حذر مسؤول الملف الوطني في حزب جبهة العمل الاسلامي محمد الزيود الحكومة من مغبة حل الازمة المالية بالاعتماد على جيوب المواطنين، مطالباً بدلا من ذلك بمحاربة الفساد الذي هدرت بسببه مقدرات الوطن وامواله.
وحمل الحكومة مسؤولية النتائج المترتبة على عزمها زيادة الاسعار، وقال في بيان صحفي أمس الاثنين ان "البلد وشعبه لا يحتمل قرارات ارتجالية غير مدروسة برفع اسعار الكهرباء والوقود والسلع الاخرى".
واضاف: "الشعب الاردني ليس مسؤولاً عن توقف او تأخر الدعم الخارجي.. ولا عن وجود الفساد والسرقات والسلب والنهب والمديونية التي هي ليست من اختصاص او صناعة الشعب"، مشيرا الى ان "كل هذا هو من افقد الثقة بالمؤسسات الاردنية من قبل الدول المانحة والصديقة".
وتساءل: "ماذا فعلتم يا سادة من اجراءات وقرارات في سبيل استعادة هذه الاموال والاراضي ام انكم تلجأون الى الحلقة الاضعف لتمرير مشاريع دمرت الوطن وحولت مواطنه الى متسول في ظل سياسات اقتصادية حمقاء وفي ظل السكوت عن الفساد وزمره والتستر على الفاسدين وحمايتهم".
وطالب الزيود الحكومة ان "تفتش في دفاتر اخرى لحل مشكلاتها وازماتها الاقتصادية وان تبعد عن جيوب المواطنين التي اصبحت جيوباً للفقر على امتداد ساحة الوطن".
ولفت الى ان عزم الحكومة رفع الاسعار يأتي بينما "يستمر مجلس النواب في ممارسة دور حماية الفساد وتبرئة العديد من المتهمين بالتطاول على المال العام ومنحهم صكوك غفران مما ارتكبوا بحق الوطن والمواطن".
وقال ان "قيام الحكومة بواجبها في ترتيب الاوضاع الداخلية لا يحله رفع الاسعار، وانما يحتاج الى ارادة صادقة وجادة في تبني النهج الاصلاحي ومحاسبة الفاسدين والعمل على اعادة الاموال المنهوبة لخزينة الدولة من أولئك الذين تمردوا على الوطن وسرقوا مقدراته وقوت شعبه وخزينته".
واستنكر الزيود تصريحات رئيس الوزراء فايز الطراونة، مشيراً الى انها كانت "سلبية"، في مرحلة وظروف "صعبة تحتاج الى خطط وبرامج وحكومات قوية ومسؤولة".
ولفت الى ان تصريحات الحكومة بأن الزيادة ستقتصر على سلع وخدمات محددة ولن تطال الشرائح الفقيرة والمتوسطة يعتبر "تزويراً للحقائق"، اذ ان رفع الاسعار عموماً وخاصة الوقود من شأنه ان يرفع الكلف التشغيلية لكثير من المنشآت الصناعية في البلاد، مما سيؤدي الى اغلاق العديد من المصانع والمؤسسات الانتاجية وسينعكس على آلاف مؤلفة من المواطنين سينظمون الى قوافل العاطلين عن العمل ناهيك عن ارتفاعات اخرى في مجال النقل وزيادة اسعار المواد الاخرى نتيجة زيادة الوقود.