بعد هذه المهمة للبرلمان الحالي، وهو ما يعني دخول المزاج الشعبي الجو العام للإنتخابات الجديدة التي يراهن البعض على إمكانية أن تكون مختلفة عن نسختي 2007 و2010.