الراي نيوز - اريج الشريدة
اكد مسؤول الملف الوطني في حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين محمد الزيود ان قانون الانتخاب يمثل اهم اركان الاصلاحات الشامله التي نسعى اليها في ظل المرحله الحاليه والتي تحتاج من الجميع التكاتف من اجل هذا الوطن للوصول به الى بر الامان موضحا ان ما نعانيه الان هو جراء سياسات الحكومات المتعاقبه والتي اوصلتنا الى ازمات سياسيه واقتصاديه واجتماعيه يجب التنبه لها وحلها.معربا عن امله بتشكيل حكومة انقاذ وطني تمتاز بالنزاهه والتوافقيه .
وفيما يلي نص اللقاء
* فضيلة الشيخ مع بدء العد التنازلي ومع اقتراب موعد الانتخابات النيابيه والتي حسم امرها واصبحت بحكم المؤكد رفضتم قانون الإنتخاب ما المرتكزات التي اعتمدتم عليها برفضكم القانون ؟ وما مآخذكم عليه ؟
ــ الحقيقة نحن نعتقد أن قانون الإنتخاب يمثل الخطوة الأولى في الديمقراطية وهو يمثل رأس العربة في قوانين الإصلاح وبالتالي نحن نشعر أن الإنتخابات التي أجريت في الأعوام السابقة لم تفرز مجالس نيابية حسب إرادة الشعب وبالتالي المجالس لم تمثل الأردنيين بحق ثم السبب الآخر لرفضنا هذا القانون أنه كان هناك وعود وعلى أكثر من مستوى على أنه لا عودة إلى قانون الصوت الواحد المجزوء، وهناك تصريحات وكلام لجلالة الملك بأنه الضامن لمخرجات لجنة الحوار الوطني وأنه لا عودة إلى قانون الصوت الواحد وإن هذا القانون ذاهب إلى الأبد وإنه مع مشاركة كل الأردنيين، المشكلة الآن لا تكمن بالحركة الإسلامية فحسب لكن الحقيقة أن هناك شرائح كثيرة من الشعب الأردني في مجملها ترفض هذا القانون باعتباره قانون الصوت الواحد المجزوء لأنها تشعر أن هذا القانون ربما يوجد فيه مخالفة حقه للدستور الأردني الذي ينص على أن الأردنيين أمام الدستور سواء فلا يعقل أن يمنح المواطن في دائرة من الدوائر صوتا وفي الدائرة الأخرى نصف صوت والثالثة ثلث صوت، والسبب الأهم لرفضنا هذا القانون لأنه لا يعبر عن رأي الأردنيين ولا ينتج مجلس نيابي بالمواصفات المعقولة.
*- ولكن يرى مراقبون انه وحسب التوجيهات فقد تم حصر التعديلات المطلوبه بزيادة حصة القائمه الوطنيه ورفعها من 17 مقعد الى 27 مقعد وهذا باعتقاد الاغلبيه تقدم ملموس في تعديل القانون وهي حصريا النقطه التي تركزون عليها كحزب جبة العمل الاسلامي حيث سيتم منحكم عشر مقاعد اضافيه من خلال هذه النقطه تضمن لكم الوصول الى قبة البرلمان ؟
ــ نحن لا ننكر أنه قد جرى بعض التحسينات على القانون ولكنها بنظرنا طفيفة جدا وهي تحسينات ديكورية لكن الإبقاء على القانون وجوهره بحيث يمثل قانون الصوت الواحد المجزوء وأن يبقى عليه بهذه الصيغة هي من ستحرم كثير من الأردنيين من المشاركة بالإنتخابات، نحن نعتقد أن التعديل الذي طرأ لا يمثل الحد الأدنى من رغبات الأردنيين وبالتالي هذه التحسينات ديكورية على القانون ولم تمس جوهر القانون بإحداث تغييرات جوهرية على صيغته الحالية.
