دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2012-05-13

التقاعد استحقاق أم انتقام!؟

الرأي نيوز- سهير جرادات 

ثبت أن الحكومات الأردنية المتعاقبة تنتهج...
أسلوب الانتقام من سابقاتها، باحالتها من تم تعيينهم في الحكومة المرتحلة على التقاعد، محولة بذلك التقاعد من استحقاق بعد مدة طويلة بالخدمة إلى انتقام من حقبة رئيس حكومة سابق، وقرارات اتخذها بتعيين جماعته أو ممّن وقع عليهم الاختيار لعدم توفر هذه المواصفات باتباعه ،وكأن لكل رئيس حكومة رجال !! . 

إنّ التقاعد مرحلة لا بد للجميع أن يمر بها، والمفروض أن تكون نهاية لخدمة طويلة، يُشكر عليها الموظف بعد أن أفنى عمره في خدمة وطنه ومؤسسته، وقدم لها جهده ووقته وأفكاره وإبداعاته، وكان جزءا من تطورها وتقدمها، إلا أن ما يحدث عندنا هو العكس، حيث أن أي حكومة جديدة تضع نصب أعينها مهمة الاطاحة برجال رئيس الحكومة، التي سبقتها، وتبدأ من الجلسة الأولى لها، بعد أن تؤدي القسم القانوني أمام رأس الدولة، باتخاذ الخطوات الانتقامية من اتباع رجال الحكومة السابقة، باحالات جماعية على التقاعد، أو تجميدهم تحت مسمى "مستشار لا يستشار" في رئاسة الوزراء، أو حتى نقله من مكان لآخر وبوظيفة أقل. 

والأمثلة والأدلة على ذلك كثيرة، منها ما دار حول السبب الرئيس لإحالة مدير مؤسسة الدواء والغذاء على التقاعد قبل ثلاثة أشهر من انتهاء عقده، والذي كان قد اجرى دراسة على اسعار الادوية المحلية، بعد أن وصله امتعاض رأس الدولة من ارتفاع اسعار الادوية المحلية، وخلصت دراسته إلى أن كثيرا من الشركات المحلية، تحولت من شركات كانت تسجل خسائر فادحة إلى شركات تسجل أرباحها بطريقة تغطي الخسائر وتفوق الأرباح المتوقعة، ووصل بهم الأمر إلى التلاعب بأسعار بعض الأدوية ومنها "على سبيل المثال" ما يستخدم لعلاج مرض ارتفاع مستوى السكر بالدم برفع أثمانه إلى ثلاثة اضعاف ما كان عليه، حيث ارتفع من أربعة دنانير للعبوة إلى 16 دينارا. 

المهم في الأمر، أن بعض شركات الأدوية تقوم بتعيين كبار الموظفين في وزارة الصحة فور انتهاء فترة عملهم وإحالتهم على التقاعد، وبرواتب مجزية، والسؤال هل تدفع هذه الأجور نظير ما يقدمون من خبرات، إلى هذه الشركات أو ما قدموه لها خلال تواجدهم في الوزارة ؟ أسئلة ليس من الصعب تخمين إجابتها!. 

وهل الانتقام أيضا كان وراء إحالة رئيس ديوان الخدمة المدنية، الذي كان له رأي مغاير لرأي وزير تطوير القطاع العام "السابق للاحق"، حول نظام هيكلة رواتب القطاع العام، الذي نفذ بطريقة خاطئة؛ كلفت الدولة مبالغ كبيرة فاقت 220 مليون دينار، بدلا مما كان مخطط لها 83 مليون دينار أردني فقط، بالإضافة إلى رفع الرواتب التقاعدية للمتقاعدين المدنيين والعسكريين، مما رفع ما ستتحمله خزينة الدولة من تكاليف إلى 400 مليون دينار أردني، جراء هيكلة الرواتب ورفع الرواتب التقاعدية. 

