الرأي نيوز - قال المواطن ماهر محمد أبو عريضة إن الطبيب المناوب في قسم الطوارئ بمستشفى الأمير حمزة الخميس الماضي رفض استكمال علاجه لحين دفع رسوم إجراء فحص عينة دم لمالية الطوارئ في المستشفى، مؤكدا أن مهنة الطب إنسانية بالدرجة الأولى قبل أن تكون مرتبطة بأية أمور مالية.
وبحسب وثيقة صادرة من المستشفى لصالح المريض، فإن الطبيب المناوب أشار عليها بأن حالة أبو عريضة طارئة، وبالرغم من ذلك لم يستكمل علاجه، نظرا لعدم توفر المال.
وأضاف أن دخوله في حالة مرضية صعبة للمستشفى لم يحل دون الطلب منه استكمال الإجراءت المالية والطبية اللازمة دون تقديم يد العون له من قبل العاملين.
إلا أن المدير العام لمستشفى الأمير حمزة الدكتور علي حياصات أوضح أن الحالة الطارئة التي تستدعي العلاج أو التدخل لا يطلب من المريض في حينها دفع أية مبالغ مالية قبل معالجته، مشددا على أنه يتم إدخال المريض وإجراء اللازم له قبل الحديث عن أية أمور مالية.
وبيّن حياصات أن تحديد الحالة الطارئة من مهام الطبيب المناوب الذي بدوره يقييم حالة المريض إن كانت طارئة أم لا، وفقا للنظام المعمول به في المستشفى، مشيرا إلى أن كافة المستشفيات في المملكة تتواجد فيها نقاط محاسبة لدفع تكاليف العلاج، وهذا إجراء صحيح.
أبو عريضة (42 عاما) موظف في أمانة عمان الكبرى، حاصل على تأمين صحي مدني، كان أصيب بجلطتين في وقت سابق، مما تطلب زراعة 3 شبكيات في القلب، راجع قسم الطورائ في مستشفى حمزة لدى شعوره بسوء حالته الصحية مساء الخميس، إذ تبين بعد فحصه سريريا أنه يعاني من ارتفاع في ضغط الدم وصل إلى (200 على 130)، وكذلك لحاجته إلى مراجعة طبيب أخصائي بعد إجرائه تخطيطا للقلب.
وأضاف أبو عريضة أن لدى وصوله طوارئ مستشفى الأمير حمزة طلب منه دفع مبلغ 1.6 دينار في بداية الأمر قبل المعاينة الطبية، ومن ثم ما قيمته 3.6 دنانير تكاليف إجراء فصح الدم، موضحا أنه لم يكن بحوزته المبلغ المطلوب، الأمر الذي ترتب عليه امتناع الطبيب المناوب عن علاجه لحين دفع الرسوم.
لكن أبو عريضىة مع إصراره على تلقي العلاج، تمكن من الحصول موافقة الطبيب بتأجيل دفع المبلغ المطلوب لمحاسبة الطوارئ، إلا أن موظف المالية رفض اتمام المعاملة، مما حال دون استكماله العلاج.
وأكد: "رفضوا عمل فحص الدم واستكمال علاجي، علما بأنني مصاب بجلطتين قلبيتين"، لافتا إلى مغادرته مستشفى الأمير حمزة دون تلقي العلاج، ليعود بعد فترة إليه ومعه المبلغ المطلوب لإجراء فصح الدم، يفيد أبو عريضة.
بدوره يوضح مدير مستشفى حمزة علي حياصات أن التاريخ الطبي للمريض لا يحدد إن كانت حالته طارئة أو غير ذلك، مؤكدا أن هذا الأمر من اختصاص الطبيب المعاين للحالة المريضة الذي يقرر طبيعتها بعد الفحوصات.
وقال خياصات إن عشرات المرضى يراجعون قسم الطوارئ في مستشفى الأمير حمزة يوميا لتلقي العلاج، لكن ذلك لا يعني أن جميع المراجعين حالتهم طارئة، منوها أن الطبيب المعالج هو المخول بتقييم الحالة المرضية.