* اذا ما شروط مشاركتكم وما القانون الأمثل بنظركم؟
ــ نحن طرحنا مع مشاركة القوى الشعبية الأخرى اي القوى المطالبة بالإصلاح ، و نحن نطالب بنمطين، نمط الدوائر بحيث تكون نصف الدوائر بعدد المقاعد المخصصة، يعني نصف الدوائر 50% ونصف للقائمة الوطنية 50% ومع ذلك كان هذا الكلام من الممكن إعادة النظربه مع نسبة القائمة الوطنية ويمكن التنازل عن هذه النسبة إلى نسبة أقل لكن بالمحصلة كان هناك كلام من بعض الرسميين والوزراء أن هناك محاولة لإرجاع قانون 89 ومع ذلك في حينها قلنا نحن مع قانون 89 لكن الحقيقة لم يصار إلى اي تعديل يمس الواقع ويشفى غليل المواطن الأردني.
* بعد تعديل القانون اصبحت هناك قيادات اسلامية تصرح ان المطالب الان تعدت تعديل قانون الصوت الواحد فقط وانما اصبحت هناك مطالب باكثر من ذلك ربما تصل لتعديل بعض مواد الدستور وخاصة ما يتعلق بصلاحيات الملك ؟ لماذا تحاولون التركيز دائماوتربطون تعديل القانون الإنتخابي بتحديد صلاحيات الملك؟
أنا قلت لك أن التعديلات التي طرأت على قانون الإنتخاب أولا تعديلات لا تذكر، أنا لا أنكر أنه جرى مجموعة من التعديلات الدستورية وهي نقطة إيجابية بما يتعلق بالمحكمة الدستورية والهيئة المستقلة ونقابة المعلمين وقانون الإجتماعات العامة وهذه نعتبرها نقاط إيجابية وإضاءات لا بأس بها أنت تقولي "الحد من صلاحيات الملك" لكني أنا أقول هي بالحقيقة أن نمنح المواطن الأردني والمجتمع الأردني بما منحه إياه الدستور بأن يكون الشعب مصدر السلطات أي بأن يشارك الشعب الأردني برسم مستقبل البلاد وأن ينتخب مجالسه بحرية ونزاهة وأن ينتخب حكومات برلمانية يأتي بها الشعب وهذا من شأنه يعضد وأن يقوي مؤسسة النظام لما فيه خدمة الوطن وهو ليس تقليص أو كما يسميها البعض تحديد لصلاحيات الملك وإنما هي لمنح المواطنين مزيدا من الدور في بناء هذا الوطن الذي يحتاج إلى كل أبنائه.
* بالمحصله أعلنتم المقاطعة، الآن ماذا بعد المقاطعة؟
ــ نحن نعتقد أن المقاطعة ليست خيارنا الإستراتيجي، خيارنا الإستراتيجي هو المشاركة ونحن مع المشاركة في كل مراحلها وفي كل محاورها لكن الحقيقة الإصرار على الخطأ والإصرار على عدم التعديل وعلى إبقاء القانون الإنتخابي بصورته الحالية هو الذي الجأنا إلى هذه المقاطعة نحن نرى أن المشاركة في ظل هكذا قانون لن تحل مشكلة البلد، البلد فيه أزمات سياسية وأزمات إقتصادية، البلد الآن في أزمة حقيقية وأنا أسألك ما الفائدة من إستنساخ مجلس نيابي آخر بنفس مواصفات المجلس الحالي، لذا أنا أقول إننا لا نسعى إلى المقاطعة من أجل المقاطعة فقط لكننا نستخدم حق من حقوقنا، نحن نريد أن نضغط باتجاه أن يسعى النظام إلى إحداث هذه الإصلاحات التي هي الآن أصبحت كنشيد وطني على السنة كثير من المواطنين الأردنيين وأن يسعى إلى تغيير قانون الإنتخاب حتى يسارع الجميع للمشاركة.
* الآن حسم الامر وتحديدا من صاحب القرار جلالة الملك وهنا " قطع الشك باليقين " وقد اكد على ذلك "في مقابلته الأخيرة مع وكالة الانباء الفرنسيه" واعلن ان العد التنازلي للانتخابات قد بدأ اي انها وفق الحسابات ستجري بعد ثلاثة أشهر من الان باعتبار أن موعدها نهاية العام الحالي، شيخ إذا ما أصررتم على المقاطعة، أين ترون أنفسكم في المعادلة السياسية القادمة ؟
ــ نحن لا نرى أن مجلس النواب هو المكان الوحيد للتعبير، نحن نرى أن حبنا وإنتمائنا للوطن يحتم علينا أن نبقى إلى آخر لحظة وأن نقف إلى جانب هذا الوطن وأن ننحاز إلى هذا الوطن حتى إعلاننا للمقاطعة أنا أعتبره الخيار لهذا الوطن لأن الوطن يعاني من مشاكل كثيرة والحقيقة أنا أرى أن الذهاب إلى الإنتخابات بهذه الصورة هو ضد مصلحة الوطن ولن يخرج الوطن من أزماته ونحن لسنا معزولون نحن موجودون في كل قرية وفي كل مدينة وفي كل نادي وأمسيه وفي كل مكان في هذا الوطن، نعبر عن صوتنا وحبنا وإنتمائنا وعن ولائنا لهذا الوطن الذي نسعى أن يكون دائما قويا وصامدا.