كما أنه رفض الضغوطات التي مورست عليه لتعيين قائمة تضم أسماء بطريقة تخالف الأسس المتبعة في ديوان الخدمة المدنية، وتصدى للآليات الخاطئة التي اتبعت في منح المسميات الوظيفية بطريقة عشوائية، لم تراع المصحلة العامة، كان همها "اسكات المعترضين"، الذين هجروا مكاتبهم للمطالبة بالحقوق. 

وبعد أن ظهرت علامات الاستفهام حول تعديل المسمى الوظيفي لـ"زوجة وزير"، تعمل في مؤسسة حكومية! وشقيقتيها اللتين تعمل احداهما في مؤسسة استثمارية، والأخرى في منطقة اقتصادية مهمة . 

والأدهى من ذلك أن الوزير حاول التدخل في عمل ديوان الخدمة، واستقلاليته ؛ ليصبح تابعا لوزارة تطوير القطاع العام، بدلا من تبعيته المباشرة لرئيس الوزراء، ومحاولات تعديل أسس الاختيار والتعيين بحيث تصبح حسب الأقدمية ممّا ينعكس سلبا على اداء المؤسسات الحكومية. 

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل المصادفة وحدها كانت وراء اتخاذ قرار إحالة رئيس ديوان الخدمة المدنية على التقاعد في آخر جلسة لمجلس الوزراء، أم هي نيّة مبيتة، حيث أن نائب رئيس الوزراء كان على علم بقرار الرئيس بالاستقالة، وكان الحديث الأهم في الجلسة التي غاب عنها أغلب الوزراء، حيث لم يحضرها سوى عشرة وزراء حول استقالة الحكومة، كما أنّ قرار الإحالة لم يرسل إلى الوكالة الرسمية لنشره، وتم تسريبه إلى موقع إلكتروني، وعَلم الرئيس من الإنترنت في صباح اليوم التالي، وقبل خروجه للعمل، ولم يبلغ بذلك القرار عبر القنوات الرسمية. 

ويزيد على ذلك قضية إحالة مدير عام مؤسسة تشجيع الاستثمار على التقاعد، والذي جرى تعيينه في آخر عهد الحكومة التي سبقت الحكومة "المرتحلة"، وكذلك إنهاء عقد رئيس تحرير كبرى الصحف الأردنية "الرأي" الزميل سميح المعايطة، بعد أربعة أشهر من تعيينه ودون إبداء الأسباب. 

وبالرجوع الى قرارات مجلس الوزراء منذ أن تسلم عون الخصاونة رئاسة الحكومة في 24/10/2011 ولغاية أخر جلسة لحكومتة بتاريخ 25/4/2012 ، تم انهاء عقود ، واحالة على التقاعد وعدم تجديد العقود الى 31 شخصا برتبة مدير أو رئيس مؤسسة حكومية ممن عينوا في حكومتي سمير الرفاعي ومعروف البخيت ، وأحيلوا في زمن حكومة عون الخصاونة ، ولمعرفة الاسماء انقر هنا[1] . 

الأصل أن يكون هناك سياسات للدولة، تقوم شخصيات بتنفيذها وترجمتها على أرض الواقع، لا أن تقوم كل حكومة، بهدم ما انجزته سابقتها، وتبدأ بعملية البناء من جديد، وبهذه الحالة يبقى الوطن يراوح مكانه، إذا أمضى رجالاته وقتهم في تدمير ما قامت به الحكومة السابقة، وبناء ما تريد من جديد. 

همّ الحكومات أصبح زرع رجالها، والاطاحة برجال رئيس الحكومة السابقة، حيث تحول الأردن إلى ساحة للنزاع بين رجال" الراحل"، ورجال "الحالي"، ووضعت الحكومات نصب أعينها تنفيذ مبدأ الغزو: "عليهم..!"، وهذا ليس في مصلحة الوطن أولا وأخيرا. 

والتساؤل الذي يدور الآن: على من يقع الدور من المدراء والمسؤولين في إحالتهم على التقاعد، كانتقام من حكومة الخصاونة!؟ 

وهل أصبح الانتقام من الحكومات نهجا للفساد ؟ 
عدد المشاهدات : ( 63 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .