– خاص - أثبتت وثائق رسمية قيام حكومة عون الخصاونة المستقيلة بإعداد مشروع القانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر، قبل استقالتها بأيام، وإقرار مجلس وزرائها لأسبابه الموجبة قبلها بيوم واحد.
وجاء في الوثائق التي حصلت عليها "خبرني" كتاب أرسله وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال السابق، راكان المجالي، إلى رئيس الوزراء السابق الخصاونة، يرفق معه مشروع القانون المعدّل، مع الأسباب الموجهة له.
وقال الكتاب على لسان المجالي إن اللجنة التي تشكلت "لدراسة مختلف الجوانب المتعلقة بالمواقع الإلكترونية من خلال قانون المطبوعات والنشر" عقدت اجتماعاتها منذ الأول من نيسان الماضي حتى 22 من الشهر نفسه.
واستقالت حكومة الخصاونة في 26 نيسان الماضي.
وأضاف الكتاب "أوصت اللجنة بتقديم مشروع قانون معدل لقانون المطبوعات والنشر لسنة 2012 (...) بالصيغة المرفقة مع الأسباب الموجبة له".
وحمل الكتاب توقيع المجالي باعتباره رئيس اللجنة، التي ضمت في عضويتها كلاً من وزير الدولة للشؤون القانونية في حكومة الخصاونة، ومدير دائرة المطبوعات والنشر، ونقيب الصحفيين الأردنيين، ومندوب عن ديوان التشريع والرأي، وفق الكتاب.
وفي الأسباب الموجبة للقانون المعدّل، فإن إعداده جاء لأجل "تضييق نطاق الجرائم والعقوبات في قانون المطبوعات والنشر ولتمكين المتضررين من الأفعال الواقعة خلافاً لأحكامه من الحصول على تعويض مدني بصورة عادلة وكافية" تتناسب مع مقدار الضرر.
وتشير الأسباب الموجبة إلى أن ذلك سيأتي "من خلال إجراءات قضائية سريعة ودون إخلال بضمانات المحاكمة العادلة (..) بدلاً من اللجوء إلى إقامة الدعاوى الجزائية وفرض غرامات (...) لصالح الخزينة بدلاً من تحقيق منفعة مادية للمتضررين".
وتقول الأسباب الموجبة أيضاً إن مشروع قانون حكومة الخصاونة يأتي "نظراً للحاجة إلى تنظيم ممارسة المواقع الإلكترونية لعملها وإلزام تلك المجموعة من المواقع الإلكترونية المتخصصة بدرجة رئيسية في نشر الأخبار المحلية للمملكة وشؤونها الخارجية بالتسجيل والترخيص".
ويتنافي ذلك مع ما نقلته صحفية "القدس العربي" عن المجالي من أن "تعديلات اليوم ليس لها علاقة بما كانت تفكر فيه حكومة الخصاونة".
كما لا تتطابق التصريحات التي نقلتها الصحيفة اللندنية على لسان المجالي مع ورود "الإلزام" في الأسباب الموجبة التي أقرها مجلس وزراء الخصاونة في 25 نيسان الماضي، وفق وثيقة رسمية.
وقال المجالي في تلك التصريحات "فكرت (حكومة الخصاونة) في تسجيل اختياري على شكل اشعار للسلطات فقط على طريقة بلدية باريس التي يزورها مواطن فرنسي لابلاغها فقط بانه سيصدر صحيفة".
وفي الوثائق الأخرى، يظهر نص حكومة عون الخصاونة في الصيغة الأولية لمشروع القانون التي أعدتها اللجنة على قضية حجب المواقع الإلكترونية المخالفة لأحكام القانون، وغير الملتزمة بقرار التسجيل والترخيص وغيره.
وقال المجالي في تصريحاته للقدس العربي أيضاً " لم نكتف علنا بغرفة قضائية تولى قضايا المطبوعات بل فكرنا في محكمة كاملة لهذا النوع من القضايا وتجاهلنا خيارات الترخيص وابقينا التسجيل والاشعار اختياريا".
لكن الصيغة الأولية لمشروع القانون المقدم من لجنة المجالي إلى مجلس وزراء الحكومة التي كان وزيراً فيها تنص على إنشاء غرفة قضائية تختص دون سواها بالنظر في قضايا المطبوعات، وهو ما يتضمنه مشروع القانون الحالي.
(نقلا عن خبرني)