* إذا ستجري الانتخابات ولن تكونوا تحت القبة، هل هذا يعني انكم ستستمرون في الشارع تحت مظلة الحراك ؟
ــ الحراك لن يتوقف كما عبر الأخوة القائمون على مثل هذه الحراكات والحراك لن يتوقف الا بإصلاحات دستورية تمكن الشعب الأردني من أن يكون مصدرا للسلطات الدستورية في البلد.
* جلستم مع المخابرات على طاولة الحوار وجلستم مع بعض الساسة ولكن لم تجلسوا مع حكومة الطراونه .لماذا ؟
ــ ليس لدينا فيتو على أي حكومة، نحن نجلس مع الجميع لما فيه مصلحة الوطن وليس لمصلحتنا بالذات لكننا نرى أن حكومة الطراونة هي حكومة فاقدة للشرعية ونرى أنها حكومة لا تمثل الشعب الأردني ولا تمثل المواطن الأردني والدليل على ذلك ما أقررته نتائج مركز الدراسات في الجامعة الأردنية من أن أكثر الأردنيين لا يقدرون لهذه الحكومة دور، هذه حكومة منزوعة الدسم هذه حكومة كما عبر عنها أحد المعارضين جاءت كممسحة زفر هذه الحكومة ليس لديها ولاية ولا صلاحيات هذه الحكومة من أول يوم تغنت بمآسي مرت على الشعب الأردني مثل وادي عربة هذه حكومة رفع الأسعار، هذه حكومة التضييق على الحريات، هذه حكومة محاربة الإعلام والصحفيين والكلمة الجريئة وبالتالي أنا لا أجلس مع مسؤول لا يملك صوت ولا يملك رأي وبالتالي أنا أن كنت سأحاور ساحاور من يملك القرار.
* ومن يملك القرار برأيك؟
ـ القرار يملكه جلالة الملك والحكومات لا تملك من أمرها شيئا ثم أن ثمة قضية أخرى أن الحكومات لا تستطيع أن تتخذ رأيها بمفردها ولكن هناك ضغوط أمنية وأن الأجهزة الأمنية هي من يحرك الحكومات في هذه البلد ولهذا ربما قد سمعنا من عون الخصاونة رئيس الحكومة الأسبق انه كان قد عبر بقوله لقد كنت أسعى لولاية عامة لحكومتي لكني لم استطع ولم أتمكن من أن أنتزع الولاية بحيث تكون حكومتي صاحبة قرار وولاية وبالتالي نحن نرى أن الحكومة التي تملك الولاية هي الحكومة الشرعية، الحكومة التي تمثل الأردنيين هي الحكومة التي تستحق أن تحاور.
* اذا هل ترى أننا دخلنا في أزمة سياسية حقيقية الآن؟
ــ أرى أننا دخلنا في أزمة حقيقية كبيرة قلت مرارا ان هناك أزمة سياسية وأزمة إقتصادية وها نحن نتحدث عن مديونية كبيرة، إعتصامات في دائرة الأراضي والعاملين في ميناء العقبة وبحسب المعلومات المتسربة أن إعتصام العشر أيام يكلف خزينة الدولة ثمانين مليون دينار أردني هذه السياسات الحمقاء التي اضطرت مواطننا إلى القيام بمثل هذه الأمور جعلت هناك مشكلة إقتصادية كبيرة لا يمكن إغفال النظر عنها ثم أن هناك مشكلة إجتماعية كبيرة، هناك تهديد للأمن الإجتماعي وللأمن المجتمعي كل يوم نسمع أحداث جريمة جديده أسأل الله أن لا تأخذ بالتشعب والتقدم.أنا أعتقد أن السييء في قوانين الإصلاح أن احداث إصلاحات حقيقية من شأنه أن يوقف هذه المهازل أو المأزق التي بدا البلد ينحدر فيها نحو الهاوية لا قدر الله.
