الراي نيوز - عبدالله العظم
تحت ذرائع حكومية غير مقنعة
المبررات التي قدمتها حكومة نادر الذهبي والتي استندت عليها في قرارها حول تلزيم الشركة المشرفة على مشروع الديسي وهي شركة سويكو انترناشيونال السويدية بقيمة تجاوزت (142) ملون كرونة سويدية. بالاضافة الى ما لحقها من اعفاءات جمركية واعفاءات من ضريبة دخل للخبراء والعاملين الاجانب وضريبة المبيعات. هي مبررات غير مقنعة وتدور حولها شبهات فساد. وفي التفاصيل فقد صدر عن مجلس الوزراء آنذاك قرار احالة المشروع على الشركة آنفة الذكر بموجب كتاب صدر عن الرئاسة بتاريخ 22/7/2009 بناء على تنسيب من وزير الاشغال علاء البطاينه بتاريخ 15/7 من العام نفسه وبموافقة من وزير المياه والري رائد ابو السعود مقرونا بتوصية اللجنة الفنية مقابل تقديم الشركة استشارات مالية وقانونية للمشروع. في حين انه كان هناك عرض من شركة افيفا بقيمة (564) الف دينار مقابل نفس الخدمات. والى ذلك فقد جاء للجنة المشكلة من صبا السبول ممثلا عن دائرة العطاءات ومها الزعبي ممثلا عن وزارة التخطيط ومحمد النجار ممثلا عن سلطة المياه pmu وبسام صالح ممثلا عن سلطة المياه ومحمد الحموري عن وزارة المالية ورضوان القضاة عن ديوان المحاسبة وعثمان الكردي عن سلطة المياه. ان العرض مكتملا فنيا وشكليا وماليا ومتزن ضمن الاسعار المعقولة مقارنة مع كلفة المشروع الرأسمالية والبالغة (765) مليون دينار وان الاجوبة على الايضاحات والاستفسارات قد تم الاجابة عليها ايجابيا بما يخدم كلفة الاشراف على المشروع وترى اللجنة ان ذاك العرض المقدم من شركة سويكو مناسبا من كافة الجوانب. اما وعن مبررات الحكومة وكيفية تلزيمها للمشروع والتي تدافع فيها عن نفسها تقول الحكومة انه قد تم تلزيم المشروع للشركة للاشراف على مشروع الديسي لكون ائتلاف الشركة واكب كافة مراحل طرح العطاء بصفتها الشركة الاستشارية التي ادارت المشروع قانونيا وماليا وفنيا وان هذه المرحلة هي استكمال للاعمال التي سبقت الغلق المالي والمفاوضات القانونية والتعاقدية التي قامت بها هذه الشركة ثم تضيف الحكومة ايضا انه قد تعذر طرح عطاء الاشراف كون الغلق المالي للمشروع في 20/6/2009 وتم انفاذ اتفاقية المشروع بهذا التاريخ الامر الذي يستدعي تزامن خدمات الاشراف مع نفاذ الاتفاقية وهذا ما جاء بكتاب وزير المياه ابو السعود، والتدقيق في هذه المبررات غير دقيقة ولا تصلح ان تقدم لطلبة في المدارس الابتدائية لعدة اسباب اولها ان الشركة في حال كانت تعمل على تقديم الاستشارات المالية واكبت طرح العطاء بحسب ما ذكرته الحكومة فكان من واجبها كجهة استشارية ان تقدم تفصيلات عن الاشراف وان تقدم قائمة باسماء شركات مختصة اخرى. في عملية الاشراف قبل عملية الغلق المالي الذي تعذرت فيه الحكومة بل كان يجب على الوزير المعني محاسبة الشركة في تأخرها عن ذلك لضرورة خدمات الاشراف ولن تأتي في المراحل الاولى من اي دراسة للمشروع هذا على فرض محدودية الفترة ما قبل الغلق المالي واعداد الدراسات. كما ولا تعتبر وتضيف لبطلان مبررات الحكومة وعدم صحتها ان لديها عدة عروض لشركات كان بالامكان الرجوع اليها في التدقيق والتوقيتات التي كانت قد تعذرت فيها الحكومة، تجد ان هناك فترة تزيد عن التسعة شهور ما بين تفصيل مابين الغلق المالي والبدء في المشروع وهو في 13/3/2010 وهذه الفترة تكفي لان تعلن فيها الحكومة عن ثلاثة عطاءات مختلفة على فرض ان كل عطاء سيأخذ فترة 3 شهور بحسب مراحله القانونية لاستقطاب عروض حول الاشراف على المشروع وهو يستدعي التحقيق فيه من كافة الجهات الرقابية.