* نعود إلى المآخذ على حكومة الطراونة أخيرا اتخذ دولة الرئيس خطوه مفاجئه برفع الأسعار، كيف تفسر الامر من وجهة نظرك ؟
ــ أنا أشعر أنه فقد البوصلة، وأنا أشعر أن المواطن الأردني لا يستطيع أن يتحمل أكثر مما تحمل. الحكومة لديها مشكلة إقتصادية تريد أن تحلها على حساب جيب المواطن والمواطن لم يعد يتحمل ونحن لدينا دراسة تقول أن اكثر من 70% من العوائل الأردنية دخلها أقل من 300 دينار، الآن الشعب الأردني حول ببركة الحكومات المتعاقبة إلى شعب فقير، وبالتالي هم يريدون أن يحلوا مشكلة المديونية والفساد المالي والمشكلة الإقتصادية على حساب جيوب المواطنين.
على الحكومات ان تبحث عن مصادر أخرى لتبرير سياساتها الفاشلة واقتصادها المهزوم.
* خطوة جلالة الملك وتدخله باللحظة الحاسمة والغاؤه لهذا القرار كيف ترونه هل أن جلالة الملك ضمانة شعبه ومن يحميه من تغول السلطات والحكومات عليه وعلى حقوقه ؟
ــ أولا نحن لا نقلل من شأن هذه الخطوة انا أعتبرها خطوة في الإتجاه الصحيح لكنها لا تكفي الذي يعبر عن رغبة الأردنيين هو أن تأتي حكومة ممثلة للشعب الأردني منتمية للوطن كل شعارها التخفيف، تخفيف الأعباء لكن ليس مطلوبا من جلالة الملك كلما زادت الحكومة سعرا أو اتخذت قرارا أن يتدخل إذا ما هو الدور الأساسي للحكومات اذا كان الملك سيدير هذه المؤسسات.
* ونحن الآن على أبواب مرحلة سياسيه جديده نعد لها منذ سنتين اي مع بدء الاصلاحات الشامله بقيادة جلالة الملك . بات جليا ان حل مجلس النواب وتشكيل حكومة جديدة اصبح وشيكا والجميع يترقب ويتسائل ما ملامح وخطوط الشخصيه الجديده سؤالنا لك فضيلة الشيخ لو كانت هذه الشخصيه من قياداتكم ما موقفكم حينها؟
ــ أنا لا يهمني من أين تكون هذه الشخصية سواء كانت من الإخوان المسلمين أو من غيرهم، أنا الذي يهمني في هذه الشخصية أن تكون توافقية، مشهودلها بالنظافة والنزاهة،وما يهمني أن تكون شخصية رئيس الحكومة بأن يكون لديه الولاية العامة، أن يكون صاحب ولاية في إدارة المؤسسات الحكومية لا أن تكون حكومة منزوعة الدسم.
قد يأتي شخص من الإخوان المسلمين كما كان عون الخصاونة عندما كان يريد أن يطبق بعض القضايا لكن المطلوب من الحكومة أن تكون حكومة ذات ولايه وتوافق وطني ولها برنامج ورسالة وهدف ولا يهمنا الأشخاص بالمطلق أبدا.
*نعرج إلى الإنقسامات الداخلية في البيت الاخواني وبين تيارات الجماعة، كيف تصفها؟
ــ أنا لا أدري من أين جئتم بهذه التسمية ليس هناك ثمة إنقسامات في البيت الإخواني، البيت الإخواني بيت مترابط نحن ربما لدينا إجتهاد في بعض المواقف لكن الشيء الجميل في الحركة الإسلامية إنها حركة في مؤسساتها إذا تم التوافق والتصويت على قرار فإن الجميع يلتزم الحقيقة ليس لدينا ما تتكلم عنه وسائل الإعلام أن هناك إنقسام داخل الحركة لكن ليس هناك توافق في الرؤى الحقيقية هذا الكلام ليس صحيحا الحركة الإسلامية سليمة وفي عافية والحمدلله وليس أدل على ذلك انبراء القيادة ممثلة بالمكتبين التنفيذيين للإخوان والجبهه بقيادة الإصلاح في هذا المجال على مستوى الحركة الإسلامية.
* ولكن هناك انباء عن زيارة وفد من التنظيم العالمي لجماعة الاخوان والذي مقره العاصمه المصريه القاهره سيصل إلى عمان للوقوف على هذه الخلافات؟
ــ لم نسمع بهذا الوفد ولا بهذه الزيارة ولم أسمع من قبل عن كل هكذا أمور حتى هذه اللحظة ثم أن كان ما يسأل حول هذه القضايا توجيه السؤال إلى قيادة الإخوان وليس إلى قيادة الحزب.
* وماذا بالنسبه لمكتب الإرشاد العام في القاهرة هل تدخل وهل ساعد في تقريب وجهات النظر بين تيارات الجماعة مؤخرا ؟
ــ أنا قلت لك أن الأولى أن يسأل صاحب العلاقة مباشرة وهم الإخوان المسلمين قيادة الإخوان وفضيلة المراقب العام لكنني شخصيا لم أسمع بذلك بأن وفدا سيحضر وأنا لا أعتبر أن هناك إختلاف في وجهات النظر بين الإخوان المسلمين.
*انبثق عنكم مؤخرا المجلس الأعلى للإصلاح . ما مهمته؟
ــ هذا المجلس جاء بعد أن فقد الناس الأمل في إحداث أي إصلاح حقيقي، فنحن نرى أن فريق الإصلاح في البلد وصل إلى طريق مسدود وبالتالي لا بد من استنهاض الهمم وأن يقوم الجميع بواجبه فزعة لهذا الوطن، هذا المجلس يخص الحركة الإسلامية ولا يعبر بالضرورة عن الناس الآخرين لكنه يسعى إلى علاقات تشاركية مع كل العاملين للإصلاح على امتداد مساحة هذا الوطن وسيكون نهجه بالمطالبة بإصلاح النظام وقف آطر وضمن برنامج وفعاليات منهجها منهج سلمي بالكلمة الطيبة المسؤولة.
*هل تأسيس هذا المجلس يعني أنكم انسلختم عن الجبهة الوطنية للإصلاح بقيادة دولة أحمد عبيدات؟
ــ لم ننسلخ عن الجبهة الوطنية ولا عن الحراكات الشعبية ولا عن هموم الشعب الأردني نحن جزء من الشعب الأردني لا نتقدم عليه ولن نتأخر عنه، لا أكتم سرا إذا قلت أننا أول من سعى إلى إيجاد الجبهة الوطنية للإصلاح ونحن جزء لا يتجزأ منها.
* تركزون على الحراك الشعبي وهذه استراتيجية وتكتيك اخواني ، الآن مره اخرى هل ترون ان من المناسب استمراره حتى بعد الإنتخابات؟
ــ نعم الحراك الشعبي سيستمر حتى وإن جرت الإنتخابات حتى وإن ذهب الناس إلى الإنتخابات رغم قناعتي أن الإنتخابات لن تجري قبل نهاية العام لأنه ما زال هناك تشكيك في الأرقام المعطاة حسب الأساليب التي اتبعتها الهيئة لكنني أنا أقول أنه سيكون هناك استمرار للحراك حتى حصول هذه الإصلاحات التي رفعت.
* الان كيف تقيمون أداء الهيئة المستقلة للإنتخاب؟
ــ أولا أنا أشفق الحقيقة على الهيئة وأعتبر أن موضوع الإنتخابات أكبر من صلاحيات هذه الهيئة ثم أنني أسجل عتبا على رئيس الهيئة الذي لم يكن الحقيقة مستقلا في رأيه أو حياديا في توجهه حيث نقل لنا أخبارهنا في جبهة العمل الإسلامي أنه تم الإتصال من طرفه ببعض المؤسسات والأشخاص والأحزاب ودعاهم إلى المشاركة في الإنتخابات كون الحركة الإسلامية قرارها بالمقاطعة وهذا يشكك في مصداقية المؤسسة التي تقول إنها تقف على مسافة واحدة من الجميع وأنها تتمتع بالحيادية والنزاهة والشفافية، ثم أن الأرقام الحقيقة من خلال المنظمات التي رصدت الأرقام تقول أن هناك تجاوزات وانا أشكك في موضوع الأرقام لأنه الحقيقة التحالف الوطني للإنتخابات رصد اكثر من مخالفة لذا أعتقد أن الأرقام غير حقيقية وغير واقعية والأساليب المتبعة ليست أساليب سوية.
*ما قصة الإتصالات بين الإخوان والقصر بوساطة العين الدكتور بسام العموش . وبماذا تصفها؟
ــ بداية هي ليست إتصالات سرية فنحن لا نعقد صفقات من تحت الطاولة، معالي الدكتور بسام العموش جاء من الباب وقال أنا مبعوث ومنتدب من جلالة الملك حتى نتوافق على صيغة معينة والإخوان تكلموا له بما يعبر عن وجهة نظرهم للخروج من هذه الأزمة، وهي ليست صفقات كما يسميها البعض.
*ألم تتوصلوا من خلال هذه الاتصالات إلى قواسم مشتركة يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة؟
ــ مشكلة الوسطاء الذين جاءوا يحدثون الحركة الإسلامية عن موقفها من الإنتخاب أنهم يملكون برنامجا جاهزا وغير مستعدون للحراك بمعنى انه يعطيك شيء ويقول لك أجب عن هذه القضية، وهذا مرفوض في ظل الأزمة التي يعيشها البلد لا بد من تنازل أنا أدعوا الحركة الإسلامية أن تتفهم وهي تتفهم موقف البلد كما أدعوا صناع القرار أن يتفهموا الأزمة التي يعيشها البلد وأن الحركة الإسلامية لا تريد مطالب لذاتها ولكن مطالبها لصالح الوطن.
* لمن تحملون المسؤولية بهذه الأزمة التي نواجهها وإلى أين نتجه الان؟
ــ قلت منذ البداية أن هناك عدة أزمات في البلد الأزمات مسؤولة عنها الحكومات، أزمات متعددة سياسية إقتصادية إجتماعية، الأزمات مره اخرى مسؤولة عنها الحكومات والمجالس المزورة وايضا الشعب في بعض الاحيان فنحن نحتاج إلى حكومة إنقاذ وطني تأخذ البلد إلى بر الأمان.
*اقليميا كيف تقيمون الوضع في سوريا؟
ــ ما يجري في سوريا هو مجزرة بمعنى الكلمة، لا يعقل أن يقدم قائد الشعب على تصفية شعبه بهذه الطريقة فهذه جريمة، ما يجري بحق الشعب السوري جرائم بشعه مدانه بكل المقاييس ونحمل جميع المنظمات الدولية والعالمية والمؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية المسؤوليه وعليها أن تتحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري من إراقة للدماء وقتل للأبرياء.
* الرئيس المصري محمد مرسي أدان النظام السوري مباشرة كيف تقيمون موقفه؟
ــ أعتقد أن مرسي يعبر عن ضمير كل إنسان عربي بكل صدق بإدانته لهذا النظام.
* موقف إيران . كيف تصفونه؟
ــ أرى أن إيران وقعت في الشراك وإيران منحازه بكل ما تملك وهناك كلام عن مجنديين إيرانيين يقاتلون جنبا إلى جنب مع الجيش النظامي السوري ويقتلون الأبرياء وهذا الموقف من إيران مدان بكل معنى الكلمة.
* نعود للوضع الداخلي بصراحه اكبر حتما ستكون هناك إنتخابات لمجلس نيابي جديد .هل ستعترفون بمخرجاته؟
ــ صناع القرار هم من الجأونا ومنهم سيلجأونا ويلجأون غيرنا إلى مقاطعة الإنتخابات، أنا أعتقد مقتنعا أن المجلس القادم لن يكون ممثلا للشعب الأردني وبالتالي سيكون مجلس بنفس مواصفات المجلس السابق وأنا أعتقد ان هذا المجلس إذا ما كتب له أن ينتخب سيكون عبئا على الوطن وعلى الشعب الأردني كافة.
* اخيرا ما موقفكم من ارتفاع سقف الهتافات والشعارات . الا ترون انها تجاوزت الخطوط ؟
ــ الذين يلجأون الناس إلى ارتفاع السقوف هم من تأخروا عن عملية الإصلاح وبالتالي الشعب لا يريد أن يقاتل الناطور هم يريدون عنبا يريدون إصلاح، وأنا أعتقد أن هناك تأخر بتحقيق مطالب هذا الشعب وبالتالي أن أرى أن هذه الحراكات ستستمر حيث يتم التجاوب مع مطالبيها.